عبدالله بن محمد السنبل
عبدالله بن محمد السنبل

@amssonbul

5 تغريدة 42 قراءة Jul 06, 2023
طلبت إمرأة من سائقها في ذروة جمرة القيظ الساعة الثانية ظهرًا أن يقف على جانب الطريق عند سيارة بائع الحبحب ثم سألته :
يا ولد بكم تبيع الوحدة ؟؟
فأجابها البائع العجوز :
بعشرين ريال
فقالت له :
آخذ 2 ب 30 ريال أو أمشي ؟؟
اخلص علينا
فأجابها البائع العجوز :
خذيها وعساه بالعافية
من صلاة الظهر و أنا واقف و أنتِ أول زبون ما نبي نردك
فأخذتها و رحلت و هي تشعر بالنصر
و ركبت سيارتها الفارهة مع سائقها
كانت في تلك الليلة قد دعت صديقتها إلى أحد المطاعم الفخمة فجلست هي و صديقتها و طلبت ما طاب لها
و من ثم تناولت القليل و تركت الكثير
وفق ما تقتضيه قواعد البرستيج مع كل أسف
و بعدها طلبت الفاتورة لدفع الحساب
كانت الفاتورة بقيمة 573 ريال
فأعطته 600 ريال و قالت لصاحب المطعم : الباقي علشانك !
قد تبدو القصة عاديةً لصاحب المطعم
و لكنها مؤلمةٌ كثيرًا لبائع الحبحب
و الخلاصة هي :
لماذا دائمًا نستقوي على المساكين
و الفقراء عندما نشتري منهم ؟!
و نكون كرماءُ مع من لا يستحقون كرمنا !
و في الجانب المضيء يقول ابن أحد الأغنياء :
كان أبي يشتري من بضائع البسطاء بأغلى الأثمان رغم أنه لا يحتاجها
و يزايد عليها و لا يأخذ باقي الفكّة
فكنت أعجب من هذا التصرف و سألت والدي فقال :
يا ولدي هذه صدقةٌ مغلفةٌ بالعزّة
قارنوا بين القصتين
بين تربية المفاصلة الشديدة لمن هو بحاجة للصدقة
و بين تربية البصيرة النافذة و إعطاء الصدقة لمن يستحقها دونما يشعر بإنكسار القلب
دمتم في خير

جاري تحميل الاقتراحات...