الفقير إلى رب البريات
الفقير إلى رب البريات

@Ibntaymiyyah728

17 تغريدة 20 قراءة Jul 13, 2023
وكذا هذا الكلام خرابيط وتلبيسات وكذب على الخصم
فإن "المخالفين" لا يغلظون على كل من خالفهم في معين، ويبرأون إلى الله من قول مكفرة العاذر جملة وتفصيلا، وقد يسر الله عز وجل لي مرارا كشف شبهة القوم ونقلت فتوى الشيخ سعد بن عتيق في هذه المسألة الجليلة فمن أرادها يبحث عنها في الحساب.
إننا نقول باختصار شديد:
حال المتصدرين للكلام في مسألة أعيان الجهمية لا يخلو من أمور:
إما أن هؤلاء أصلا يرون هذه المسائل من فروع الاعتقاد بل بعضهم قد يجوز تصويب قول المخالف، ومنهم من ينهى عن ذلك كله وينتهي للا أدرية؛ وهؤلاء خلق لا يحصون، وهم على خطر عظيم.
وإما أن هؤلاء يرونها من مسائل الأصول، ويدينون لله عز وجل بأن المخالف فيها إذا قامت عليه الحجة الرسالية بتبليغ كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وإجماعات أهل العلم فإن المخالف في ذلك مخطئ ضال مكذب لله ورسوله محكوم عليه بما يستحق، وهؤلاء على الرأس والعين.
وقد يكون لهؤلاء شبهة في أحوال بعض المتأخرين، كما ذكر بعض أئمة الدعوة المباركة في الدرر السنية لما قال:
" فلو وجد في كلامه زلة من شرك، أو بدعة، فالواجب التنبيه على ذلك، والسكوت عن الشخص؛ لما تقدم من أنا لا ندري ما خاتمته."
وفي كلام المجدد إشارة لخلاف هذا في مفيد المستفيد =
وفي موطن آخر في رسائله الشخصية لما قال:
"وأما عبارة الشيخ [ابن تيمية] التي لبسوا بها عليك، فهي أغلظ من هذا كله، ولو نقول بها لكفرنا كثيرا من المشاهير بأعيانهم؛ فإنه صرح فيها بأن المعين لا يكفر إلا إذا قامت عليه الحجة.
فإذا كان المعين يكفر إذا قامت عليه الحجة، فمن المعلوم أن قيامها ليس معناه أن يفهم كلام الله ورسوله مثل فهم أبي بكر رضي الله عنه، بل إذا بلغه كلام الله ورسوله، وخلا من شيء يعذر به، فهو كافر، كما كان الكفار كلهم تقوم عليهم الحجة بالقرآن
مع قول الله: ﴿وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه﴾.
وإذا كان كلام الشيخ -ابن تيمية- ليس في الشرك والردة، بل في المسائل الجزئيات، سواء كانت من الأصول أو الفروع،
ومعلوم أنهم يذكرون في كتبهم في مسائل الصفات أو مسألة القرآن أو مسألة الاستواء أو غير ذلك مذهب السلف، ويذكرون أنه الذي أمر الله به ورسوله، والذي درج عليه هو وأصحابه، ثم يذكرون مذهب الأشعري أو غيره، ويرجحونه ويسبون من خالفه.
فلو قدرنا أنها لم تقم الحجة على غالبهم، قامت على هذا المعين الذي يحكي المذهبين: مذهب رسول الله ﷺ ومن معه، ثم يحكي مذهب الأشعري ومن معه؛ فكلام الشيخ في هذا النوع يقول: إن السلف كفّروا النوع، وأما المعين: فإن عرف الحق وخالف كفر بعينه، وإلا لم يكفّروا." انتهى كلام الإمام رحمه الله
وطائفة ثالثة تزعم الاشتغال بالبحث العقدي، وإنزاله منزلة الأصول، ثم تنقض غزلها أنكاثا بتفضيل هؤلاء المتأخرين على بعض أهل السنة كما يقوله العميري صراحة.
وبعضهم لم يحمر أنفه لإدخال كلام الله في سياقات إباحية جنسية، وضيع الزمان بالتبرير للمتفوه بهذا الخبث وبقي يسب من تكلم فيه.
وهؤلاء يزهدون الناس في النهل من علوم السلف الصالحين، ويدعونهم للعكوف على فقه المتأخرين، وعقائد المعاصرين، ويتسمحون في تحقيق وطباعة ونشر وقراءة كتب المخالفين وإسباغ أوصاف التبجيل والتعظيم بما لا يرضاه الله ورسوله وحذر منه أهل العلم قديما وحديثا.
وإذا كان في أول الشرح الممتع يقول بأن إطلاق الإمامة على ابن قدامة يحتاج إلى تقييد، وأين شيخ الإسلام الموفق ممن نفى علو الله على عرشه وكلامه بحرف وصوت أو تأول ذلك أو سلك مسلك التجهيل مع عداوة الموحدين وتكفيرهم والثناء على المتكلمين والإحالة عليهم في الأصول؟!
وإذا أراد الناصح لنفسه أن يقف على حقيقة كلام علماء الدعوة السلفية، فانظر كيف يستهجن الشيخ عبدالمحسن العباد وهو من أكابر الشراح في زماننا عذر القائلين بخلق القرآن ونفي الرؤية ويعده من مستشنعات حسن فرحان المالكي!
وانظر كتاب الشيخ عبدالرحمن الوكيل في أبي حامد الغزالي =
= وانظر كلام الشيخ تقي الدين الهلالي في ابن الأثير وهو من شراح الحديث
"كنت أظن أن ابن الأثير سَلفيّ العقيدة، بريء من التَّعطيل والتَّجهُّم, لأني رأيت المتأخِّرين من المشتغلين ينقلون من كتابه: (شرح غريب الحديث) ولما رأيت شرحه لأسماء الله الحسنى وجدته من شِرار الجهميِّة المعطلة."
وانظر نشر الهلالي والفقي لتلك الترجمة من تاريخ بغداد، وكلام محمد الغزالي السقا في حق محمد حامد الفقي.
وانظر كلام الشيخ سليمان ابن سحان في الرملي والسبكي، وانظر كلامه على قول الناظم
(والآخرون فأهل عجز عن بلوغ الحق مع قصد ومع إيقان)
إلخ....
وفيما ذكرنا مقنع، والحمد لله
قال العلامة عبداللطبف بن عبدالرحمن رحمه الله:
"وأما إن كان المكفر لأحد من هذه الأمة، يستند في تكفيره له إلى نص وبرهان، من كتاب الله وسنة نبيه، وقد رأى كفرا بواحا، كالشرك بالله، وعبادة ما سواه، والاستهزاء به تعالى أو بآياته أو رسله، أو تكذيبهم،
أو كراهة ما أنزل الله من الهدى ودين الحق، أو جحد صفات الله تعالى ونعوت جلاله، ونحو ذلك، فالمكفر بهذا وأمثاله، مصيب مأجور، مطيع لله ورسوله."
انظر: مهمات في مسائل التكفير
[t.me]
مسألة العاذر في الدرر السنية
[t.me]
.

جاري تحميل الاقتراحات...