13 تغريدة 9 قراءة Jul 07, 2023
عندما تستعد دولة للمواجهة مع العدو و غالبا ما تكون عسكرية فأول ما تفعله اي دولة هو عسكرة مجتمعها و مؤسساتها استعدادا للمواجهة القادمة التي تتنبأ بها دوائرها الاستخبارية قبل سنوات و هذا ما تفعله ايران طيلة ٥ عقود . ماذا قدم العرب في مواجهتهم القادمة مع إيران
يتبع ..
وبعيدا عن المهاترات و المناكفات و الشعارات الفارغة التي يتداولها الذباب في مواقع التواصل الذي سيكون عاملا رئيسيا في خداع مجتمعاتهم و تخديرهم فالواقع مختلف على الأرض و خريطة النفوذ مختلفة فهناك أربعة عواصم عربية تحت النفوذ الفارسي بتخادم امريكي - صهيوني و هذا لا ينكره حتى من ترأس
ايران من محمد خاتمي واحمدي نجاد ...الخ لا يمكن أن تكون المواجهة بصواريخ من التغريدات و الفزعة الإعلامية الفارغة لان امامك عدو مؤدلج على أسس تاريخية وعنيد ويحاول بشتى الطرق احتلالك واستيطانك و تغيير هويتك الثقافية و الحضارية و القيمية و لا نبالغ إلغاء وجودك اساسا
ايران دولة براغماتية ترتكز على المواجهة واخلال الأمن في محيطها من أجل ديمومة نظامها وهذه هي استراتيجيتها هدوء محيط إيران هو انهيار نظامها لان خطابها الداخلي يرتكز على أسس أهمها تصدير ثورتها (الحلم الامبراطوري) و صياغة اسلام يتوافق مع نهجها الثقافي العنصري في قيادة العالم الاسلامي
بشقيه ( السني - الشيعي ) و فشل مشروعها هو موت نظامها لذى ايران لعبت على اوتار الصراعات في المنطقة واستثمرتها بتحالفات خارج شعاراتها التسويقية بما يخص فلسطين الاستثمار الأكبر و تخادمها مع اسرائيل وامريكا بينما فقد العرب اوراق مهمة تحت ضغط التبعية السياسية للولايات المتحدة
وسندان مصادرة قرارها والدخول في تحالفات هزيلة فقدت بها جميع مصادر قوتها لأنها مبنية على ردات الفعل و الدخول في صراعات داخلية في المنطقة أدت في النهاية إلى فقدان أوراقها . قوة المال والنفط لا يكفي لقيادة المنطقة وامريكا تعلم ذلك الايدلوجيا و المشروع هو من يقود المنطقة .
من الممكن أن تشتري جيشا و تشتري التقنية وتشتري حتى التحالفات و لكنك تفقدها بسرعة لاعتبارات سياسية أو اقتصادية لكنك لا يمكن أن تشتري الولاء بالمال و لا يمكن أن من يحمل السلاح من المرتزقة يتشابه مع من يجعل نفسه صاروخا موجها بأقل كلفة لانه عبارة عن مشروع وايدلوجيا و ايمان بغض النظر
عن زيف ايدلوجيته !! جنكيز خان قام بغزو اسيا وأوربا بمشروع توحيد قبائله المتنازعة و توحيد خطابهم بمشروع قومي عابر للقارات !! بينما فقد العرب قوتهم أمامه نتيجة تخليهم عن رسالتهم الالهية تلك هي المعادلة !!
استطاعت ايران تقديم مشروعها كضامن لمصالح الغرب رغم المهاترات و الحرب الإعلامية !! لان الغرب وروسيا وحتى الصين يهمها تدفق النفط و وجود اسواق في حديقتها الخلفية !! وإيران تلعب بفاعلية لم ترهن مشروعها لقطب واحد وهذا هو الواقع السياسي الذي فقده العرب نتيجة رهانهم على القطبية الواحدة
مقابل حماية أنظمتها و ثرائها ورفاهية مجتمعاتها رغم أن الصورة الاقتصادية في المنطقة قاتمة نتيجة تنافس وزخم اقتصادي ونشوء أقطاب منافسة قوية العالم يتغير و عقلية العرب لا زالت تعيش المقايضة السياسية البائسة حتى تحولت منطقتنا برمتها إلى قاعدة خدمات لوجستية للولايات المتحدة الامريكية
والنتيجة فشل اقتصادي وسياسي و على مختلف الأصعدة بينما الآخر فعل عسكرة مجتمعاته و حماية مشروعه و تقديم نفسه أنه لاعب إقليمي فعال ضامن لمصالح القوى الكبرى و مشارك في خطوط نفوذه ومصالح القوى الكبرى
لا يمكن أن تحافظ على الرفاهية في وجه العسكرة و المواجهة
ولا يمكن أن تخدع مجتمعات هي تعلم بداخلها أنها تسير في الحقل الخاطيء لكنها خائفة بائسة من نقدها البناء الذي استبدل بطنين الذباب البائس وقلب الحقائق و الذي لن يكون إلا عدوا فاعلا في تدمير مجتمعاتهم قريبا ! يقول نابليون بونابرت ( افضل وسيلة للدفاع هي الهجوم )
و الركون إلى معاهدات و سلام بائس لن يخدم الا العدو و تأخير المواجهة لن يلغيها و لن يؤخر الغزو الذي يقوم به الآخر بل هو يراقب المسار الدولي و الصفقة الكبرى للانقضاض على الفريسة حينها ستكون النهاية مرعبة و مخيفة
و مؤلمة ...
انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...