محمد جواد عمار كاظم
محمد جواد عمار كاظم

@MJ_AKAM

11 تغريدة 6 قراءة Jul 14, 2023
أَخْبِرْنِي بِأَكْبَرِ فَضِيلَةٍ لِأَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلاَمُ) يَدُلُّ عَلَيْهَا اَلْقُرْآنُ
------------------------------
"وَحَدَّثَنِي اَلشَّيْخُ (أَدَامَ اَللهُ عِزَّهُ) أَيْضاً، قَالَ:
قَالَ اَلْمَأْمُونُ يَوْماً لِلرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلاَمُ): أَخْبِرْنِي بِأَكْبَرِ فَضِيلَةٍ لِأَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلاَمُ) يَدُلُّ عَلَيْهَا اَلْقُرْآنُ.
قَالَ: فَقَالَ لَهُ اَلرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلاَمُ): فَضِيلَتُهُ فِي اَلْمُبَاهَلَةِ،
قَالَ اَللهُ جَلَّ جَلاَلُهُ: {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مٰا جٰاءَكَ مِنَ اَلْعِلْمِ فَقُلْ تَعٰالَوْا نَدْعُ أَبْنٰاءَنٰا وَأَبْنٰاءَكُمْ وَنِسٰاءَنٰا وَنِسٰاءَكُمْ وَأَنْفُسَنٰا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اَللهِ عَلَى اَلْكٰاذِبِينَ}،
فدَعا رَسولُ اللهِ (صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ) الحَسَنَ والحُسَيْنَ (عَلَيْهِما السَّلامُ)؛ فَكانا ابْنَيْهِ، ودَعا فاطِمَةَ (عَلَيْها السَّلامُ)؛ فَكانَتْ في هَذا المَوْضِعِ نِساءَهُ، ودَعا أَميرَ المُؤْمِنينَ (عَلَيْهِ السَّلامُ)؛ فَكانَ نَفْسَهُ؛ بِحُكْمِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ،
وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اَللهِ سُبْحَانَهُ أَجَلَّ مِنْ رَسُولِ اَللهِ (صَلَّى اَللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) وَأَفْضَلَ، فَوَجَبَ أَنْ لاَ يَكُونَ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْ نَفْسِ رَسُولِ اَللهِ (صَلَّى اَللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ)؛ بِحُكْمِ اَللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
قالَ: فَقالَ لَهُ المَأْمُونُ: أَلَيْسَ قَدْ ذَكَرَ اللهُ الأَبْناءَ بِلَفْظِ الجَمْعِ؟ وَإنَّما دَعا رَسولُ اللهِ (صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) ابْنَيْهِ خاصَّةً، وَذَكَرَ النِّساءَ بِلَفْظِ الجَمْعِ؛ وَإنَّما دَعا رَسولُ اللهِ (صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) ابْنَتَهُ وَحْدَها،
فَلِمَ لاَ جَازَ أَنْ يَذْكُرَ اَلدُّعَاءَ لِمَنْ هُوَ نَفْسُهُ وَيَكُونَ اَلْمُرَادُ نَفْسَهُ فِي اَلْحَقِيقَةِ دُونَ غَيْرِهِ؟ فَلاَ يَكُونُ لِأَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلاَمُ) مَا ذَكَرْتَ مِنَ اَلْفَضْلِ.
قالَ: فقالَ لَهُ الرِّضا (عَلَيْهِ السّلامُ): لَيْسَ بِصَحيحٍ ما ذَكَرْتَ يا أَميرَ المُؤْمِنينَ، وذلِكَ أنّ الدّاعيَ إنّما يَكونُ داعياً لغَيْرِهِ؛ كَما يَكونُ الآمِرُ آمِراً لغَيْرِهِ، ولا يصِحُّ أنْ يَكونَ داعِياً لنَفْسِهِ في الحقيقَةِ؛ كما لا يَكونُ آمِراً لَها في الحقيقَةِ،
وَإِذَا لَمْ يَدْعُ رَسُولُ اَللهِ (صَلَّى اَللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) رَجُلاً فِي اَلْمُبَاهَلَةِ إِلاَّ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلاَمُ)؛ فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ نَفْسُهُ اَلَّتِي عَنَاهَا اَللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ، وَجَعَلَ حُكْمَهُ ذَلِكَ فِي تَنْزِيلِهِ.
قَالَ: فَقَالَ اَلْمَأْمُونُ: إِذَا وَرَدَ اَلْجَوَابُ؛ سَقَطَ اَلسُّؤَالُ".
------------------------------
الفصول المختارة من العیون والمحاسن للشيخ المفيد (رحمه الله تعالى)، للشريف المرتضى أبي القاسم علي بن الحسين الموسوي (رحمه الله تعالى)، صفحة ۳۸

جاري تحميل الاقتراحات...