هل هذا صحيح؟
لا طبعا كذب
يقدِّم الأشاعرة العقل متمثلًا في علم الكلام على الشرع بحججٍ واهيةٍ لا تستقيم، وهم يفرقون في التوحيد والعقيدة بين:
العقليات: وهو ما يثبت عندهم بالعقل (علم الكلام) لا بالشرع، وهو ما يتعلق بالإيمان بالله، وإثبات ربوبيته وألوهيته ووحدانيته، وكذا القَدَر
لا طبعا كذب
يقدِّم الأشاعرة العقل متمثلًا في علم الكلام على الشرع بحججٍ واهيةٍ لا تستقيم، وهم يفرقون في التوحيد والعقيدة بين:
العقليات: وهو ما يثبت عندهم بالعقل (علم الكلام) لا بالشرع، وهو ما يتعلق بالإيمان بالله، وإثبات ربوبيته وألوهيته ووحدانيته، وكذا القَدَر
والنبوات.
السمعيات: وهو ما يثبت عندهم بالشرع (السمع)، وليس للعقل فيه مجال، وهو ما يتعلق بأبواب الغيبيات من الإيمان بالملائكة واليوم الآخر، وعذاب القبر، والجنة والنار.
وعلى ذلك فمسائل الصفات والقدر عند الأشاعرة تثبت بالعقل (علم الكلام)، والشرع (السمع) تبع له؛ لذا فعند تعارض
السمعيات: وهو ما يثبت عندهم بالشرع (السمع)، وليس للعقل فيه مجال، وهو ما يتعلق بأبواب الغيبيات من الإيمان بالملائكة واليوم الآخر، وعذاب القبر، والجنة والنار.
وعلى ذلك فمسائل الصفات والقدر عند الأشاعرة تثبت بالعقل (علم الكلام)، والشرع (السمع) تبع له؛ لذا فعند تعارض
العقل (علم الكلام) والشرع في الصفات والقدر، فإن الواجب تقديم العقل (علم الكلام) على الشرع.
ولتبرير ذلك ابتدعوا مقالتهم: إن دلالة العقل (علم الكلام) دلالة قطعية، ودلالة النصوص من الكتاب والسنة (الشرع) دلالة ظنية، وعند التعارض يُقَدَّم القطعي على الظني، ولئلا يصرِّحوا بإنكار
ولتبرير ذلك ابتدعوا مقالتهم: إن دلالة العقل (علم الكلام) دلالة قطعية، ودلالة النصوص من الكتاب والسنة (الشرع) دلالة ظنية، وعند التعارض يُقَدَّم القطعي على الظني، ولئلا يصرِّحوا بإنكار
النصوص وردها عمدوا إلى التخلص مما تدل عليه النصوص بتأويلها أو تفويض معانيها، وهذا يعني في حقيقته ترك دلالة النصوص وإبطالها بطريقة غير صريحة؛ “ولذلك لا تعجب إذا قرأت في كتب الأشاعرة وأمثالهم فيما كتبوه في أصول الدين إذا لم تجد الاستدلال بالقرآن والسنة، بل تقرأ الصفحات الطوال
والكتب المطولة، فلا تكاد تجد آية أو حديثًا، ولكن تجد المنطق والفلسفة واستدلالات عقلية تنقض وتعارض ما تثبته النصوص الشرعية مما أفرزته زبالات أذهانهم، ونقلوه من خرافات عقول مشركي اليونان عباد الأوثان المكذبون بالأديان”
نقض عقائد الأشاعرة والماتريدية، خالد بن علي الغامدي (ص 138).
نقض عقائد الأشاعرة والماتريدية، خالد بن علي الغامدي (ص 138).
