هجر أهل البدع
هجر أهل البدع اتفق عليه الأئمة وهو هجر تأديبي حتى يترك بدعته، وينفر الناس عنه فلا يتأثروا وعند عدم فائدة ذلك ينتقل الحكم لما فيه المصلحة فإن كانت في التداخل وعدم الهجر فبها، ولم يهجر رسول الله المنافقين للمصلحة، وكان ابن عمر يصلي خلف نجدة الحروري..
هجر أهل البدع اتفق عليه الأئمة وهو هجر تأديبي حتى يترك بدعته، وينفر الناس عنه فلا يتأثروا وعند عدم فائدة ذلك ينتقل الحكم لما فيه المصلحة فإن كانت في التداخل وعدم الهجر فبها، ولم يهجر رسول الله المنافقين للمصلحة، وكان ابن عمر يصلي خلف نجدة الحروري..
وقد كان أبو وائل شقيق بن سلمة.. يصلي خلف المختار الكذاب المتهم بالكفر جاء في مصنف ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن عقبة الأسدي عن يزيد بن أبي سلميان"، أن أبا وائل كان يُجَمّع مع المختار.
قال ابن تيمية في الفتاوى: (وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يصلون خلف من..
قال ابن تيمية في الفتاوى: (وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يصلون خلف من..
يعرفون فجوره، كما صلى عبد الله بن مسعود وغيره من الصحابة خلف الوليد بن عقبة بن أبي معيط وقد كان يشرب الخمر، وصلى مرة الصبح أربعاً وجلده عثمان بن عفان رضي الله عنه على ذلك وكان عبد الله بن عمر وغيره من الصحابة يصلون خلف الحجاج بن يوسف وكان الصحابة والتابعون يصلون خلف بن أبي عبيد..
وكان متهماً بالإلحاد وداعياً إلى الضلال).
وقال في مجموع الفتوى في كلام يتعلق بموالاة المبتدع والعاصي: (وإذا اجتمع في الرجل الواحد: خير وشر، وفجور وطاعة، ومعصية وسنة وبدعة استحق من الموالاة والثواب بقدر ما فيه من الخير، واستحق من المعاداة والعقاب بحسب ما فيه من الشر، ..
وقال في مجموع الفتوى في كلام يتعلق بموالاة المبتدع والعاصي: (وإذا اجتمع في الرجل الواحد: خير وشر، وفجور وطاعة، ومعصية وسنة وبدعة استحق من الموالاة والثواب بقدر ما فيه من الخير، واستحق من المعاداة والعقاب بحسب ما فيه من الشر، ..
فيجتمع في الشخص الواحد موجبات الإكرام والإهانة كاللص تقطع يده لسرقته، ويعطى من بيت المال ما يكفيه لحاجته. هذا هو الأصل الذي اتفق عليه أهل السنة والجماعة، وخالفهم الخوارج والمعتزلة ومن وافقهم، فلم يجعلوا الناس لا[ولعل الصواب إلا] مستحقا للثواب فقط..
ولا[ولعل الصواب إلا] مستحقا للعقاب فقط).
أما بخصوص الرواية، فقد روى البخاري عن هشام بن عمار وهو جهمي جاء في ميزان الاعتدال: (قال المروزي: ورد كتاب من دمشق: سل لنا أبا عبد الله، فإن هشام بن عمار قال لفظ جبريل ومحمد عليهما السلام بالقرآن مخلوق، ..
أما بخصوص الرواية، فقد روى البخاري عن هشام بن عمار وهو جهمي جاء في ميزان الاعتدال: (قال المروزي: ورد كتاب من دمشق: سل لنا أبا عبد الله، فإن هشام بن عمار قال لفظ جبريل ومحمد عليهما السلام بالقرآن مخلوق، ..
فسألت أبا عبد الله فقال: أعرفه طياشا، قاتله الله لم يجتر الكرابيسي أن يذكر جبريل ولا محمدا صلى الله عليه وسلم. هذا قد تجهم).
وقال الذهبي في السير: (وحدث عنه من أصحاب الكتب البخاري ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن ماجه ، وروى الترمذي عن رجل عنه ، ولم يلقه مسلم، ..
وقال الذهبي في السير: (وحدث عنه من أصحاب الكتب البخاري ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن ماجه ، وروى الترمذي عن رجل عنه ، ولم يلقه مسلم، ..
أنه دخل دمشق . نعم ، وحدث عنه بشر كثير ، وجم غفير ، منهم : ولده أحمد ، وأبو زرعة الدمشقي والرازي ، وأبو حاتم ، ودحيم ، ومحمد بن عوف ، والذهلي ، ونوح بن حبيب ، ويعقوب الفسوي ، ويزيد بن عبد الصمد ، وبقي بن مخلد، ..) وذكر جمعا غيرهم، وهشام بن عمار هو رواي حديث المعازف في البخاري..
وله أكثر من حديث في الصحيح.
يحيى بن صالح الحواظي قال عبدالله في العلل: (سألت أبي، عن يحيى بن صالح الحمصي الوحاظي، فقال: رأيته في جنازة ابي المغيرة، فجعل أبي يصفه. قال أبي: أخبرني إنسان من أصحاب الحديث. قال: قال يحيى بن صالح: لو ترك أصحاب الحديث عشرة أحاديث - ..
يحيى بن صالح الحواظي قال عبدالله في العلل: (سألت أبي، عن يحيى بن صالح الحمصي الوحاظي، فقال: رأيته في جنازة ابي المغيرة، فجعل أبي يصفه. قال أبي: أخبرني إنسان من أصحاب الحديث. قال: قال يحيى بن صالح: لو ترك أصحاب الحديث عشرة أحاديث - ..
