Walid Yassin, ACCA
Walid Yassin, ACCA

@walidyassinacca

37 تغريدة 12 قراءة Jul 08, 2023
أهم 5 مُؤشرات للمُستثمر - ثريد
عند الحديث عن التحليل المالي والنسب المالية فأول ما يتبادر إلى ذهنك هي نسب السيولة والربحية والرافعة المالية، وذلك لأنك تنظر للشركة من وجهة نظر الإدارة، الدائنين والبنوك، وقلما تنظر إليها كمُستثمر أو مُساهم .
في هذا الثريد سأتحدث معك عن الخمس نسب الكبار التي تهم المُساهم .
إعلم أن ما يهُم المُستثمر من الشركة هو تعظيم ثروتهُ وأن تٌضيف الشركة قيمة له ولاستثماراتهِ (Shareholder Value) ويتحقق ذلك من خلال زيادة التدفقات النقدية المُستقبلية والتي تتحقق من:
ارتفاع القيمة السوقية للشركة وارتفاع سعر السهم (Capital Growth) أو/ و
زيادة توزيعات الأرباح
ولكي يُقيم المُستثمر أو المُساهم قدرة الشركة على تحقيق ذلك ويُقيم بشكل عام أداء الشركة وجاذبية الاستثمار فيها يتم الاسترشاد بأهم خمس مُؤشرات:
نمو الإيراد (Revenue Growth).
الربح قبل الفوائد، الضرائب، الإهلاك والاستهلاك (EBITDA).
نصيب السهم من الربح (Earnings Per Share - EPS).
التدفقات النقدية الحرة (Free Cash Flow - FCF).
العائد على حقوق الملكية (Return On Equity - ROE).
وتعال معي نغوص في كل مُؤشر ونستنتج العلاقات التي بينهم …
أولًا: نمو الإيراد
في الغالب الإيراد هو وعد من العميل بالدفع وهو أول بند تقع عليه عين المُستثمر، وهو دلالة على نجاح نموذج عمل الشركة من عدمهِ.
وطالما الشركة ما زالت صغيرة (باستثناء الشركات الناشئة) ولم تذهب إلى البورصة فلا أحد يهتم كثيرًا بنمو الإيرادات، فيكفي أصحابها ثبات في الإيراد أو نمو بنسب قليلة ما دامت الشركة قادرة على تغطية مصروفاتها وتُحقق أرباح.
لكن عندما تذهب الشركة للبورصة فلا مناص عن النمو الذي يُعبر عن توسع الشركة وبالتالي ارتفاع سعر السهم وزيادة توزيعات الأرباح.
وليس هناك نسب مُحددة لنمو المبيعات، وطبيعة كل صناعة تُحدد نسب نمو الإيرادات المعقولة التي يرضى بها السوق، فمثلًا لا يقبل السوق بأقل من 10% للشركات التي تعمل في قطاع التكنولوجيا، وفي القطاع الصناعي يقبل السوق بأقل من ذلك.
وفي المُجمل كلما زاد نمو المبيعات كلما دل على نجاح نموذج عمل الشركة وقدرة الإدارة على إيجاد فرص نمو جديدة، ولا حرج في بطئ نمو الإيرادات في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
كما يجب تحديد مُحرك زيادة الإيرادات لمعرفة هل هذا المُحرك مُستدام وسيستمر في المُستقبل أم لا.
ثانيًا: نصيب السهم من الربح
وهو حاصل قسمة صافي الربح على متوسط عدد الأسهم خلال الفترة، وهو من أحد المُؤشرات الهامة التي يجب الإبلاغ عنها للمُستثمرين وفقًا لما نص عليه معيار رقم (IAS 33).
EPS = Earnings / Weighted Average Number of Shares
وكلما زاد نصيب السهم من الربح كلما كانت ردة فعل السوق إيجابية، ويمكن استخدام هذا المؤشر لقياس كفاءة الإدارة في التحكم في المصروفات، فمثلًا:
▪️نمو المبيعات مع ارتفاع هذا المؤشر من عام لعام قد يكون دلالة على قدرة الشركة على التحكم في المصروفات.