قال ابن تيمية رحمه الله: “إذا تعارض العقل والنقل وجب تقديم النقل؛ لأن الجمع بين المدلولين جمع بين النقيضين، ورفعهما رفع للنقيضين، وتقديم العقل ممتنع؛ لأن العقل قد دَلَّ على صحة السماع ووجوب قبول ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم، فلو أبطلنا النقل لكنا قد أبطلنا دلالة العقل،
وإذا أبطلنا دلالة العقل لم يصلح أن يكون معارضًا للنقل؛ لأن ما ليس بدليل لا يصلح لمعارضة شيء من الأشياء، فكان تقديم العقل موجبًا عدم تقديمه، فلا يجوز تقديمه”
وانظر كيف يقول الجويني صراحة ان اسماء وصفات الله لا تؤخذ عن رسول الله بل تؤخذ عن طريق الادلة الكلامية:
“فصل: فيما يدرك بالعقل لا غير، وفيما يدرك بالسمع لا غير، وفيما يجوز فرض إدراكه بهما جميعًا:
فأما ما لا يدرك إلا بالعقل فحقائق الأشياء، وأما ما لا يدرك إلا بالسمع: فوقوع
“فصل: فيما يدرك بالعقل لا غير، وفيما يدرك بالسمع لا غير، وفيما يجوز فرض إدراكه بهما جميعًا:
فأما ما لا يدرك إلا بالعقل فحقائق الأشياء، وأما ما لا يدرك إلا بالسمع: فوقوع
الجائزات وانتفاؤها، وأما ما يشترك فيه السمع والعقل وبذكره ينضبط ما تقدم من القسمين فنقول فيه: كل مدرك يتقدم على ثبوت كلام صدق فيستحيل دركه من سمع، وبيان ذلك بالمثال: إن وجود الباري وحياته، وأن له كلامًا صدقًا، لا يثبته السمع، فأما مَن أحاط بكلام صدق، ونظر بعده في جواز الرؤية، وفي
خلق الأفعال وأحكام القدرة فما يقع من هذا الفن بعد ثبوت مستند السمعيات لا يمتنع اشتراك السمع والعقل فيه”
فالجويني يجعل الإلهيات مصدرها العقل، ويجعل السمعيات مصدرها النقل، والرؤية -رؤية الله تعالى في الآخرة- مشتركة بينهما.
فالجويني يجعل الإلهيات مصدرها العقل، ويجعل السمعيات مصدرها النقل، والرؤية -رؤية الله تعالى في الآخرة- مشتركة بينهما.
والكلام الذي ذكره هذا الفرخ الاشعري والذي لا يعرف معناه اصلا هو تبعا للقانون الكلي الذي ابتدعه الرازي
قال الرازي على وجه التقعيد والتنظير لهذه البدعة الأشعرية: “اعلم أن الدلائل القطعية العقلية إذا قامت على ثبوت شيء ثم وجدنا أدلة نقلية يشعر ظاهرها بخلاف ذلك، فهناك لا يخلو الحال
قال الرازي على وجه التقعيد والتنظير لهذه البدعة الأشعرية: “اعلم أن الدلائل القطعية العقلية إذا قامت على ثبوت شيء ثم وجدنا أدلة نقلية يشعر ظاهرها بخلاف ذلك، فهناك لا يخلو الحال
من أحد أمور أربعة:
إما أن يصدق مقتضى العقل والنقل فيلزم تصديق النقيضين وهو محال.
وإما أن يبطل فيلزم تكذيب النقيضين وهو محال.
وإما أن يصدق الظواهر النقلية وتكذب الظواهر العقلية وذلك باطل؛ لأنه لا يمكننا أن نعرف صحة الظواهر النقلية إلا إذا عرفنا بالدلائل العقلية إثبات الصانع
إما أن يصدق مقتضى العقل والنقل فيلزم تصديق النقيضين وهو محال.
وإما أن يبطل فيلزم تكذيب النقيضين وهو محال.
وإما أن يصدق الظواهر النقلية وتكذب الظواهر العقلية وذلك باطل؛ لأنه لا يمكننا أن نعرف صحة الظواهر النقلية إلا إذا عرفنا بالدلائل العقلية إثبات الصانع
وصفاته، وكيفية دلالة المعجزة على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم، وظهور المعجزات على محمدٍ صلى الله عليه وسلم، ولو جوزنا القدح في الدلائل العقلية صار العقل متهمًا غير مقبول القول، ولو كان كذلك لخرج عن أن يكون مقبول القول في هذه الأصول، وإذا لم تثبت هذه الأصول خرجت الدلائل النقلية
عن كونها مفيدة، فثبت أن القدح في العقل لتصحيح النقل يفضي إلى القدح في العقل والنقل معًا وأنه باطل.
