د. زاهر الغسيني
د. زاهر الغسيني

@ZahirBadar

8 تغريدة 8 قراءة Jul 16, 2023
الهاجس الذي يشغلُ بال أولياء الأمور وأبنائهم هذه الفترة؛ ما يتعلق باختيار التخصص، والمسار الذي يضمن مستقبلًا وظيفيًا.
أضعُ هنا بعض المرئيات الشخصية حول هذا الموضوع.
(1)
دورُ ولي الأمر في اختيار التخصص هو دورٌ تنويريٌّ توضيحيٌّ دون إملاءٍ أو إجبار؛ فَلَيْسَ بالضرورة أن يكون ابنك نسخة كربونية منك؛ أو أن يكون مشابهًا لابن فلان وابن الجيران.
اِتركْ الخيار لشغف الابن، وميوله، واهتماماته؛ واِعمل بمبدأ "إن أحببتَ شيئًا؛ سوف تُبدع فيه".
(2)
على كلِّ طالب أن يعرف ذاته جيدًا من خلال: مهاراته؛ وشغفه؛ وميوله في مجالٍ بعينه؛ ثم يُرتِّب التخصصات التي يرى أنها تتفق مع قدراته؛ وتُحقِّق له المستقبل الذي يرغب فيه؛ مع الأخذ في الحسبان أن التخصص في مجالٍ معين، لا يعني عدم ممارسة مجالٍ آخر يُمثل هُوايةً وميولًا.
(3)
تُعدُّ قراءة واقع سوق العمل أمرًا ضروريًا ومهمًا؛ لمعرفة الأمان الوظيفي للتخصصات الأكثر احتياجًا في سوق العمل؛ ولكن لا تربط ميولك وشغفك ورغبتك الذاتية بما يُسمى ب "الرفض الوظيفي لاحقًا"؛ لأن العالم فضاءٌ يتَّسع للجميع؛ ويحتاج لكل التخصصات؛ مع اختلاف الأولويات.
(4)
كلُّ طالب عليه الاطلاع على خطة البرنامج الذي يودُّ التخصص فيه؛ وقراءة طبيعة المقررات التي سوف يدرسها؛ ثم يضع تخصصًا بديلًا يتواءم مع مهاراته؛ تجنبًا لعدم قدرته على إكمال الدراسة في التخصص الرئيسي.
(5)
يقع بعض الطلبة في الشغف بمجالين؛ فيكون مُتحيرًا في اختيار أحدهما؛ وهذا يمكن علاجه من خلال التفكير في تخصصٍ ثانوي إلى جانب التخصص الرئيس؛ وهو الأمر المعمول به في الكثير من التخصصات في مؤسسات التعليم العالي.
(6)
حال وقوع الطالب في حيرةٍ من عدم معرفته بالتخصصات التي تناسبه، وتتوافق معه؛ يمكنه زيارة مراكز التوجيه في المؤسسات التعليمية؛ وأُوصي شخصيًا أيضًا بإجراء اختبار الميول المهني؛ الذي "ربما" يعطي مؤشرات وتوجهات للميول؛ وهناك مواقع تُعين في ذلك؛ منها:
sw.educationalgate.com
(7)
أنصحُ كل طالب بتجاهل المُثبطين والجُمل السلبية، ورسالات التشاؤم من الأقران؛ لأن تجربة الآخر ليست بالضرورة أن تحصل معك؛ ولكل واحدٍ ظروف مساره التكويني.
مع العِلم؛ فإنه لا يوجد تخصص سهل؛ وآخر صعب؛ ولكن يوجد مَنْ يؤمن بنفسه وقدراته؛ ويختار مساره وفق: إمكاناته، ومهاراته، وشغفه.

جاري تحميل الاقتراحات...