▪️مِنْ أخطَرِ وأسوأِ ما ابتُليتْ بِهِ (السَّلفيَّةُ المُعاصِرةِ) -السلفيَّةُ تطبيقًا لا منْهجًا-؛ حالةُ (الوفَاةِ الدماغيَّةِ) -الاختياريَّةِ- للتفكيرِ، وإيجادِ الحلولِ لقضايا الأُمةِ.
فقَدْ أغلَقَ (بعضُهم) هذا البابَ تمامًا، وَوَكَلَ أمرَهُ بالكُليَّةِ، لِما يُعرفُ -عِندهُم- بِـ(ولاةِ الأمرِ)، وبعضُهم سمعتُهُ يُسميهِم بِـ(أهلِ الحَلِّ والعَقْدِ)(!)، من السياسيين الذين لا يصدُقُ فيهم إلا حديث: «الرَّجُلُ التَّافِهُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ».
فإذا وصَلَ الحالُ ببعضِهم إلى منعِ المشايخِ وطلبةِ العلمِ والدُّعاة -الذين هُم أعلمُ بالشرعِ وبالواقعِ، من ولاةِ الأمرِ (المزعومين)، ومن السياسيين الموتورين،
بسنين ضوئيةٍ ذواتِ عددٍ،من الكلامِ في شأنِ سياسةِ الناسِ، وإبداءِ الرأي الشرعيِّ في المُستجِدات التي تحِلُّ بالأُمةِ، مع أنَّه لا ينبَسُّ بِبنتِ شَفةٍ -ولا أختِها،إذا كان المُتحدِّثُ في الشأنِ السياسي؛ عالمانيٌّ كافِرٌ، أو ليبراليٌّ زنديقٌ، أو فاسقٌ فاجرٌ لا يرفعُ بالدينِ رأسًا
يُسكِّتُ الأفاضِلَ؛ لينطِقَ الأراذِلُ، ويُصمِّتُ العُلماءَ بالشرعِ؛ ليتبجَّحَ الطَّاعِنون في الشرعِ! فأيُّ قِسمةٍ هذه؟ وأيُّ فهمٍ سقيمٍ هذا؟ وأيُّ سلفيةٍ مزعومةٍ هذه؟
▪️بلدٌ يتحدثُ في شأنِها، ويقرِّرُ في مصيرِها: خالد سلك، ووجدي صالح، وياسر عرمان، ومريم الصادق، ونصر الدين عبد الباري، ومحمد الفكي، والتعايشي، وطه عثمان، وحمدوك..الخ
ثُم يأتيك (مُغفلٌ) درويش، ليمنعَك من الكلامِ بالحقِّ، وللحقِّ، وفي الحقِّ،
ثُم يأتيك (مُغفلٌ) درويش، ليمنعَك من الكلامِ بالحقِّ، وللحقِّ، وفي الحقِّ،
زعمًا منه أنَّ هذه المسائلَ تُتركُ لأهلِ الحلِّ والعقدِ!
يا هذا! أتعيشُ في زمانِنا؟ أم أنت (مُنتقِلٌ) إلينا من عصرِ الخلافةِ الراشدةِ؟
أهلُ حلٍّ وعقدٍ؟ وأنت قبل سنتين كانت أحكامُ (قوانين الأحوالِ الشخصيةِ للمسلمين)، قد أوكِلَ أمرُ تغييرِها لحِفنةٍ من الزنادقةِ؟
يا هذا! أتعيشُ في زمانِنا؟ أم أنت (مُنتقِلٌ) إلينا من عصرِ الخلافةِ الراشدةِ؟
أهلُ حلٍّ وعقدٍ؟ وأنت قبل سنتين كانت أحكامُ (قوانين الأحوالِ الشخصيةِ للمسلمين)، قد أوكِلَ أمرُ تغييرِها لحِفنةٍ من الزنادقةِ؟
وأنت منشَغِلٌ بالطعنِ في الدُّعاةِ.
أهلُ حلٍّ وعقدٍ، وقد حُكِمتَ في هذه البلادِ لمدةِ عامين، بأحكامِ الوثيقةِ الدستوريةِ الكفريةِ؟ وأنت وأمثالُك تتلفَّتون، وتلوكونَ ألسِنتَكم في أفواهِكم، قد أعجزَكم النُّطق!
أهلُ حلٍّ وعقدٍ، وقد حُكِمتَ في هذه البلادِ لمدةِ عامين، بأحكامِ الوثيقةِ الدستوريةِ الكفريةِ؟ وأنت وأمثالُك تتلفَّتون، وتلوكونَ ألسِنتَكم في أفواهِكم، قد أعجزَكم النُّطق!
أهلُ حلٍّ وعقدٍ يا فارِغ العقلِ!..و(الإتفاق الإطاري) كان سيحكُمك لسنين قادِمات، وقد وقَّعَه وليُّ أمرِك (البرهان)، وكان يُبشِّرُ بِه، ويُثني عليه، ويجعلُه مخرجَ السودان؟ وأنت مُطأطئٌ رأسُك، وأقفٌ عند أستِه، تُغطي بجهلِك سوأتَه، مُدافعٌ عنه بالباطلِ، راكِنٌ إلى الظالمِ العاطل.
أعجبُ واللهِ، ممَّن أفرغَ وسعَه في الطعنِ في الدُّعاةِ والصالحين المُصلحين، ولاكَ بلسانِه أعراضَهم، وشهَّرَ بِهم؛ وقد أمسكَ لسانَه، وكفَّ بنانَه عن العالمانيين، والزنادقةِ الذين امتلأت به الساحةُ السياسيةِ..
▪️ ورِحمَ اللهُ ابنَ تيميةَ، لو لقيَّ (أدعياءَ السلفيةِ) هؤلاء، لخاطَبَهم بقولِهِ:
"فَمَنْ نَاقَشَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الذُّنُوبِ، وَهُوَ لَا يُنَاقِشُ (الْكُفَّارَ) وَ(الْمُنَافِقِينَ) عَلَى (كُفْرِهِمْ) وَ(نِفَاقِهِمْ)، بَلْ وَرُبَّمَا (يَمْدَحُهُمْ) وَ(يُعَظِّمُهُمْ)؛
"فَمَنْ نَاقَشَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الذُّنُوبِ، وَهُوَ لَا يُنَاقِشُ (الْكُفَّارَ) وَ(الْمُنَافِقِينَ) عَلَى (كُفْرِهِمْ) وَ(نِفَاقِهِمْ)، بَلْ وَرُبَّمَا (يَمْدَحُهُمْ) وَ(يُعَظِّمُهُمْ)؛
دَلَّ عَلَى أَنَّهُ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ (جَهْلًا) وَ(ظُلْمًا)، إِنْ لَمْ يَنْتَهِ بِهِ جَهْلُهُ وَظُلْمُهُ؛ إِلَى (الْكُفْرِ) وَ(النِّفَاقِ)" ا.هـ
🖋️ (عُمَرُ الكَنْزِيُّ)
🖋️ (عُمَرُ الكَنْزِيُّ)
جاري تحميل الاقتراحات...