ولما بطلت الأقسام الأربعة (الصواب أنه ذكر ثلاثة) لم يبقَ إلا أن يقطع بمقتضى الدلائل العقلية القاطعة بأن هذه الدلائل النقلية إما أن يقال: إنها غير صحيحة، أو يقال: إنها صحيحة؛
ولما بطلت الأقسام الأربعة (الصواب أنه ذكر ثلاثة) لم يبقَ إلا أن يقطع بمقتضى الدلائل العقلية القاطعة بأن هذه الدلائل النقلية إما أن يقال: إنها غير صحيحة، أو يقال: إنها صحيحة؛
إلا أن المراد منها غير ظواهرها، ثم إذا جوزنا التأويل واشتغلنا به على سبيل التبرع بذكر التأويلات على التفصيل، وإن لم يجز التأويل فوضنا العلم بها إلى الله -تعالى-؛ هذا هو القانون الكلي المرجوع إليه في جميع المتشابهات”
ويؤخذ على كلام الرازي:
1- إنه حصر الأدلة العقلية في علم الكلام على طريقة المتكلمين والفلاسفة والمنطقيين، وجعلها أدلة قطعية لا ترد.
2- إنه عند التعارض في مسائل الصفات والقدر بين ما يراه علماء الكلام وبين ما جاء به الشرع من الكتاب والسنة، ولا بد أن يكون هناك تعارض؛ وإلا فكيف سيصل
1- إنه حصر الأدلة العقلية في علم الكلام على طريقة المتكلمين والفلاسفة والمنطقيين، وجعلها أدلة قطعية لا ترد.
2- إنه عند التعارض في مسائل الصفات والقدر بين ما يراه علماء الكلام وبين ما جاء به الشرع من الكتاب والسنة، ولا بد أن يكون هناك تعارض؛ وإلا فكيف سيصل
علماء الكلام من غير المسلمين ومَن تبعهم مِن المسلمين إلى معرفة العقائد الصحيحة من غير طريق الوحي والرسل والأنبياء، ولو أمكن ذلك فما حاجتنا إلى الوحي والرسل والأنبياء؛ إذ يكفينا وجود الفلاسفة والمتكلمين فينا، فالواجب عند هذا التعارض عندهم قطعًا تقديم آراء المتكلمين.
وعلى ذلك فكان
وعلى ذلك فكان
إرسال الرسل مع إمكانية الاكتفاء بالمتكلمين والفلاسفة سببًا لاضطراب الناس عند التعارض الظاهري بين الفريقين كما يحاول هؤلاء المبتدعة الترويج لذلك.
3– إنه يمكن التبرع بمحاولة تأويل الأدلة الشرعية لتوافق علم الكلام وآراء المتكلمين.
4– إنه عند عدم إمكانية تأويل الأدلة الشرعية لتوافق
3– إنه يمكن التبرع بمحاولة تأويل الأدلة الشرعية لتوافق علم الكلام وآراء المتكلمين.
4– إنه عند عدم إمكانية تأويل الأدلة الشرعية لتوافق
آراء المتكلمين؛ فعلينا بالتفويض، أي: عد هذه النصوص مما لا يعلم معناها على الحقيقة إلا الله، فلا يلزم الناس الأخذ بدلالاتها ولا يجب عليهم التعبد بمعانيها.
5- جواز عد الأدلة الشرعية المخالفة لآراء المتكلمين من المتشابه الذي يجب رده إلى المحكم، والمحكم هنا هو آراء المتكلمين
5- جواز عد الأدلة الشرعية المخالفة لآراء المتكلمين من المتشابه الذي يجب رده إلى المحكم، والمحكم هنا هو آراء المتكلمين
المأخوذة من علم الكلام.
وهذه كلها ضلالات بعضها فوق بعض.
العقل عند علماء السلف أمر معنوي يقوم بالعاقل، وهو مخلوق خلقه الله تعالى ليؤدي دوره من خلال قدراته التي أودعها الله فيه، وقدراته مهما علت فهي محدودة؛ لأنه مخلوق، كما أن إدراك العقل للكون على شدة اتساعه إدراك مقصور على
وهذه كلها ضلالات بعضها فوق بعض.