يعني هذه الأحاديث التي في الرؤية. قال أبي: كأنه نزع إلى رأي جهم).
يقول الذهبي في السير: (حدث عنه : البخاري ، وهو والباقون - سوى النسائي - عن رجل عنه ، ومحمد بن يحيى الذهلي ، وأحمد بن أبي الحواري ، ومحمد بن عوف ، وابن وارة ، وأبو أمية الطرسوسي ، وعثمان بن سعيد الدارمي ، ..
يقول الذهبي في السير: (حدث عنه : البخاري ، وهو والباقون - سوى النسائي - عن رجل عنه ، ومحمد بن يحيى الذهلي ، وأحمد بن أبي الحواري ، ومحمد بن عوف ، وابن وارة ، وأبو أمية الطرسوسي ، وعثمان بن سعيد الدارمي ، ..
وأبو زرعة الدمشقي ، ويعقوب الفسوي ، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ، وأحمد بن عبد الوهاب ، وأحمد بن عبد الرحيم الحوطيان ، وعبد الرحيم بن القاسم الرواس ، وعلي بن محمد بن عيسى الجكاني وخلق كثير).
ويقول شيخ الإسلام في تلخيص حكم الهجر في مجموع الفتاوى: (وهذا الهجر يختلف باختلاف..
ويقول شيخ الإسلام في تلخيص حكم الهجر في مجموع الفتاوى: (وهذا الهجر يختلف باختلاف..
الهاجرين في قوَّتهم وضعفهم وقلتهم وكثرتهم؛ فإنَّ المقصود به زجر المهجور وتأديبه ورجوع العامَّة عن مثل حاله؛ فإن كانت المصلحة في ذلك راجحة بحيث يفضي هجره إلى ضعف الشَّرِّ وخفيته كان مشروعاً، وإن كان لا المهجور ولا غيره يرتدع بذلك بل يزيد الشَّرّ والهاجر ضعيف بحيث يكون مفسدة..
ذلك راجحة على مصلحته لم يشرع الهجر؛ بل يكون التأليف لبعض الناس أنفع من الهجر والهجر لبعض الناس أنفع من التأليف، ولهذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتألف قوماً ويهجر آخرين، كما أن الثلاثة الذين خلفوا كانوا خيراً من أكثر المؤلفة قلوبهم، لما كان أولئك كانوا سادة مطاعون..
في عشائرهم؛ فكانت المصلحة الدينية في تأليف قلوبهم، وهؤلاء كانوا مؤمنين، والمؤمنون سواهم كثير؛ فكان في هجرهم عز الدين وتطهيرهم من ذنوبهم، وهذا كما أن المشروع في العدو القتال تارة، والمهادنة تارة، وأخذ الجزية تارة؛ كل ذلك بحسب الأحوال والمصالح)، وقال في مجموع الفتاوى..
أيضاً: (فالهجران : قد يكون مقصوده ترك سيئة البدعة التي هي ظلم وذنب وإثم وفساد .
وقد يكون مقصوده فعل حسنة الجهاد والنهي عن المنكر وعقوبة الظالمين لينزجروا ويرتدعوا ، وليقوى الإيمان والعمل الصالح عند أهله ؛ فإن عقوبة الظالم تمنع النفوس عن ظلمه وتحضها على فعل ضد ظلمه: من الإيمان..
وقد يكون مقصوده فعل حسنة الجهاد والنهي عن المنكر وعقوبة الظالمين لينزجروا ويرتدعوا ، وليقوى الإيمان والعمل الصالح عند أهله ؛ فإن عقوبة الظالم تمنع النفوس عن ظلمه وتحضها على فعل ضد ظلمه: من الإيمان..
والسنة ونحو ذلك.
فإذا لم يكن في هجرانه : انزجار أحد ، ولا انتهاء أحد؛ بل بطلان كثير من الحسنات المأمور بها : لم تكن هجرة مأمورا بها .
كما ذكره أحمد عن أهل خراسان إذ ذاك: أنهم لم يكونوا يقوون بالجهمية. فإذا عجزوا عن إظهار العداوة لهم سقط الأمر بفعل هذه الحسنة..
فإذا لم يكن في هجرانه : انزجار أحد ، ولا انتهاء أحد؛ بل بطلان كثير من الحسنات المأمور بها : لم تكن هجرة مأمورا بها .
كما ذكره أحمد عن أهل خراسان إذ ذاك: أنهم لم يكونوا يقوون بالجهمية. فإذا عجزوا عن إظهار العداوة لهم سقط الأمر بفعل هذه الحسنة..
وكان مداراتهم فيه دفع الضرر عن المؤمن الضعيف ولعله أن يكون فيه تأليف الفاجر القوي. وكذلك لما كثر القدر في أهل البصرة فلو ترك رواية الحديث عنهم لاندرس العلم والسنن والآثار المحفوظة فيهم. فإذا تعذر إقامة الواجبات من العلم والجهاد وغير ذلك إلا بمن فيه بدعة مضرتها..
دون مضرة ترك ذلك الواجب: كان تحصيل مصلحة الواجب مع مفسدة مرجوحة معه خيرا من العكس. ولهذا كان الكلام في هذه المسائل فيه تفصيل).
هذا تلخيص لحكم الهجر وأحواله، والله أعلم.
هذا تلخيص لحكم الهجر وأحواله، والله أعلم.
جاري تحميل الاقتراحات...