5 تغريدة 100 قراءة Jul 13, 2023
إعجاز القرآن
يقول الأديب المصري كامل كيلاني كنت مع المستشرق الأوروبي فنكل وكانت بيني وبينه صلات أدبيّة وثيقة.. وكان يأخذ برأيي في كل المشاكل التي تقابله في الأدب؛ لما يعتقده فيّ من الصّراحة.
ففي ذات يوم همس في أذني وقال : أخبرني بصراحتك المعهودة، أممّن يعتقدون إعجاز القرآن أنت ؟
أم لعلّك تجاري جمهور المسلمين الذين يتلقّون ذلك كابراً عن كابر؟ وابتسم ابتسامة كل معانيها لاتخفى على أحد وهو يحسب أنه ألقى سهماً لاسبيل إلى دفعة ، فابتسمت له كما ابتسم لي ..
قلت : لكي تحكم على بلاغة أسلوب بعينه يجب أن نحاول أن تكتب مثله أو تقلده ، فلنحاول!
ليظهر لنا أنحن قادرون أم عاجزون عن محاكاته؟
وقلت : فلنجرّب إذن أن نعبّر عن سعة جهنّم، فما نحن قائلون؟
فأمسك بالقلم وأمسكت به فكتبنا نحو عشرين جملة متغايرة الأسلوب يعبر بها عن هذا المعنى
، فقلت مبتسماً ابتسامة الظافر الواثق: الآن تتجلّى لك بلاغة القرآن
بعد أن حاولنا أن نحاكية في هذا المعنى .
فقال : وهل أدّى القرآن بأبلغ مما أديناه ؟
فقلت : لقد كنا أطفالاً في تأديته !
فقال مدهوشاً : وماذا قال
قلت : {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ} ،
فصُعِقَ الرجل أو كاد وفتح فاه كالأبله أمام هذه البلاغة المعجزة، وقال: صدقت نعم صدقت! إنه كلام الله
المصدر : نقلاً عن كتاب براهين النبوة لسامي عامري

جاري تحميل الاقتراحات...