♪ ȞMⓐĐĐⒽ ♪
♪ ȞMⓐĐĐⒽ ♪

@ksaboy2022

22 تغريدة 22 قراءة Jul 17, 2023
في كل قبيلة على وجه الارض هناك الصالح فيها والطالح، دعونا نتفق اولا على أن التعميم لغة (الجهلاء) في السلب والايجاب!
رد: على مقولة:
(التاريخ يعرف ماذا تنجب الثقفيه)
في هذا الـ #ثريد 💡
عبد ياليل بن عمرو الثقفي
#فوز_العتيبي #مشاعل_الطويرقي
#صباح_الخير #صباحيات #الاستديو62
شخصية من أهم الشخصيات في الجزيرة العربية بكاملها.
إنه «عبد ياليل بن عمرو الثقفي»..
زعيم قبيلة ثقيف المشهورة.
وتاريخه مع رسول الله ﷺ شديد السواد..!!
وتبدأ قصته مع رسول الله ﷺ عندما أُغْلِقَتْ أبوابُ الدعوة في مكة بعد وفاة أبي طالب عمِّ النبيﷺ
فانطلق الرسول ﷺ إلى مدينة #الطائف
ليدعو قبيلة ثقيف إلى الله لعلها تقف موقفًا مشرِّفًا معه فالتقى مع زعماء #ثقيف وكانوا ثلاثة على رأسهم:
«عبد ياليل بن عمرو الثقفي»
ومسعود وحبيب ابناء عمرو بن عمير
وعرض عليهم الأمر فوجد منهم ما لم يتخيَّله من الجحود والإنكار والصد عن سبيل الله
بل وجد منهم السخرية والاستهزاء والاستخفاف، حتى قال زعيمهم
«عبد ياليل بن عمرو»:
إنه ليمرط ثياب الكعبة إن كان الله أرسله!!
ثم كان من هذا الزعيم وأصحابه ما يَعرف الجميع من حثٍ للاطفال والسفهاء أن يطاردوا رسول الله ﷺ وصاحبه زيد بن حارثة  بالحجارة حتى أخرجوهما
من منطقة الطائف
إن هذا الموقف السفيه من أشدِّ مواقف الدعوة ألمًا على نفس رسول الله ﷺ
هذا الجرح شكل ألم كبير للنبي ﷺ
وظلَّ الوضع على هذه الصورة القاتمة لسنوات متصلة..
فلم يؤمن أحد من ثقيف إلا القليل، بل لعلَّه لم يؤمن منهم قبل الفتح إلا الصحابي الجليل المغيرة بن شعبة رضي الله عنه!
ولقد تحدث سادتهم معه بدرجة من السفاهة والحماقة يندُر أن تُوجد في سادة قوم..
قال له عبد ياليل بن عمرو:
إنه سيمرط ثياب الكعبة إن كان الله أرسله!!
وقال مسعود: أمَا وجد الله أحدًا غيرك؟!
وقال حبيب: والله لا أكلمك أبدًا، إن كنت رسولاً لأَنْتَ أعظم خطرًا من أن أردَّ عليك الكلام، ولئن كُنْتَ تَكْذِبُ على الله ما ينبغي أن أكلمك!!
ومع ذلك مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة أيام يدعو في الطائف فما ترك أحدًا إلا كلَّمه في الإسلام
ورغم ذلك فقد اجتمعت الطائف بكاملها على تكذيبه، ثم قالوا له في اليوم العاشر:
اخرج من بلادنا!!
فصفوا أنفسهم صفين خارج الطائف وأرغموه صلى الله عليه وسلم وصاحبه زيدًا على المرور بين الصفين، وجعلوا يقذفونهما بالحجارة، حتى سالت الدماء من قدميه الشريفتين، وشُجت رأسُ زيد رضي الله عنه
وانطلق الرسول ﷺ ومعه زيد رضي الله عنه يعدوان بعيدًا عن المدينة، والسفهاء وراءهما بالسب والحجارة، حتى أرغموهما على دخول حائط لعتبة وشيبة ابني ربيعة
حيث دعا رسول الله ﷺ بالدعاء المشهور الذي يفيض ألمًا وحزنًا فقال:
«اللهم إني اشكوا إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس أنت أرحم الراحمين، إلى من تكلني؟ إلى عدو يتجهمني؟ أم إلى قريب ملكته أمري إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي ولكن عافيتك أوسع لي...»
ثم ينطلق رسول الله ﷺ إلى مكة وهو لا يدري كيف سيدخلها، وقد فعل قومها معه ما فعلوه. ويصوِّر لنا رسولُ الله ﷺ حاله ونفسيَّته فيقول: «فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي، فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلاَّ وَأَنَا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ».
انطلق ﷺ ولا يكاد يرى شيئًا أمامه من الحُزن بل إنه في شبه إغماءة إذ يقولﷺ:
«فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلاَّ وَأَنَا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ»!!
وقرن الثعالب تبعد عن الطائف حوالي خمسة وثلاثين كيلو مترًا..!!
كان من أشد المواقف صعوبةً على نفسه ﷺ..!!
في هذا الموقف العصيب يقولﷺ: «فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي، فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ فَنَادَانِي فَقَالَ: إِنَّ اللهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ، وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ ...
لتأمره بما شئتَ فيهم. فناداني ملكُ الجِبال فسلمَ علي، ثمَ قال: يا محمَد. فقال: ذلك فِيما شئتَ، إِن شئتَ أَن أُطبِقَ عليهِمُ الأَخْشَبَيْنِ». فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: «بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللهُ مِنْ أَصْلابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا»!!
وتمرُّ الأيام، وتظلُّ ثقيف على كفرها.. لقد قاومت كثيرًا، وصدَّتْ عن سبيل الله كثيرًا، واشتركت مع هوازن في الحرب ضد رسول الله ﷺ في موقعة حنين، وانتهت الموقعة بهزيمتهم وفرارهم إلى مدينتهم الطائف، وذهب إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاصرها حصارًا شديدًا مُدَّةَ شهر كامل!!
لكنه لم يتمكَّن من فتحها؛ لمناعة حصونها فقرَّر بواقعيَّة أن ينسحب ويتركها وحزن الصحابة لذلك وقالوا: يا رسول الله، أحرقتْنا نبال ثقيف فادع الله عليهم. قال:
«اللَّهُمَّ اهْدِ ثَقِيفًا»
بعد كل هذه المعاناة والتعب يكون ردُّ فعله ﷺ: «اللهم اهد ثقيفًا»!!
وقد تفاقم أمر ثقيف عندما قتلت زعيمَها عروة بن مسعود رضي الله عنه عندما أسلم ودعاهم إلى الإسلام!!
فأثَّر ذلك جدًّا في رسول الله ﷺ
ومرَّت الأيام، وفي رمضان من العام التاسع من الهجرة وجدت قبيلة ثقيف أن قوة المسلمين أصبحت هي القوة الأولى في الجزيرة العربية
وبخاصة بعد فرار الجيوش الرومانية منها في تبوك، ففكَّرت أن تأتي المدينة لتبايع على الإسلام!!
وكان واضحًا من كلامهم وترتيبهم أنهم ما جاءوا حُبًّا للإسلام، ولا اقتناعًا به، ولكن لرؤيتهم أنهم لا طاقة لهم بحرب المسلمين
ثَمَّ كوَّنوا وفدًا يُحاور ويفاوض رسول الله ﷺ ويصل معه إلى أفضل ما يمكن أن يصلوا إليه وجعلوا على رأس هذا الوفد..
«عبد ياليل بن عمرو الثقفي» الزعيم القديم الذي سَخِرَ في يومٍ ما من رسول الله ﷺ سخريةً شديدة، ولكن دارت الأيام دورتها وجاء زعيم ثقيف منكسرًا أمام الرسول  ﷺ
استقبل رسول الله ﷺ وفد ثقيف وعلى رأسه «عبد ياليل» خير استقبال، ولم يُذَكِّرْهُمْ بماضيهم أبدًا، ولم يقل لهم شيئًا عن سخريتهم منه يوم ذهب إليهم ﷺ طالبًا نصرتهم
ولم يقل: هذه بتلك، أو: اليومَ باليومِ الذي سخرتم فيه مني.. بل قابلهم ﷺ بالترحاب وبالبسمة وبالكرم وبالضيافة وبالهدية
بل جلس معهم يستمع لمفاوضاتهم ومقترحاتهم التي كانت في غاية السفاهة ومع ذلك لم ينفعل عليهم، أو يغضب منهم بل ناقشهم في هدوء!!
لقد طلبوا أن يُسلِموا بشروط منها:
أن يأذن لهم في الربا والزنا وفي الخمر🤢
وأن يُعْفَوْا من الصلاة🤢
وأن تُتْرَكَ لهم اللات دون أن تُكسر🤢
وفي نهاية الأمر، قَبِلَ وفد ثقيف بالإسلام كاملاً دون انتقاص ولا تفريط ودخلت بعد ذلك قبيلة ثقيف في الإسلام وكانت من أكثر الناس ثباتًا على الإسلام حتى في زمان الردة.
المصادر 📚:
-الطبري تاريخ الامم والملوك
-ابن الاثير النهايه في غريب الاثر
-مسلم كتاب البر والصلة والادب

جاري تحميل الاقتراحات...