العقل عند علماء السلف أمر معنوي يقوم بالعاقل، وهو مخلوق خلقه الله تعالى ليؤدي دوره من خلال قدراته التي أودعها الله فيه، وقدراته مهما علت فهي محدودة؛ لأنه مخلوق، كما أن إدراك العقل للكون على شدة اتساعه إدراك مقصور على
الإحاطة بما تدركه حواس الإنسان من كتاب الله تعالى المنظور، أما الإحاطة الكلية الشاملة فهي من صفات الخالق وحده، وليست من صفات العقل المخلوق، والعقول غير معصومة من الخطأ بما فيها عقول الفلاسفة والمتكلمين، بل إن الرد إلى آراء المتكلمين وعلومهم أوقع الناس في الحيرة والاضطراب واختلاف
الفِرَق والأحزاب كما هو معلوم ومشاهد، وإلا فكيف اختلفت الفرق التي انتهجت علوم المتكلمين والفلاسفة إلى عشرات المذاهب والفرق على مدار التاريخ، وكلها يخالف بعضها بعضًا ويخطئ كل منهم الآخر. بينما جاء الشرع بما يؤدي إلى الائتلاف والاجتماع، وهو المشاهد لدى كلِّ مَن انقادوا للشرع على
اختلاف الأماكن والأزمان.
فالسلف يقدرون منزلة العقل ودوره، لكنهم لا يقدسون العقل كما يفعل المتكلمون والفلاسفة، ولا يقدمونه على الشرع أبدًا، ويرون الشرع هاديًا للعقل ومرشدًا له.
فالسلف يقدرون منزلة العقل ودوره، لكنهم لا يقدسون العقل كما يفعل المتكلمون والفلاسفة، ولا يقدمونه على الشرع أبدًا، ويرون الشرع هاديًا للعقل ومرشدًا له.
والاستدلال بالعقل ليس هو الأخذ بعلم الكلام والفلسفة، فقد جاء الشرع بالأدلة العقلية الدامغة دون الالتفات لمنهج المتكلمين والفلاسفة، بمنهج يشفي ويغني؛ إذ القرآن مملوء بالأدلة العقلية في مسائل العقائد، وهي أدلة تغني عما سواها، وسواها لا يغني عنها، ولكن بضاعة المتكلمين فيها ضعيفة،
فهم منشغلون بعلم الكلام والفلسفة والمنطق، ويريدون أن يلزموا الناس بها على حساب دراسة الأدلة العقلية في القرآن والسنة. وأساليب القرآن في إثبات ذلك متعددة ومتنوعة، ففي إثبات وجود الخالق يقول تعالى: (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ*
أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ)،(﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ)، (كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ)
(مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ) (أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ*
وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ . وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ . وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ) (الغاشية: 17- 20)
وهذه كلها أدلة عقلية قوية يفهمها كل أحد على خلاف أدلة المتكلمين.
وهذه كلها أدلة عقلية قوية يفهمها كل أحد على خلاف أدلة المتكلمين.
عمد الأشاعرة إلى العديد من الطرق التي يتسترون خلفها؛ لرد النصوص الشرعية، وتقديم آراء المتكلمين والفلاسفة عليها بعيدًا عن التصريح بردها، ومنها:
1- القول بالتأويل الكلامي:
والتأويل عند المتأخرين هو صرف الدليل الشرعي عن ظاهره إلى معنى يمكن أن يحتمله بدليل شرعي آخر.
1- القول بالتأويل الكلامي:
والتأويل عند المتأخرين هو صرف الدليل الشرعي عن ظاهره إلى معنى يمكن أن يحتمله بدليل شرعي آخر.
وهذا يكون مقبولًا إذا كان هذا الدليل الصارف للفظ عن ظاهره هو دليل شرعي معتبر، ولكن الأشاعرة ومَن وافقهم يجعلون دليلهم لصرف الدليل الشرعي عن ظاهره هو الدليل العقلي المأخوذ من علم الكلام، وهذا يعرف بالتأويل الكلامي، فيجعلون علم الكلام هو المتحكم في النصوص الشرعية، ويردون به ظاهر
النصوص، بل يوجبون به رد ظاهر النصوص، وتمادوا في ذلك فصرَّح بعضهم بلا مواربة أن الأخذ بظاهر النصوص يوقع في الكفر، وهذا باطل شنيع، وليس التأويل الكلامي من التأويل المقبول أو المعتبر شرعًا.
