ماجد الماجد
ماجد الماجد

@majed_i

15 تغريدة 42 قراءة Jul 17, 2023
-ما تفعله السعودية هو غسيل رياضي، أموالها غيّرت كرة القدم
جيمي كاراغير
-يجب على الدوري الإنجليزي فرض حظر فوري على الانتقالات للدوري السعودي لضمان عدم الإضرار بنزاهة اللعبة.
جاري نيفيل
هكذا كانت بعض ردات فعلهم على نزولنا أرض المنافسة!
هل الأوروبين مثال للنزاهة؟!
حياكم تحت
تلك الأشياء التي ينتقدون السعودية لأجلها هي ما يفعلونه الآن وسابقاً ولاحقاً، فبنفس المنطق، هم يستغلون مقدراتهم المالية الضخمة وثرائهم المتجاوز كأندية إنجليزية في استقطاب مواهب الدوريات الصغرى حولهم مثل الدوري البرتغالي والإسكتلندي والهولندي وغيرهم، وإفراغها من مواهبها لحسابهم.
فمن بين 546 لاعباً يلعبون في الدوري الإنجليزي الممتاز، هناك 348 منهم أو ما يعادل 63.7 بالمائة ليسوا إنجليز، وهذا النسبة تفوق أي عدد لاعبين أجانب في أي دوري أوروبي آخر، وهذا إن دل على شيء، فإنه يدل على مدى الانخراط الكبير للدوري الإنجليزي في هذا المجال.
فعلي الرغم أن كثير من مواهب كرة القدم من أمريكا الجنوبية، إلا أن معظمهم يتركون بلادهم ويلعبون في أوروبا من أجل المال، وهو أمر لا يجافي النزاهة، فهذا اختيارهم، وهكذا لابد أن يسير الأمر تماما مع الصفقات السعودية، فهذا اختيار اللاعبين، وهم أحرار في اختيار الطريق الأنسب لهم!
يقول الصحفي الاسكتلندي جيمس مورجان: "كرة القدم الإنجليزية تعامل الدوري الإسكتلندي بازدراء شديد، فأي لاعب موهوب ها هنا يجذب انتباههم على الفور، فيجهزون عليه ويختطفونه عبر عروض مالية ضئيلة، وليس فيرجيل فان ديك وفيكتور وانياما وآندي روبرتسون من ذلك ببعيد!"
يتناسى هؤلاء أن كرة القدم باتت اليوم أكثر من مجرد لعبة، فهي استثمارات مالية تتداخل فيها الأموال بشكل حاسم، هذه قوانينهم ولوائحهم التي صنعوها وأوصلتهم ليكونوا في طليعة الدوريات العالمية، تُرد إليهم، فلما الامتعاض والاتهامات حين تنافسهم المملكة في ذلك!
أما عن غسيل الأموال، والغسيل الرياضي فربما يتناسى هؤلاء كثير من الفضائح الإنجليزية والأوروبية المدوية المتعلقة بكرة القدم، بداية من الرشاوى والعمولات والفساد المستشري في الدوري الإنجليزي مروراً بالتلاعب المتكرر في النتائج في عدد من الدوريات الأوروبية بما فيها الإنجليزي.
الدوري الإنجليزي لديه تاريخ حافل وممتد من التلاعب بالنتائج بداية من حادثة عام 1964 المتعلقة بالمراهنات، وصولا إلى حادثة عام 2013 التي تم التلاعب فيها بنتائج البريميرليج عبر تعمد عدد من اللاعبين من بينهم دي جي كامبل الحصول على بطاقات حمراء نظير مبالغ مالية.
تكشف صحيفة التليغراف عبر تحقيق لها عن تورط أكثر من 8 مدربين حاليين وسابقين في الدوري الإنجليزي في عمليات انتقال لاعبين، نظير مبالغ مالية يتلقونها من الوكلاء، وقد وصف التقرير حدود الفساد المستشري في كرة القدم الإنجليزية بأن كل شيء بات " يدار من تحت الطاولة".
أما على المستوى الأوروبي فقضايا الفساد الرياضي لا تعد، نتذكر منها على سبيل المثال، فضيحة التلاعب بنتائج المباريات الأوروبية عام 2009، وهي الفضيحة الأكبر تاريخياً، والتي استهدفت التأثير في نتائج أكثر من 200 مباراة ضمت مباريات في دوروي أبطال أوروبا ومباريات أخرى في 9 دوريات أوروبية
لا تخلو أوروبا في أي عام من فضائح فساد رياضي، ولعل آخرها هي التهم الموجهة لنادي برشلونة هذا العام من قبل القضاء الإسباني، والتي رُصدت فيها مدفوعات مالية غير مبررة من النادي الكاتالوني لصالح شركات تابعة لنائب لجنة الحكام الإسباني خوسيه نيغريرا.
أما عن السرقة الأوروبية المقننة، فتمارس بالفعل ضد لاعبي كرة القدم المحترفين، من خلال فرض ضرائب باهظة عليهم تصل في انكلترا إلى نحو 45 بالمائة من مجمل أجورهم، وهي أمور تدفع كثير من هؤلاء اللاعبين إلى التهرب الضريبي ومخالفة القوانين.
في الإطار ذاته ليست السعودية من تخلط الأوراق، وتستغل كرة القدم في تمرير رسائل سياسية لصالحها مثل دعم أوكرانيا، في حين تحرم ذلك الخلط ولا تجيزه حين يتعارض ذلك مع أهدافها، ليست السعودية من تفرض عبر كرة القدم أفكارا مثل المثلية وغيرها مما يتعارض مع قيم وتقاليد كثير من الشعوب
حين يريد الإنجليز إعطاء دروس عن النزاهة واستقلال الرياضة، فليتذكروا سريعاً ما حدث مع الملياردير الروسي أبراموفيتش مالك تشيلسي السابق، حين خلطوا الأوراق، وصادروا ناديه وممتلكاته، فقط لمآرب سياسية واضحة بعيدة كل البعد عن الاستثمار الرياضي، ليتذكروا هذا وسيصمتوا تلقائيا!
السعودية لا تعيد اختراع العجلة، وإنما فقط تمارس حقها القانوني في المنافسة العالمية، عبر مواردها الخاصة وإمكاناتها الاقتصادية المعروف مصادرها، السعودية تذهب برياضتها وبطولات المنطقة ككل، إلى مستوى آخر من المتعة وكسر الاحتكارية، ولا عزاء للعنصريين والحاقدين!

جاري تحميل الاقتراحات...