عـبـدالـعـزيـز
عـبـدالـعـزيـز

@AbdulAziz_Mohd

23 تغريدة 60 قراءة Jul 11, 2023
1. سورة الحشر فيها أسرار دفينة و كنوز ثمينة، لن أفصّل في هذه السلسلة عن علاقة سورة الحشر بسورة الأنفال أو التوبة أو المنافقون، و لن أبيّن أسرار اقتران ذكر الله بالرسول صلى الله عليه في أكثر من موضع،
2. و لن أفصّل في تصديق هذه السورة للتوراة فكل هذه المواضيع يمكن افراد سلسلة لكل واحدة منها و ليس هذا الغرض من هذه المشاركة المختصرة. الغرض من هذه المشاركة المختصرة بيان مناسبة هذه السورة باسم الرحمن.
3. لقد ذكرت من قبل أنّك حينما تجد (الأسماء الحسنى) فستجد من تجليات اسم الرحمن، يمكنك قراءة ما ذكرت سابقا في هذه السلسلة:
👇
4. و هذا ظاهر في خواتيم هذه السورة عندما ذكر الله الأسماء الحسنى: ((هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۖ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ (22)
5. هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَيۡمِنُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡجَبَّارُ ٱلۡمُتَكَبِّرُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ (23)
6. هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ ٱلۡمُصَوِّرُۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ (24) ))
7. فأول ما تلاحظ ذكره سبحانه (عالم الغيب و الشهادة) قبل هو (الرحمن الرحيم) و قد ذكرت أن هذه الصيغة بالتحديد (عالم الغيب و الشهادة) تأتي مع الرحمن،
8. و ذكرت في كتاب النظرية علاقة الرحمن بالغيب و لا يحتاج هذا إلى تكرار، فالذي يتابع ما أكتب ترسّخ هذا عنده. و بعد الآية الأولى من تعداد أسمائه الحسنى، الأسماء كلّها تحت اسمه الأعلى الرحمن، بمعنى كلّها تحت ظل اسم الرحمن أي تشملها و أكثر.
9. فأولا الملك، و قد ذكرت علاقة الملك بالرحمن في سلسلة خاصة يمكنك قراءتها:
👇
10. ومن ثم ذكر القدوس و أيضا فصّلت في علاقة القدوس باسم الرحمن كما في هذه السلسلة:
👇
11. و من ثم أشرت علاقة السلام بالرحمن و كيف أن النصارى جعلوا من هذا الاسم لقب للمسيح، و أيضا المؤمن. فهذه الأسماء إن كانت تليق على المخلوقات فستليق أولا على الملوك و من ثم غيرهم.
12. و بما أن الرحمن هو اسم الله في الملأ الأعلى، أعني أن هناك الرحمن على العرش استوى، و حوله الملائكة و ما إلى ذلك، فكذلك هو السلام و ملك السلام. فالنصارى عندما جعلوا من ألقاب المسيح ملك السلام أو أمير السلام ما أرادوا إلا أن يشبّهوا المسيح بالرحمن سبحانه و تعالى عما يشركون
13. و كذلك فعلوا مع اسم المؤمن. فمن ألقاب المسيح عندهم الملك المؤمن و يعنون بذلك أنه الملك الثابت على الأمر، فمثلا يحب فلا يتغيّر، بمعنى إن أحب فلانا فلن يبغضه، و إن أبغض عملا فلن يحبه، و المؤمن في كلامه بمعنى في وعده، فالمسيح كان يعد أتباعه بالوعود الحسنة فلن يخلف هذه الوعود.
14. و كما ترى هذه المعاني تليق في الدرجة الأولى مقام الرحمن، الملك في السماوات العلى، فالرحمن هو الملك الذي لا يخلف وعده (وعد الله لا يخلف الله وعده) و هو مؤتمن من الظلم (و ما أنا بظلام للعبيد) فلن تجد الرحمن يحكم بالمزاج فيوم يكون في صفّ المؤمن و في يوم آخر ضد المؤمن،
15. و ليس هذا فحسب بل هو المؤمن على خلقه فهو الذي جعل البيت الحرام آمنا، و هو الذي آمن قريش من جوع و خوف، و هو المؤتمن على الخلق (الحي القيوم) القائم على كل نفس فلن يفسد هذا العالم الذي خلقه الله، لماذا؟
16. لأنه المؤمن و سبحان الله تجد الاسم الذي يلي هذا الاسم مباشرة هو (المهيمن) و هو اسم أيضا له معاني في نفس الاتجاه، من الحفظ و السيطرة و القيومية على المخلوقات.
17. و أيضا أريدك أن تتنبه إلى الأسماء التي تلي المهيمن، (العزيز) و (الجبار) و (المتكبّر) العادة و الظاهر في هذه الأسماء ماذا؟ أليست هي من الأمور التي تتعلّق بالملك و العلو؟ لم يختر الله سبحانه و تعالى المهيمن الغفور الودود الرؤوف و اللطيف الخبير،
18. بل جعل الأسماء في سياق تناسب المعاني التي تليق بالملك الذي على العرش استوى. و من ثم بعد أن ذكر هذه الأسماء التي تضطر عقل المتدبّر للقرآن أن يفكر باسمه الأعلى، ذكر ما له علاقة بعالمنا هنا (الخالق البارئ المصوّر) و هذه الأسماء و لوازمها ستجدها في القرآن في كثير من آيات القرآن.
19. مثال ذلك في سورة الأعلى: ((سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى (1) ٱلَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ (2) وَٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ (3) وَٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلۡمَرۡعَىٰ (4) فَجَعَلَهُۥ غُثَآءً أَحۡوَىٰ (5) )) فأولا اسم الرحمن و بمجرد ذكرك لاسم الرحمن فأنت ضرورة تذكر الملك القدوس السلام
20. المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبّر؟ لماذا؟ لأني كما قلت لك هذا هو الاسم هو اسم الله في الملأ الأعلى، و اسم الله لجميع المخلوقات التي نراها و التي لا نراها، و اسمه على العرش الذي هو سقف المخلوقات. و بعد ذلك الأسماء (الخالق البارئ المصوّر)
21. و تفصيلها في سورة الأعلى: ((الذي خلق فسوى)) و الذي قدّر فهدى و أيضا في سورة التغابن: ((خلق السماوات والأرض بالحق وصوركم فأحسن صوركم وإليه المصير))
22. و في سورة الإنفطار: ((يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلۡكَرِيمِ (6) ٱلَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ (7) فِيٓ أَيِّ صُورَةٖ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ (8))) . فقبل أن يخلق الله السماوات و الأرض كان هناك عرش و ملك عظيم و عالم غير عالمنا الذي نعرف،
23. و النبأ العظيم أن الرحمن، ذو العرش المجيد أتى فخلق السماوات و الأرض، و خلق الإنسان و غير ذلك ما له علاقة بعالمنا و من ثم سيأتي مرة أخرى و يحاسبنا. إن أنت فهمت ما أقول ستفهم هذا السياق العجيب في ذكر الأسماء الحسنى في أواخر سورة الحشر… و الحمدلله رب العالمين...

جاري تحميل الاقتراحات...