إن رفض التأويل الكلامي من السمات البارزة للمنهج السلفي في الاستدلال، وهذا يعني الأخذ بظاهر
إن رفض التأويل الكلامي من السمات البارزة للمنهج السلفي في الاستدلال، وهذا يعني الأخذ بظاهر
النصوص في مسائل الاعتقاد. وظاهر النصوص ما يتبادر منها من المعاني بحسب ما تضاف إليه وما يحتف بها من القرائن. والواجب في النصوص إجراؤها على ظاهرها بدون تحريف، فإذا كان الله أنزله باللسان العربي من أجل عقله وفهمه، وأمرنا باتباعه، وأوجب علينا إجراؤه على ظاهره بمقتضى ذلك اللسان العربي
إلا أن تمنع منه حقيقة شرعية، ولا فرق في هذا بين نصوص الصفات وغيرها، بل قد يكون وجوب التزام الظاهر في نصوص الصفات أولى وأظهر؛ لأن مدلولها توقيفي محض لا مجال للعقول في تفاصيله”
2- القول بالمجاز في القرآن:
“ومعنى المجاز: هو استعمال اللفظ في غير المعنى الذي وضع له أولًا”، وهو من مسالك المتكلمين لتعطيل نصوص الكتاب والسنة. “والقاعدة المطردة عندهم أن كل ما لا يوافق عقولهم وفيه نص؛ فإنهم يحملون النص على المجاز”، والحقيقة عندهم ضد ذلك، وهي ما تقرره عقولهم
“ومعنى المجاز: هو استعمال اللفظ في غير المعنى الذي وضع له أولًا”، وهو من مسالك المتكلمين لتعطيل نصوص الكتاب والسنة. “والقاعدة المطردة عندهم أن كل ما لا يوافق عقولهم وفيه نص؛ فإنهم يحملون النص على المجاز”، والحقيقة عندهم ضد ذلك، وهي ما تقرره عقولهم
وقد جروا بقولهم هذا فسادًا كبيرًا؛ لأنه سيستدل بقاعدتهم كل مبطل، فمَن ينكر المعاد والبعث مثلًا يقول: النصوص فيه مجازية! ففتحوا بابًا من الشر على الإسلام وأهله.
وقد اغتر بقولهم هذا بعض أهل السنة؛ خصوصًا مَن قرأ في كتب القوم التي كتبوها في علوم الآلات، مثل: أصول الفقه،
وقد اغتر بقولهم هذا بعض أهل السنة؛ خصوصًا مَن قرأ في كتب القوم التي كتبوها في علوم الآلات، مثل: أصول الفقه،
وعلوم القرآن، والبلاغة واللغة، فقال بقولهم بعض المنتسبين لأهل السنة وإن لم يكونوا يلتزمون بلوازم المتكلمين فيها، والقول بالمجاز بدعة لم تكن إلا بعد القرون المفضلة، وقد أنكره علماء أهل السنة من المذاهب الأربعة لما ظهر القول به عند منكري الصفات.
3- القول بتفويض معنى آيات الصفات:
وتفويض المعنى هو تفويض المبتدعة من المتكلمين، ويسمون بالمفوضة، فيقولون في آيات الصفات لا ندري ما معناها، ونفوض معناها إلى الله، فالله أعلم بها، وكأن الله تعالى خاطبنا بكلام غير مفهوم ولا معروف، فلا فرق عندهم بين رضا الله وغضبه!
وتفويض المعنى هو تفويض المبتدعة من المتكلمين، ويسمون بالمفوضة، فيقولون في آيات الصفات لا ندري ما معناها، ونفوض معناها إلى الله، فالله أعلم بها، وكأن الله تعالى خاطبنا بكلام غير مفهوم ولا معروف، فلا فرق عندهم بين رضا الله وغضبه!
