36 تغريدة 28 قراءة Jul 14, 2023
وَٱضۡرِبُوهُنّ
--------
#لطالما وقفنا أمام هذه الآية كثيرا ..
هل يأمر رب العالمين زوجا بضرب زوجته بدنيا لمجرد خوفه من نشوزها ؟
وهو سبحانه الذي قال أنّه خلقها من نفسه وجعل بينهما مودة ورحمة .. والذي قال وَلَا تَنسَوُا۟ ٱلۡفَضۡلَ بَیۡنَكُم
#كيف وقد علمنا علميا وعمليا أنّ الضرب البدني يترك في نفس الزوجة أثراً وجرحا عميقا لا يُنسى ثمّ في واقع الحياة لم نجد ضربا لزوجة - وإن كانت ناشزا  بالفعل - قد أدى إلى إصلاح !!!
#بل إن ضرب الزوج لزوجته التى بدا منها نشوزا والذي يدل على بداية اضطراب في الحياة الزوجية بينهما
سيؤدي حتما إلى قمعها وفي هذا خطورة أو انفجارها والخطورة أكبرُ
ثمّ بعد بحث وتدقيق وجدت أننا على مدى أربعة عشر قرناً من الزمان ولانزال ونحن لا نفهم هذه الكلمة في الآية الكريمة التالية إِلَّا خَطَـئا
و ذلك أدى إلى صَد كثيرا من الناس عن دين الله القيّم وإنكاراً أو سخريةً من آخرين
#وذهب الفقهاء والمفسرون يحاولون التبرير مرة ويقررون أنه ضرب غير مبرح مرة أخرى وشبهوه بالضرب بالسواك
#وبعض التنويريون ذهبوا  يقولون - متحرجين ألا يحكموا بما أنزل الله - أنّ هذا كان نافعا مع المرأة العربية البدوية في شيه جزيرة العرب والمعروفات بصعوبة طباعهن حين نزول القرآن
واليوم  وقد تغير التركيب النفسي لمجتمعات النساء نحو الرِّقَة  فلم يعد الضرب مقبولا ولا صالحا لهؤلاء الزوجات خاصة وأن الأمر ليس للوجوب!!
لكن؛ تظل النفس البشرية بفطرتها السوية
 لا تقبل أن يضرب الزوج الذي أعطيته ابنتي أو أختي أو نادرا أمي سواءا قديما أو حديثا حتى وإن كانت ناشزا
والخلاصة
---------
أنّ الله تعالى لم يُشَرّع ضرب الزوجات اللاتي نخاف نشوزهن ولا الناشزات بالفعل وأنّ قوله تعالى  (وَٱضۡرِبُوهُنّ) معناها بالدليل القرآني  فاتركوهن وافصلوا بينكما مؤقتا حتى تهدأ النفوس 
ولننظر في التفاصيل :
■ ️قال تعالى :
فنجد أن الآية بها أربع مسائل ؛
القوامة ،  الرجولة ، نشوز المرأة، الضرب
ولكنا نقتصر هنا على بحث موضوع الضرب
- فنقول أنّ التي نخاف نشوزها أي بدأت لا تطيع الزوج وتعطيه تلك الدرجة علي نفسها ؛ فعلاجها القرآني ثلاث مراحل
حتى تطيع في أي مرحلة منهما
 ▪︎(وَٱلَّـٰتِی تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ
1/ فَعِظُوهُنَّ  
2/ وَٱهۡجُرُوهُنَّ فِی ٱلۡمَضَاجِع
3/وَٱضۡرِبُوهُن ..فَإِنۡ أَطَعۡنَكُمۡ فَلَا تَبۡغُوا۟ عَلَیۡهِنَّ سَبِیلًاۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِیࣰّا كَبِیرا)
فالضرب هنا بمعنى ::
(تركها والتخلي عنها مؤقتا للعلاج )
كما في قوله تعالى
▪︎ (👈أَفَنَضۡرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكۡرَ صَفۡحًا
 أَن كُنتُمۡ قَوۡمࣰا مُّسۡرِفِین)
ومعناه 👈أفنترك إنزال القرآن عليكم إعراضًا لأجل إكثاركم من الشرك والمعاصي لا نفعل ذلك، بل الرحمة بكم تقتضي عكسه
ويؤكد هذا المعنى قوله تعالى كمعنى آخر للضرب وهو العَزل والفَصل 
(یَوۡمَ یَقُولُ ٱلۡمُنَـٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَـٰفِقَـٰتُ لِلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱنظُرُونَا نَقۡتَبِسۡ مِن نُّورِكُمۡ قِیلَ ٱرۡجِعُوا۟ وَرَاۤءَكُمۡ فَٱلۡتَمِسُوا۟ نُورࣰاۖ 👈فَضُرِبَ بَیۡنَهُم بِسُورࣲ لَّهُۥ بَابُۢ ..
