Ο Αχμάντ | أحمد
Ο Αχμάντ | أحمد

@1Lacrimosa

13 تغريدة Sep 18, 2023
نحنُ زُمرةٌ من رؤوسِ الخطاطيفِ التي تتعلقُ بالمستقبل، وراء هذا الطابورِ الطويلِ من الناس وعلى هذا الصراط الذي يربط الحاضر بالمستقبل، نلتقِطُ بأيدينا الزلقة الفرص التي تزيل العتمة عن أفق هذا الطريق، هذه الخطاطيف اليائسة تسحبُ خلفها جثة الأمل مع أجهزة الإنعاش، تنتظر وتنتظر..
تريد أن تحب وأن تعيش ولكن بداخلِ نعل البعضِ أشواكٌ ومسامير تمنعها من المضي في هذا الصراط الطويل المكلل بعتمة السحب الرمادية المتكتلة الممتدة على إمتداد الزمكان، يتلقفُ البعضُ الفرص ليتبينَ لهُ أنها أفخاخ وعوائق، وآخرون تنجحُ معهم اللعبة، آخرونَ يحملون فوق رؤوسهم أكاليلَ من...
ملائكة القدر، توحي إليهم وتهمس بآذانهم ما نُقش، في ذلك الصراط المعبد بالمسامير التي تتكاتف مع بعضها لتتكالبَ علينا نحنُ رؤوسَ الخطاطيف، كُلٌ وخطافه يتعلقُ فيهِ بما يشاء، إن الطريقَ طويل..، طويلٌ ومتعب ولكنه...، ولكنه جميل..، تقابل فيه خطاطيف أخرى تودُ التعلق بها لتسهل عليك المسير
تودُ التعلق بها بخطاطيف قلبك الصغيرة، بتلك المجسات النابضة اللاصقة، بقلبِ ذلك الآخرِ الذي بهِ تتضِحُ بهِ معالِمُ الطريقِ ولو قليلاً، ولكن ذلك الآخر...، أينَ يكونُ بحق الجحيم ؟!..، ألا نتعلقُ غالباً بالقلوبِ الصدأة ؟، وآخرون في هذا الطريقِ دون أحد..، يقنعون أنفسهم أن لا حاجة لهم..
بالآخر ولكن..، ولكنهم يكذبون على أنفسهم، فكل تلك الخطاطيف مآلها إما ضربُ الحائطِ إلى الأبد، أو إختراقه حتى النهاية..، وهل هناك نهاية ؟، لا فسيتخيلُ الخطاف الفَ نهاية عند كل نهاية يصل لها، إن الصراط لا ينتهي إلا بالهاوية؛ الموتُ ذاته، آهٌ من هؤلاء...، رؤوس الخطاطيف، ذلك المستقبل..
ذلك الموعود المزخرف بالورود والدماء والعرق والدموع، يالمصيبتنا..، ألا نتوقفُ قليلاّ لنرتاح ؟، ألا نتوقف في أحدِ المحطات لنملأ خزائننا بجازولين الأوهام ؟، المستقبل ذلك الذي لم يصل، الغامض الواهم المقلق اللذيذ والمر والحلو، تلك المادةُ الخام التي لا نشكلها بأيدينا فقط..
بأيدينا المسكينة تلك، تلك الرقيقة التي أعدت للجنة، لغرف اللبنِ والعسل..، للحب وللمسِ الجمالِ فيها، لتعميدِ الغزلان بها لا لذبحها، للإمساك بالورد لا بالبنادق،لقد لطخت.. لطخت بالحياة والدنيا، يا أيتها الخطاطيف..، صريرُ إهتزازاتكِ الحزينة يترددُ في السماءِ دونَ إجابة...
لتمضي في طريقكِ للأبد، لذلك الأبدِ الذي يخلقه المستقبل لنا، أو يوهمنا به...، أحبوا بعضكم...، إستمعوا إلى صريركم وإخلقوا منه سيمفونية الأحزانِ الخالدة..، لتعبثوا مع هذا العبثِ بالمعنى...، ففي ذلك السراط القصائد والأغاني والأهازيج والرقصات..، المعنى والوجود..
الموتُ والبعث، ولتذهبوا مع قُبلةٍ مني تدفعها الرياحِ إليكم، بعناقٍ لمُشتاقٍ لم يراكم قط..، وربما.. نعم ربما لن يراكم، ولكن أسترونه ؟، لا أدري، أسيبرِقُ رأسُهُ الخطافيُ بينَ هذه الجموع ؟، بماذا كان يتشبث ؟، لا تعرفوني..، ولا أعرفكم..، خطاطيف إفتراضية مشفرة بأكواد، تفوح منها رائحة
الإلكترونيات..، رائحة معدنيةٌ كالدم..، أنتم بُقعُ دمٍ لذيذة، ولكن لا أراكم لأغرس أنيابي فيكم..، هذا سخيف.. إعذروني..، أو لا تعذروني، ما الفارق ؟، أترون صورة صديقي لودفيغ بحسابي ؟، تأملوا وشاحه الأحمر..، تلك هي دمائكم..، ما أجملكم وما أحلاكم..، ألم تجربوا عضةَ موسيقي ؟..
إنها عذبة ومرهفة تعيد تدفق الدم داخل أبدانكم الهزيلة...، أهذا خيالٌ إيروتيكي أم قصة مبتذلة ؟، من أنا بالنسبةِ لكم ؟، أنا ببساطة حروفي، هنا أنت تكتب لذا أنت موجود أليس كذلك ؟، أنتَ تنشر وتغرد ويرى الناس ما تفعله وما تحبه لذا أنتَ موجود ؟، الكوجيتو مابعد الحداثوي ؟..
لتدعوني لوحدي أنا وأناملي أغلى ما أملك..، أودُ أن أنفُذَ إلى خيالكم هذا لأرى ذاتي كيف تشكلت!!، ولكن أهذا مهم ؟، أتهم الصورُ بعد الآن ؟، وما الفارق الذي ستحدثه ؟، إنها متعددة وبعضها لم يتكون أصلاً، هناك من يعتريهم الفضول وهناك وهناك وهناك...، أنا أيضاً يعتريني ذلك..
ولكن ألا يُفسِدُ ذلك الغاية من كل هذا الهراء ؟، أن نخمن وأن نتوقع؟، أن نخلق ونتصور؟، ولكن هناك إستثنائات بالطبع!، حسناً كفى سأغلق النافذة الآن وداعاً وأحبكم بصدق، لينسدلَ الستار الآن!!.

جاري تحميل الاقتراحات...