ودهمني مرة هَمّ مُقيم مُقعد، وجعلتُ أفكر في طريق الخلاص، وأضرب الأخماس بالأسداس، ولا أزالُ مع ذلك مُشفقًا مما يأتي به الغد، ثم قلت: ما أجهلني إذ أحسبُ أني المُدبِّر لأمري، وأحمل همَ غدي على ظهري، ومن كان يُدبِّر أمري عندما كنت طفلًا رضيعًا مُلقى على الأرض لا أعي ولا أنطق !
ولا أستطيع أن أحمي نفسي من العقرب إذا دبَّت إليّ، والنار إن شبَّت جانبي، أو البعوضة إن طنَّت حولي، ومن رعاني قبل ذلك جنينًا، وبعد ذلك صبيًا، أفيتخلَّى الله الآن عنِّي ؟
- الطنطاوي
- الطنطاوي
جاري تحميل الاقتراحات...