5 تغريدة 39 قراءة Jul 06, 2023
شعرة معاوية …
" إني لا أضع سيفي حيث يكفيني سوطي ولا أضع سوطي حيث يكفيني لساني، ولو أن بيني وبين الناس شعرة ما انقطعت، كانوا إذا مدوها أرخيتها، وإذا أرخوها مددتها " .
هذا كان رد معاوية بن ابي سفيان رضي الله عنه عندما سأله اعرابي :
كيف حكمت الشام اربعين سنة ولم تحدث فتنة والدنيا تغلي ؟
فـ " شعرة معاوية " اصبح مثل يضرب في التعامل مع الناس
ويستخدم اليوم كمبدأ سياسي عظيم لمجاراة الناس بالحكمة والحنكة .
هذا المبدأ ليس سياسي فقط وانما يستخدم في علاقات الانسان مع الآخرين ، فالمبدأ يمنع المبالغة سواء كان بالتراخي أو الشدة ، فلابد من وضع طريق للعودة بالتراخي اثناء خصام الآخرين ، وطريق للشدة والحدة اثناء تراخيهم .
شعرة معاوية هي وصيّة للقادة والشعوب فهو مبدأ نعامل بعضنا فيه ، فلا يصح أن نتراخى مع من في السلطة فيتسلطوا علينا ولا نمدها ونبالغ بثوراتنا فتزيد الفوضى ..
والعكس صحيح ايضاً فلا يصح للرئيس ان يتراخى مع شعبه حتى لا يكثر الفساد ولا يمدها ويتسلّط حتى لا يثوروا .
اخيراً .. الانتصار للوطن وبالوطن ليس شرطاً أن يكون بالشدّة، وتصويب جوانب القصور ، وقمع الآراء ..
و ربّ كلمة طيبة وأدَت شرّاً قبل أن يولد …

جاري تحميل الاقتراحات...