▪️نمو المبيعات مع انخفاض أو ثبات هذا المُؤشر من عام لعام قد يكون دلالة على ارتفاع المصروفات.
▪️ثبات أو نمو هذا المُؤشر في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة قد يدل على قدرة الشركة على التحكم في المصروفات.
وفي المُجمل لا بأس من انخفاض المبيعات وارتفاع نصيب السهم من الربح.
ثالثًا: الربح قبل الفوائد، الضرائب، الإهلاك والاستهلاك (EBITDA)
لما كان الإيراد هو وعد من العميل بالدفع، ولما كان نصيب السهم من الربح يعتمد على رقم الربح الذي يخضع لرأي الإدارة في السياسات المُحاسبية والتلاعب،
فإن بعض المُستثمرين يرون أن مؤشر (EBITDA) يعكس الصورة الحقيقية لنشاط الشركة.
EBITDA = Oper Profit - Interest - Tax - Depreciation - Amortisation
فهذا المُؤشر هو عبارة عن الربح من الأنشطة التشغيلية قبل خصم:
▪️الفوائد: وذلك لأن هيكل رأس المال لكل شركة مُختلف، والفوائد ليست مُرتبطة بشكل مُباشر بالنشاط التشغيلي للشركة.
▪️الضرائب: لأنها خارج سيطرة الشركة، والتشريعات الضريبية مُختلفة من دولة لدولة ومن شركة لشركة.
▪️الإهلاك والإطفاء: وذلك لأنهم مصاريف غير نقدية (Non-Cash) وإدارة الشركة تجتهد (Estimates and Judgement) في تحديد العناصر المُستخدمة في حسابها، مثل سياسة الإهلاك، العمر الافتراضي، وهذه الاجتهادات تختلف من شخص لأخر.
▪️ كذلك المصروفات الغير مُتكرر في السنوات القادمة (One-Time)، لا يتم خصمها من الربح (بمعنى أخر يتم ردها للربح إن كان قد تم خصمها، وبالتالي رقم الربح سيزيد)، مثل المصاريف الناتجة عن الكوارث والحرائق، خسارة ناتجة عن وقف جزء من النشاط، مصروفات إعادة الهيكلة وهكذا..
وبالتالي يرى بعض المُستثمرين أن هذا المُؤشر يُعبر عن التدفقات النقدية التشغيلية المُستقبلية، ويرى المُقرضون والبنوك أنه يقيس قدرة الشركة على سداد القروض وفوائدها.
لكن كبار المُستثمرين يرون أن الربح التشغيلي (Operating Profit) هو الأهم ومُؤشر (EBITDA) يُخبرك كيف ستبدو الشركة إذا لم تكن في الواقع تلك الشركة.
فالشركة التي حتمًا ستدفع الضرائب وفوائد الديون، وتحتاج أصول ضخمة كيف ستبدو بدون أي ديون وعبء ضريبي وبدون أصول !
فمثلًا استبعاد مصروف الإهلاك من مؤشر (EBITDA) يُعمي المُستثمر عن احتياج البزنس للنقدية أو الاستدانة مُستقبلًا لاستبدال الأصول ويظهر هذا جليًا في الشركات التي تتطلب رؤوس أموال ضخمة (Capital Intensive).
بل أن الأمر أكثر من ذلك، فحيثُ أن هذا المُؤشر لا يخضع لمتطلبات معايير المحاسبة الدولية، فيمكن التلاعب به بسهولة ويختلف على حسب الصناعة.
وبالتالي مُؤشر (EBITDA) … لا هو الذي عبر عن الربح الحقيقي ولا هو الذي عبر عن التدفقات النقدية، كل ما في الأمر أنه عبر عن ما تريده الإدارة !
ولفك هذا التشابك يمكن استخدام مُؤشر التدفقات النقدية الحرة …. وتعال معي نستكشف ذلك …
رابعًا: التدفقات النقدية الحرة (Free Cash Flow - FCF)
هذا المُؤشر هو حاصل التدفقات النقدية التشغيلية مخصومًا منها النفقات الرأسمالية.