قال اللقاني في الجوهرة:
وكل نص أوهم التشبيها أوله أو فوض ورم تنزيها
وزعموا أن هذا مِن مذهب السلف، وأخطأوا في ذلك غاية الخطأ؛ إذ إن تفويض السلف هو تفويض الكيفية لا المعنى، وشتان بينهما، فالسلف كما هو ثابت عنهم يثبتون صفات الله كما جاءت، ويثبتون معناها ويثبتون آثارها
وكل نص أوهم التشبيها أوله أو فوض ورم تنزيها
وزعموا أن هذا مِن مذهب السلف، وأخطأوا في ذلك غاية الخطأ؛ إذ إن تفويض السلف هو تفويض الكيفية لا المعنى، وشتان بينهما، فالسلف كما هو ثابت عنهم يثبتون صفات الله كما جاءت، ويثبتون معناها ويثبتون آثارها
ويتعبدون بمقتضاها، ولكن لا يخوضون في كيفيتها، أي يمرونها ويؤمنون بها بلا تشبيه ولا تكييف.
وقد اشتهر عن الإمام مالك قوله: “الاستواء معلوم والكيف مجهول”، وتلقت الأمة مقالته بالقبول، بينما الأشاعرة يقولون: منهج السلف أن الاستواء غير معلوم، ولا يعلم تأويله أحد.
وقد اشتهر عن الإمام مالك قوله: “الاستواء معلوم والكيف مجهول”، وتلقت الأمة مقالته بالقبول، بينما الأشاعرة يقولون: منهج السلف أن الاستواء غير معلوم، ولا يعلم تأويله أحد.
قال ابن تيمية رحمه الله: “إن قول أهل التفويض الذين يزعمون أنهم متبعون للسنة والسلف من شر أقوال أهل البدع والإلحاد”
ولوازم تفويض المعنى الفاسدة كثيرة، منها:
– القدح في كلام الله تعالى حيث أنزل كلامًا لا يتمكن المخاطبون من فهمه؛ إذ لا معنى له.
– الوقوع في التعطيل المحض،
ولوازم تفويض المعنى الفاسدة كثيرة، منها:
– القدح في كلام الله تعالى حيث أنزل كلامًا لا يتمكن المخاطبون من فهمه؛ إذ لا معنى له.
– الوقوع في التعطيل المحض،
فحقيقة إنكار المعنى هو حقيقة التعطيل.
– الطعن في كون القرآن تبيانًا لكل شيء.
– إغلاق باب تدبر آيات الصفات، ومعرفة آثارها والعمل بمقتضاها.
– التكذيب بمعرفة الأمة بكل آيات القرآن؛ إذ فيها ما يجهل معناه.
– فتح الباب لاستطالة الملاحدة والفلاسفة على المسلمين بزعم التفويض.
– الطعن في كون القرآن تبيانًا لكل شيء.
– إغلاق باب تدبر آيات الصفات، ومعرفة آثارها والعمل بمقتضاها.
– التكذيب بمعرفة الأمة بكل آيات القرآن؛ إذ فيها ما يجهل معناه.
– فتح الباب لاستطالة الملاحدة والفلاسفة على المسلمين بزعم التفويض.
4- زعم أن آيات الصفات من المتشابه:
حيث زعم المتكلمون أن آيات الصفات من المتشابه الذي يجب رده إلى المحكم، ثم زعموا أن هذا المحكم هو ما يقولون به من التأويل. ومعلوم أنه ليس في القرآن الكريم متشابه؛ إذ كل آية من المتشابه فيه علم معناها بالرد إلى المحكم من آيات القرآن.
حيث زعم المتكلمون أن آيات الصفات من المتشابه الذي يجب رده إلى المحكم، ثم زعموا أن هذا المحكم هو ما يقولون به من التأويل. ومعلوم أنه ليس في القرآن الكريم متشابه؛ إذ كل آية من المتشابه فيه علم معناها بالرد إلى المحكم من آيات القرآن.
ومِن مفاسد القانون الكلي التي ترتبت عليه:
1- إن الدليل النقلي لا يستقل الاستدلال به إلا في أبواب السمعيات فقط.
2- إن الدليل النقلي في أبواب الإلهيات والقدر يتوقف ثبوت صحته والأخذ به على موافقته الدليل العقلي (المأخوذ من علم الكلام) دون العكس، فالأخذ بالدليل النقلي مشروط بعدم
1- إن الدليل النقلي لا يستقل الاستدلال به إلا في أبواب السمعيات فقط.