أي تم الفصل بين الفريقين بضرب سور بينهما أي أن الضرب هنا هو العزل والفصل
فلم يرد في كتاب الله ضربا للإنسان الذي كرّمه الله ( وَلَقَدۡ كَرَّمۡنَا بَنِیۤ ءَادَم) إلا في حرب الأعداء ( فَٱضۡرِبُوا۟ فَوۡقَ ٱلۡأَعۡنَاقِ وَٱضۡرِبُوا۟ مِنۡهُمۡ كُلَّ بَنَان)
#وأما ضرب أيوب لزوجه
فهو كان كيدا له من رب العالمين - كما كاد ليوسف ليأخذ أخاه - حتى لا يحنث في قَسَم صَدَرَ منه لغضبه من أمر  كان منها
▪︎(وَخُذۡ بِیَدِكَ ضِغۡثࣰا فَٱضۡرِب بِّهِۦ وَلَا تَحۡنَث)
وتأويلها المُيسر "قلنا له: خذ بيدك حُزمة من الحشيش ونحوه،
فاضرب بها زوجك إبرارًا بيمينك، فلا تحنث؛ إذ أقسم ليضربنَّها مائة جلدة إذا شفاه الله، لمّا غضب عليها من أمر يسير أثناء مرضه، وكانت امرأة صالحة، فرحمها الله بهذه الفتوى
ومن جهة أخري فإن أمر أيوب أمرا خاصا لا يُعمم
على الزوجات الناشزات ولا حتى اللاتي نخاف نشوزها وهى لم تنشز بعد
#وكون أيوب قد أباح لنفسه ضرب زوجه ورأى أنّ ذلك من حقه كزوج ولم يرَ في ذلك بأسا فليس هذا حُكْما إلهيا أمر به  الله الأزواج ولكنه حُكْم أيوب الشخصي
وهذا لا يُعَد دليلا على الإباحة لأن أنبياء الله وارد منهم الخطأ وتصحيح الله لهم وهذه أمثله:
/▪︎(قَالَ یَـٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَیۡسَ مِنۡ أَهۡلِكَۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَیۡرُ صَـٰلِحࣲۖ فَلَا تَسۡـَٔلۡنِ مَا لَیۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۖ إِنِّیۤ أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡجَـٰهِلِین
قَالَ رَبِّ إِنِّیۤ أَعُوذُ بِكَ أَنۡ أَسۡـَٔلَكَ مَا لَیۡسَ لِی بِهِۦ عِلۡمࣱۖ وَإِلَّا تَغۡفِرۡ لِی وَتَرۡحَمۡنِیۤ أَكُن مِّنَ ٱلۡخَـٰسِرِین)
2/▪︎(وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّـٰهُ فَٱسۡتَغۡفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعࣰا وَأَنَاب)
3/▪︎(وَلَقَدۡ فَتَنَّا سُلَیۡمَـٰنَ وَأَلۡقَیۡنَا عَلَىٰ كُرۡسِیِّهِۦ جَسَدࣰا ثُمَّ أَنَاب.. قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لى)
ولو تكلمنا تفصيلا في أمر الضَرب  :
لوجدنا أنّ ️الضرب قرآنا  أتي على ستة معاني؛ تُفهم كل واحدة منهم من السياق:
#الأول الضرب الفيزيائي الحقيقي المعروف
▪︎ (فَٱضۡرِبُوا۟ فَوۡقَ ٱلۡأَعۡنَاقِ وَٱضۡرِبُوا۟ مِنۡهُمۡ كُلَّ بَنَان)
#الثاني والضرب بمعنى الترك والتخلي
▪︎ (👈أَفَنَضۡرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكۡرَ صَفۡحًا
 أَن كُنتُمۡ قَوۡمࣰا مُّسۡرِفِین)
#الثالث بمعنى الفصل والعزل بين اثنين
👈فَضُرِبَ بَیۡنَهُم بِسُورࣲ لَّهُۥ بَابُۢ بَاطِنُهُۥ فِیهِ ٱلرَّحۡمَةُ وَظَـٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلۡعَذَاب)
#الرابع الضرب المجازي بمعنى فُرِضت وكُتِبت
▪︎(ضُرِبَتۡ عَلَیۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَیۡنَ مَا ثُقِفُوۤا
 وَضُرِبَتۡ عَلَیۡهِمُ ٱلۡمَسۡكَنَة)
الخامس الضرب المجازي بمعنى السير والمُضّي في الأرض
▪︎(لِلۡفُقَرَاۤءِ ٱلَّذِینَ أُحۡصِرُوا۟ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ لَا یَسۡتَطِیعُونَ ضَرۡبࣰا فِی الأرض)
#السادس الضرب بمعنى إعطاء المَثَل
▪︎ (كَذَ ٰ⁠لِكَ یَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَال)
1️⃣
مراحل الإصلاح بين الزوحين
🔸️المرحلة الأولى
--------------
مرحلة الخوف من النشوز وعلاجها
في ثلاث خطوات الواحدة تلو الأخرى إن لم تجدى الأولى فالثانية فإن لم تجدي فالثالثة
1/ فَعِظُوهُنَّ
2/ وَٱهۡجُرُوهُنَّ فِی ٱلۡمَضَاجِعِ
3/وَٱضۡرِبُوهُن ..