FCF = Oper Cash Flow - Capex
ولأن هذه التدفقات حرة فيمكن استخدامها في:
🔸إعادتها للمساهمين في صورة توزيعات أرباح سنوية،
🔸إعادة استثمارها في النشاط مرة أخرى،
🔸إعادتها للمساهمين في صورة إعادة شراء أسهم منهم (Share Repurchase).
🔸الاستحواذ على أو الاستثمار في شركات أخرى.
🔸تعجيل سداد جزء من ديون الشركة.
ويمكن استخدام هذا المُؤشر في قياس جودة مُؤشر (EBITDA) فتقوم بقسمة التدفقات النقدية الحرة على (EBITDA)،
فإذا كانت النسبة مُنخفضة فقد يكون هناك تلاعب في مُؤشر (EBITDA) من خلال استخدام بعض الممارسات، ولا نستطيع الاعتماد على هذا المُؤشر لقياس التدفقات النقدية التشغيلية المُستقبلية.
FCF / EBITDA
خامسًا: العائد على حقوق الملكية (Return On Equity)
يقيس هذا المُؤشر كفاءة إدارة الشركة في توليد عائد من كل دولار تم استثماره في الشركة من قِبل المُساهمين ويساوي صافي الربح مقسومًا على حقوق الملكية (Net Income / Equity).
فلو كانت هذه النسبة %30 مثلًا فمعنى ذلك أن كل دولار قام المُساهم باستثماره في الشركة نتج عنه عائد 30 سنت.
وكلما زاد هذا المُؤشر كلما دل على موثوقية باقي المُؤشرات السابق ذكرها.
وبالإضافة لكل هذه المُؤشرات يمكن الاسترشاد أيضًا بالقيمة السوقية للشركة (Market Cap) وهي تساوي عدد الأسهم مضروبًا في سعر السهم،
No of Shares x Current Share Price
لكن بعض الشركات تكون قيمتها السوقية أكبر بكثير من القيمة الدفترية، ولذلك عليك باستخدام مُؤشر (Market to Book) والذي يقيس القيمة السوقية للشركة بالنسبة للقيمة الدفترية، فكلما اقترب هذا المُؤشر من 1 كلما كان أفضل.
Market Cap / Equity Book Value
وعليك أيضًا باختبار ذلك من خلال مُؤشر (FCF Yield) والذي يساوي نصيب السهم من التدفقات النقدية الحرة مقسومًا على سعر السهم، وكلما زاد هذا المُؤشر كلما زادت درجة الموثوقية في كل هذه المُؤشرات.
FCF Per Share / Share Price
وفي المُجمل ارتفاع سعر سهم الشركة ليس فقط بسبب الأداء الرائع لهذه الشركة في الفترات الحالية، وإنما أيضًا بسبب اعتقاد وإيمان السوق والمُستثمر في المُستقبل الأفضل المُتوقع للشركة.
ويتحدد هذا المُستقبل الرائع وبالتالي تزداد القيمة التي تُضيفها الشركة للمُساهم من خلال :
▪️أداء رائع في نتائج أعمال الفترات الحالية.
▪️نشاط الشركة وأدائها قابل للتوقع ولا يخضع لدرجة كبيرة من التقلبات (Volatility).
▪️نمو مُتوقع في نتائج الأعمال المُستقبلية (Future Prospects).
▪️ترجمة ذلك في شكل تدفقات نقدية مُستقبلية قابلة للتوقع.
▪️إدارة نزيهة، قوية، أمينة ولديها خبرة .
لكن أعلم أنه من الممكن أن تكون كل هذه المُؤشرات رائعة وتتحطم في لحظة على أعتاب ظروف اقتصادية صعبة أو ردة فعل سوق سيئة !!
ولكي تنجو من ذلك اختار الشركة واستثمر على المدى البعيد، فما يُتلفهُ قريب الأيام يُصلحهُ بَعيِدُها.
استفدت من الثريد ؟ تابعني @walidyassinacca وريتويت أول تغريدة
للاستشارات والتدريب ... تواصل معي
WhatsApp +201119361115

جاري تحميل الاقتراحات...