2- إن الدليل النقلي في أبواب الإلهيات والقدر يتوقف ثبوت صحته والأخذ به على موافقته الدليل العقلي (المأخوذ من علم الكلام) دون العكس، فالأخذ بالدليل النقلي مشروط بعدم
المعارض العقلي.
3- إن الدليل النقلي يفيد الظن لا اليقين، بينما الدليل العقلي يفيد القطع واليقين.
4- جواز استقلال الدليل العقلي بإثبات المسائل العقائدية.
5- وجود تعارض بين النقل الصحيح والعقل الصريح.
6- رفض الأخذ بظواهر النصوص، وزعم أن الأخذ بظواهر يؤدي إلى الوقوع في الكفر.
3- إن الدليل النقلي يفيد الظن لا اليقين، بينما الدليل العقلي يفيد القطع واليقين.
4- جواز استقلال الدليل العقلي بإثبات المسائل العقائدية.
5- وجود تعارض بين النقل الصحيح والعقل الصريح.
6- رفض الأخذ بظواهر النصوص، وزعم أن الأخذ بظواهر يؤدي إلى الوقوع في الكفر.
7- عدم الاحتجاج بأحاديث الآحاد في مسائل العقيدة، وزعم أنها تفيد العمل لا العلم. أي: تقسيم الأحاديث النبوية إلى متواترة قطعية يحتج بها في العقائد وآحاد ظنية لا يحتج بها في العقائد. وإخضاع الحكم على الأحاديث لآرائهم وأهوائهم، لا إلى أصول النقد والتصحيح والتضعيف.
ولا يخفى ما لهذه المفاسد من الآثار الوخيمة على الدِّين، ومنها:
1- إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبين الدين للأمة البيان المبين، فاحتاجت الأمة للمتكلمين والفلاسفة ليستدركوا ذلك، وإلا فلماذا لم يبين للأئمة هذه الحقائق التي بينها هؤلاء، وما الذي منعه من ذلك ولم يمنعهم؟
1- إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبين الدين للأمة البيان المبين، فاحتاجت الأمة للمتكلمين والفلاسفة ليستدركوا ذلك، وإلا فلماذا لم يبين للأئمة هذه الحقائق التي بينها هؤلاء، وما الذي منعه من ذلك ولم يمنعهم؟
2-إضعاف ارتباط الأمة بالكتاب والسنة برد النصوص من الكتاب والسنة المتعلقة بأبواب العقيدة وعدم الانقياد لها. وفي المقابل: ضرورة الاهتمام والاعتناء بعلم الكلام والفلسفة وهو ما صرَّح به الأشاعرة وغيرهم حتى جعلوا علم الكلام من فروض الكفايات، بل مما يجب على كل دارس لأبواب العقائد تعلمه
3- فتح الباب للباطنية والملاحدة للتلاعب في الدين باسم التأويل، وأن للشريعة ظاهر وباطن.
4- فتح الباب للسير على النهج المذموم لأهل الكتاب من اليهود والنصارى في تحريف الدين ومعارضة نصوصه بالآراء والأهواء، والإعراض عما جاءهم به أنبياؤهم
4- فتح الباب للسير على النهج المذموم لأهل الكتاب من اليهود والنصارى في تحريف الدين ومعارضة نصوصه بالآراء والأهواء، والإعراض عما جاءهم به أنبياؤهم
الرد الإجمالي على القانون الكلي:
1- طلب إثبات تعارض العقل الصريح والنقل الصحيح الثابت، لا تعارض أراء المتكلمين والفلاسفة وأدلتهم من علم الكلام والفلسفة مع النقل الصحيح الثابت.
2- التأكيد على أن السلف الصالح من قرون الخيرية لم يقل أحدٌ منهم قط بتعارض العقل مع النقل، فضلًا
1- طلب إثبات تعارض العقل الصريح والنقل الصحيح الثابت، لا تعارض أراء المتكلمين والفلاسفة وأدلتهم من علم الكلام والفلسفة مع النقل الصحيح الثابت.
2- التأكيد على أن السلف الصالح من قرون الخيرية لم يقل أحدٌ منهم قط بتعارض العقل مع النقل، فضلًا
عن القول بتقديم العقل على النقل، والقول بذلك هو من ضلالات من جاء بعدهم من المبتدعة، وهذا أمر لا شك فيه ولا يمكن إنكاره، ولا يليق بنا تجاهله أو ترك الأخذ به.