وأما المرحلة الثانية
-----
في علاج نشوز الزوجة بعدما لم تُجدِ المرحلة الأولى( العِظَة ولا الهجر في المضجع ولا الضرب بمعنى الترك والفصل فهى بعث حكمان كما في قوله تعالى:
أي وإن خفتم أن يصل الخلاف بينهما إلى العداوة ، فابعثوا رجلًا عدلًا من أهل الزوج، ورجلًا عدلًا من أهل الزوجة، ليحكما بما فيه المصلحة من التفريق أو التوفيق بينهما، والتوفيق أحب وأولى، فإن أراده الحَكَمان وسلكا الأسلوب الأمثل إليه يوفق الله بين الزوجين، ويرتفع الخلاف بينهما،
المرحلة الثالثة
------
الطلاق وعدم الإخراج مالم يكن هناك فاحشة مبينة لعل الله يُحدث بعد ذلك أمرا
(یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّبِیُّ إِذَا َلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَاۤءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحۡصُوا۟ ٱلۡعِدَّةَۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ رَبَّكُمۡۖ
َاتُخۡرِجُوهُنَّ مِنۢ بُیُوتِهِنَّ وَلَا یَخۡرُجۡنَ إِلَّاۤ أَن یَأۡتِینَ بِفَـٰحِشَةࣲ مُّبَیِّنَةࣲۚ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۚ وَمَن یَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥۚ لَا تَدۡرِی لَعَلَّ ٱللَّهَ #یُحۡدِثُ بَعۡدَ ذَ ٰ⁠لِكَ أَمۡرا)
#فإن لم يتراجعا خلال العدّة ولكن بدا لهما ذلك بعد انقضائها وكانت طَلقة أولى وأحسا أنهما تسرّعا ورغبا في العودة فلا يمنع أهل الزوجة ابنتهم إن رغبت في ذلك
(وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَاۤءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ أَن یَنكِحۡنَ أَزۡوَ ٰ⁠جَهُنَّ إِذَا
تَرَ ٰ⁠ضَوۡا۟ بَیۡنَهُم بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ ذَ ٰ⁠لِكَ یُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ مِنكُمۡ یُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِۗ
🔸️والمرحلة الرابعة
-------
#إن لم يتراجعا حتى بعد انقضاء العدة  فالله واسع حكيم
(وَإِن یَتَفَرَّقَا یُغۡنِ ٱللَّهُ كُلࣰّا مِّن سَعَتِه
 وَكَانَ ٱللَّهُ وَ ٰ⁠سِعًا حَكِیما)
إذن عند الله تعالى
لا فرق بين نوعي الإنسان الذكر والأنثى
ولكل منهما احترامه وكرامته المحفوظة وحقوقه
وعلى كلٍ منهما واجباته
وللرجال على النساء درجة
🔺️وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَیۡنِ(ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ)
🔺️فَجَعَلَ مِنۡهُ ٱلزَّوۡجَیۡنِ (ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰۤ)
🔺️وَمَن یَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ مِن (ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ)
وَهُوَ مُؤۡمِن فَأُو۟لَـٰۤئكَ یَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا یُظۡلَمُونَ نَقِیرا
ثمّ يأتي أخيرا ذِكر الإختلاف البيولوجي والنفسي
بين النوعين لأن الخالق العظيم قد
( أَعۡطَىٰ كُلَّ شَیۡءٍ خَلۡقَهُۥ ثُمَّ هَدَى)
الذي يسمي "الملائمة الوظيفية"
أي أن الله قد أعطى كل نوع منهما خَلْقَا يتناسب مع ما هداه الله إليه من وظيفة في الحياة !!!
ومن أجل هذا قال ؛
🔺وَلَیۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَى
في تركيبه البدني والنفسي
وكلاهما يحتاج الآخر ويكمله لِتَعْمُرَ الحياة
وبناءا عليه؛ يكون الميزان الحياتي العادل
🔺️️وَلَهُنَّ مِثۡلُ ٱلَّذِی عَلَیۡهِن بِٱلۡمَعۡرُوف
وَلِلرِّجَالِ عَلَیۡهِنَّ دَرَجَة
👈والرجولة هى حتما الذكورة
▪︎ (وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالࣰا نُّوحِیۤ إِلَیۡهِم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَى) إليهم وليس إليهن !!!
👈وهى صفة تعطي الذَّكَر الأحقية في القوامة ▪︎ (ٱلرِّجَالُ قَوَّ ٰ⁠مُونَ عَلَى ٱلنِّسَاۤء؛
1/ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضࣲ
(في الخِلقة والبأس والطببعة النفسية )
2/ وَبِمَاۤ أَنفَقُوا۟ مِنۡ أَمۡوَ ٰ⁠لِهِم
[من وجوب الصداق والنفقة على الذكر]
والمرأة السَويّة لا تستنكف هذا بل هو فطرة فيها▪︎
(فَٱلصَّـٰلِحَـٰتُ قَـٰنِتَـٰتٌ حَـٰفِظَـٰتࣱ لِّلۡغَیۡبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّه)

جاري تحميل الاقتراحات...