ولد ريتشارد تشيس في مايو من العام 1950, في ساكرامنتو من ولاية كاليفورنيا الأميركية. عاش ريتشارد طفولة مضطربة و في سن الخامسة اظهر سلوكًا يدل على العنف المستقبلي، مثل القسوة على الحيوانات وإشعال النيران و كان ايضًا يبلل فراشه ليلًا!
عرفت حالة ريتشارد النفسية بـ ثلاثي ماكدونالد "الثلاثي السايكوباثي" للطبيب النفسي جي ام ماكدونالد، حيث تعد هذه الأعراض من العلامات الدالة على التوجه للعنف في المستقبل.
حينما بلغ سن الخامسة و العشرون من عمره، شخصت حالة ريتشارد بانفصام الشخصية، و تم ايداعه في مصحة للطب النفسي كي لا يشكل خطرًا على نفسه و على الآخرين.
اثناء تواجده في مستشفى الطب النفسي، لاحظ العاملين في المستشفى افتتان ريتشارد بالدماء، حيث شوهد عدة مرات و هو يقوم باصطياد الطيور و شرب دماءها، و ذلك لاعتقاده بأن هذه الدماء سوف تشفيه من السموم التي كان يتناولها في المستشفى "الأدوية النفسية"، و تم اطلاق لقب دراكولا عليه.
على الرغم من من تكرار هذه الأعمال من ريتشارد، الا ان الطاقم الطبي اعتقدوا أنه قد تمت اعادة تأهيله، وتم إطلاق سراحه للعيش مع والدته. و لكن اعتبر هذا القرار قاتلًا، حيث ان حالة ريتشارد كانت تزداد سوءًا يومًا بعد الآخر!
بعد فترة وجيزة من اطلاق سراح ريتشارد ليكون تحت رعاية والدته، غادر المنزل معتقدًا ان والدته كانت تحاول تسميمه، و انتقل للعيش في شقة لبعض الشباب الذي اعتبرهم اصدقاءه، و لكن و بعد فترة رحلوا من الشقة لخوفهم من تصرفاته الغريبة.
أصبح ريتشارد وحيدًا مرةً اخرى و قد أدى هذا الشيء لتفاقم اعراض حالته، حيث شعر مرةً أخرى لحاجته الشديدة للدماء، و بدء باصطياد الحيوانات الصغيرة و شرب دماءها و اكل اعضاءها الداخلية نيئة.
في أغسطس من عام 1977, و في وقت متأخر من الليل، عثرت شرطة نيفادا على ريتشارد في حالة مريعة، حيث كان مغطى بدماء بقرة و كان يحمل كبدها و قلبها في شاحنته الصغيرة. و لكنهم تركوه يرحل نظرًا لأن الدماء كانت تنتمي لبقرة.
و بما أن ريتشارد كان يعيش وحيدًا، و مع عدم وجود شخص يقوم بمراقبته، زادت حالته سوءًا و انغمس في أوهامه القوية و التي سيطرت عليه، حتى دفعته في النهاية للقيام بما لا يمكن تصوره.
حتى الآن لم يرتكب ريتشارد اي جريمة قتل لإنسان، و لكن في الـ 29 من ديسمبر عام 1977, قام ريتشارد بارتكاب اول جريمة قتل له، حيث اطلق النار على اول ضحاياه، أمبروس غريفين "51 عامًا" و الذي ذهب لإحضار بعض الأغراض التي طلبتها منه زوجته، و هنا كانت بداية هوس ريتشارد.
في 23 يناير عام 1978، دخل ريتشارد منزل تيريزا والين "ثاني ضحاياه" و التي كانت حاملاً، من خلال باب منزلها الأمامي الذي لم يكن مغلقًا بالقفل، و قام بقتلها بنفس المسدس الذي قتل به غريفين، و قام بتقطيعها و شرب دماءها.
الجدير بالذكر هنا، ان ريتشارد تشيس كان يشعر كما قال لاحقًا، ان باب المنزل المفتوح كان بمثابة دعوة موجهة إليه من قبل ضحاياه، حيث اثبتت التحقيقات لاحقًا ان كل ضحاياه أشخاصًا تركوا أبوابهم مفتوحة.
في 27 يناير عام 1978، و بعد اربعة أيام فقط من قتل تيريزا والين، ارتكب ريتشارد اشنع جرائمه حيث دخل منزل إيفلين ميروث غير المقفل و الذي تواجد فيه أربعة اشخاص, إيفيلين ميروث، و صديقها دان، و طفلها جيسون 6 أعوام و ابن اخيها ديفيد فيريرا البالغ من العمر 22 شهرًا فقط.
قام ريتشارد بقتل دان، ثم قتل ابن إيفلين جيسون، ثم قام بالاعتداء على إيفيلين و قتلها و تمزيق جسدها و شرب من دماءها، و اختطف الطفل ديفيد و الذي وجد لاحقًا مقطوع الرأس خلف احد الكنائس.
انتهى الثريد، و أتمنى لكم قراءة ممتعة 🙂
جاري تحميل الاقتراحات...