3- التأكيد على أن النقل هو الأصل وليس العقل، فالعقل دل على الشرع، والتسليم للشرع والانقياد له شرط للإيمان. قال تعالى:
3- التأكيد على أن النقل هو الأصل وليس العقل، فالعقل دل على الشرع، والتسليم للشرع والانقياد له شرط للإيمان. قال تعالى:
(فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ
لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ) (الأحزاب: 26)، وقال تعالى: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ) (النساء: 59).
4- بيان فساد الرد إلى العقل؛ إذ إلى أي عقل سنحتكم عند الخلاف، وقد فَرَّق الرد إلى العقل المتكلمين إلى عشرات الفرق والمذاهب،
4- بيان فساد الرد إلى العقل؛ إذ إلى أي عقل سنحتكم عند الخلاف، وقد فَرَّق الرد إلى العقل المتكلمين إلى عشرات الفرق والمذاهب،
كل منهم يعتقد أنه على الحق، وأن الآخرين من الضالين.
5- بيان فساد رد العقل للغيبيات التي جاء بها الشرع، إذ إن ذلك يعطي الحجة لمنكري الغيبيات من الفلاسفة والملحدين، والإيمان قائم على الإيمان بما جاء به الشرع من الغيبيات(ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ)
5- بيان فساد رد العقل للغيبيات التي جاء بها الشرع، إذ إن ذلك يعطي الحجة لمنكري الغيبيات من الفلاسفة والملحدين، والإيمان قائم على الإيمان بما جاء به الشرع من الغيبيات(ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ)
6-بيان أن القرآن استدل بالأدلة العقلية في إثبات العقائد التي جاء بها بطريقة قوية وشافية بعيدًا عن منهج المتكلمين وعلومهم؛ مما يدل على أن العقل الصريح لا يعارض النقل الصحيح
7-بيان أن رد ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من نصوص الشرع الثابتة هو ناقض لمقتضى الإيمان بنبوته ورسالته
7-بيان أن رد ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من نصوص الشرع الثابتة هو ناقض لمقتضى الإيمان بنبوته ورسالته
8- بيان أن العقل الصحيح يقبل ما جاء به الشرع ويجوزه، فضلًا عن أن لا يعارضه؛ لأن الشرع جاء بما تحتار فيه العقول، ولكنه لا يستحيل عقلًا.
9- العلم المأخوذ من العقل علم نسبي متغير من عقل إلى عقل، ومن عصر إلى عصر، ولا يصح أن يكون هذا العقل النسبي المتغير هو الحكم على الشرع الثابت،
9- العلم المأخوذ من العقل علم نسبي متغير من عقل إلى عقل، ومن عصر إلى عصر، ولا يصح أن يكون هذا العقل النسبي المتغير هو الحكم على الشرع الثابت،
الذي أنزله الله تعالى لهداية البشر.
إن في اختلاف العقول وتفاوتها واتحاد الشرع واستقامته يستلزم تقديم الشرع؛ لأن العقل من الأمور النسبية، فيعلم زيد ما لا يعلم عمرو؛ ولذلك كل من عمل بهذا الدليل تناقض كلامه.
10- التأكيد على أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عن صفات ربه في أحاديث
إن في اختلاف العقول وتفاوتها واتحاد الشرع واستقامته يستلزم تقديم الشرع؛ لأن العقل من الأمور النسبية، فيعلم زيد ما لا يعلم عمرو؛ ولذلك كل من عمل بهذا الدليل تناقض كلامه.
10- التأكيد على أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عن صفات ربه في أحاديث
كثيرة، وهو صادق مصدق، لم يكتم شيئًا ولا ضلل ولا لبس، ومَن زعم ذلك فهو ينقض شهادته للنبي صلى الله عليه وسلم بذلك.
انتهى.
اتمنى ان لا تتكلم بما لا تعلم اذا فهمت هذا الكلام وعقلته.
توقف عن التحدث بما لا تفقه @mohamedalkahir
انتهى.
اتمنى ان لا تتكلم بما لا تعلم اذا فهمت هذا الكلام وعقلته.
توقف عن التحدث بما لا تفقه @mohamedalkahir
جاري تحميل الاقتراحات...