9 تغريدة 3 قراءة Jul 07, 2023
«الموسم الثاني من The Bear»
كنت على إستعداد لمشاهدة موسم رائع كحال الموسم الذي سبقه بل كنت على ترقّب كبير لما سيحصل في مستقبل الأحداث لاسيما بعد الأحداث الصاخبة التي حصلت في الجزئيات الأخيرة بالموسم الأول ولكن ماحدث هنا هو شيء مختلف تمامًا، دعونا نتحدث عنه قليلًا..
موسم آخر يصرخ بالتحديّات والمنعطفات الدرامية بكل حلقة فنرى أبعاد مختلفة عمّا يسبق في إتاحة مساحة أوسع في التوغل لحيوات موظفي المطبخ لكل منهم على حِده تجعلنا على معرفة لما يحصل لهم من عقبات وصراعات خارج معمعة الوظيفة الصاخبه في ظِل رغبتهم بنجاح مشروعهم بالمقام الأول
التحدّي الأكثر تعقيدًا هو ضيق الوقت المقدّر لهم للترميم وإعادة الإفتتاح فكان ذلك التوقف كرحلة صاخبة في أفكارها وهادئة في عرضها برؤيتنا لمسارات آخرى بداخل حيواتهم في إكتشاف ذاتهم في جوانب نفسية معقدة في ظِل تساؤلات وشكوك ومخاوف يصارعونها في كل ليلة لحين إقترابهم من نقطة اللقاء
أسبوع تلو الآخر قبل موعد الإفتتاح نكون على مرأى صريح لنضج كتابي وتطوّر ملحوظ لمنعطفات درامية مثاليه تتناسب بما يحدث في مختلف الفصول بالإضافة لإتاحة فرصة أكبر لبعض الشخصيات التي كان ظهورها طفيف فيما سبق فكان ذلك التشعّب يخلق معرفة أشمل لتلك العائلة بداخل ذلك المطبخ وبخارجه ايضًا
موسم ثاني لا يعتمد على شخصية معينة فنرى مسارات جامحة بكل حلقة تسود كل شخصية بشكل منفرد وبخلال تلك الفترة نجد ان كل معضلة تواجههم تؤثر بشكل مباشر على «كارمين» الذي بدوره تخالجه الشكوك والإضطرابات والتعقيدات في نواحي عديدة كإرث عائلته وعلاقته العاطفية وإستيعاب مايدور حول حياته
جمالية التصوير والإخراج في مختلف الحلقات كانت في غاية الروعة والكمال ولكن تحديدًا بهذه الإلتقاطات الواسعة والبديعة لمدينة شيكاغو تأسرني وتسحرني بكل مرة تقع عيني على زواياها و الوانها في الطرق الطويلة والملتوية وبالأبراج الشاهقة وبداخل المترو وبشتى المعالم و الأماكن بأرجاء المدينة
كشخص يعشق الطبخ ومايدور حول المطبخ فكان العمل مشبِع للغاية بهذا الجانب في تحضيرهم للأطباق ودقتهم في الطهي والإعداد وتقديمها بشكل فاخر في ظِل الضغوطات والتوتّر التي تحصل بداخل المطبخ تجعلني متيّم اكثر بهذه الجزئية ولا ارغب في إبتعاد الكاميرا لزوايا او مشاهد أخرى غيرها، من الأمور…
ماحدث بالحلقة السادسة يكاد ان يفجّر ذهني في كل مشهد صاخب يعكس التكوين الأساسي لشخصيات عائلة الدب في ظِل وجود الصراعات النفسية التي تحتدم في كل موقف وإن كان مضمونه بسيط ولا يستحق كل ذلك العناء، إختيار زوايا التصوير و الموسيقى كانت مثاليه في إرتكازها كعامل رئيسي في خلق بيئة موتّره…
في طيلة الحلقات صادفتني لحظات لم استطع تمالك مشاعري في لحظة عرضِها ولكن ما حدث بهذا المشهد من الحلقة الأخيرة كان إستثنائيًا للغاية ونابع عن واقع مؤلم وتخبطات نفسية تُصارعها والدة كارمين عند وصولها لليلة إفتتاح المطعم وعدم مقدرتها للدخول من شِدة حبها لهم ورغبتها بعدم إفساد تلك…

جاري تحميل الاقتراحات...