المُفصل
المُفصل

@hquran281

25 تغريدة 13 قراءة Jul 20, 2023
زبر الأولين Ⅰ
1-بينما كان السير هـ.راولينسون الضابط في الجيش البريطاني والباحث في شؤون المشرق،ورفيقة ج.سميث عالم الآثار ينقبون في مدينة نينوى القديمة في بلاد الرافدين في منتصف القرن 19 لم يكونا على علم أنهما كانا قاب قوسين أو ادنى من اكتشاف اسطورة كانوا يقرأونها في التوراة
2-في الثالث من دبسمير عام 1872م  فقدت التوراة نهائيا الصفة التي كانت تتمتع بها،إذ كانت تعد قبل ذلك التاريخ "أقدم كتاب معروف كتاب يختلف عن بقية الكتب... كتاب أملاه الله أو كتبه بنفسه"بعدها توالت الاكتشافات الكبيرة في بلاد ما بين النهرين والتي ضمت آثار تعود إلى حقب زمنية مختلفة
3-للسومريين والبابليين والآشوريين والكلدانيين، وكشفت معاول الحفر والمسوحات ألواح مسمارية وكتابات وكانت دهشة العلماء وصدمتهم عندما فكت شفرة لغة الألواح الطينية في حضارة بلاد وادي الرافدين،والاكتشاف الاخطر فكان عبارة عن تاريخ مشابه حتى بالنسبة لأدق التفاصيل التوراتية غير أنه كان من
4-عهد سابق لها،لا بل ويبدو ان التوراة قد استوحت منه.
وكشف على انها اغلبها معتقدات العبرانيين في العهد القديم،حيث احتوت أسفار التوراة، وسفر التكوين على وجه الخصوص على كثير من المعتقدات التي ترجع إلى أصول سومرية وبابلية وكلدانية إلى الحد الذي دفع عالم الآشوريات الألماني ف. ديلبج
5- إلى القوم بأن سفر التكوين غارق في ذنوب الانتحال.
هكذا فجأة عادت التوراة إلى سلسلة الآداب العالمية بن مؤلفات بني البشر مع هذا التشابك بين الإبداع والأصل وما يستقى من الينابيع السابقة،المتعثرة والبعيدة الغور،والتي تشير إلى تقدم الفكر الإنساني.
6-على هذا ايضا أصبحت التوراة قيمة شارك فيها الجميع ورسالة شاملة،تماما مثل كل ما أنتجه بنو البشر تماما كما نفعل لفهم وإدراك "الإباذة" و"الأوديسة" "وملحمة جملاش".
وكان أول لقاء بين أول ديانة سماوية توحيدية وديانة حضارة آمن بها السومريون والاكاديون والاشوريون والبابليون حصلت بعد
7-ان اقتيد بني إسرائيل أسارى إلى بلاد ما بين النهرين ما عرف تاريخياً بالسبي البابلي زمن سبي شعب إسرائيل في القرن السادس ق.م.
حينها تشتت الأسفار.ولم يكن لدى اليهود منها نسخة اصلية الا ما حفر في ذاكرة القليل.ولما عاد اليهود من السبي البابلي، قام عزرا الكاهن بإعادة تجميع كل الأسفار
8-وتمت إضافة اسفار اخرى إليها بناء على مصادر مكتوبة سابقا وتقاليد شفوية خلال فترة ما بعد المنفى. ويعتقد عدد من الباحثين الغربيين إن كتبة التورة كثيرون. ويتجاوز عددهم الخمسة،والاعتقاد السائد أن عزرا الكاتب(الكاهن) هو الذي جمع وحرر نصوص التوراة غير مؤكد ، حيث يُعتقد أن نصوص التوراة
9-لم تكتب كقطة واحدة وإنما هي ثمرة عمل أجيال من الكتبة،الذين اضافوا طبقات على ظهر طبقات من النصوص. ولا يستبعد المحققين احتمال استمرار تعديل النص التوراتي بعد تحريره حتى أصبح بالشكل الذي نعرفه اليوم. فاصبح من البديهي احتوى التوراة معلومات تاريخية مهمة عن البلاد المختلفة
10-بحكم المخلفات الحضارية التي اخذ منها اليهود الكثير في حقل الاساطير والقصص والمعارف وضموها في توراتهم منذ بدء الخليقة.
في القرن الرابع ق.م غزى الاسكندر الشرق وتحطم الحاجز بين الشرق والغرب فانحسرت أرجاء العالم القديم على عالم جديد تجاوبت في آفاقه شتى الآراء والافكار
11-ولكن لتتلاقى في تنافر بل في اصطدام متباين العقائد ومتنافر الأديان، فبلغ نطاق الإمبراطورة المقدونية الواسعة نطاق شمال شرقي إفريقيا وآسيا الوسطى كاوية النيل والرافدين والهضبة الإيرانية والبنجاب
وشملت إمبراطورتيه المناطق التي كان يسكنها بني إسرائيل مثل الشام والعراق وفارس
12-حرص الاسكندر على نقل الثقافة الهيلينستيه.بعدها انقسمت مملكة الاسكندر بعد وفاته إلى قسم يحكمه السلوقيين وقسم آخر يحكمه البطالمة نسبة إلى بطليموس حاكم مصر في حينه، وكان أهم مظهر من مظاهر الاندماج في المجتمع الهيلينستي بلا جدال هو اتخاذ اليهود للغة اليونانية لغة لهم
13-واستعمالها في حياتهم اليومية.وفي الواقع فإنه لم يكن في وسع اليهود تجاهل هذه اللغة بعد أن اصبحت لغة التجارة والمال والاقتصاد فضلا عن كونها لغة الإدارة والثقافة والعلم. ومن هنا تسربت الافكار الهلنستية والمصرية إلى التورة .
إلا انهم وبعد فترة كان عليهم مواجهة مشكلة اخرى
14-الا وهي مشكلة اللغة العبرية التي نسيت وسط هذه الحياة الجديدة وفي الواقع لم تكن هي المرة الأولى التي استعمل فيها اليهود غير لغتهم فقد حلت الآرامية محل العبرية في فلسطين في العصر الفارسي حيث أن هذه اللغة كانت اللغة الرسمية للجزء الغربي من الإمبراطورية الفارسية
15-التي شملت سوريا وفلسطين. إلا انهم كانوا حتى ذلك الوقت لا يزالون يستخدمون العبرية في تأدية صلواتهم ويقرؤن بها كتابهم المقدس.
ولم تكن هذه الحال في العصر البطلمي حيث أن استخدام اليهود للغة اليونانية أدى إلى ضياع اللغة العبرية من بينهم لدرجة اصبح من المتعذر على عامة اليهود وخاصتهم
16-قراءة التوراة في لغتها العبرية الأصلية لذا لم يكن أمامهم إلا حلا واحدا لمواجهة خطر اختفاء الديانة اليهودية والتعاليم الخاصة بها ألا وهو ترجمة العهد القديم إلى اليونانية وهي الترجمة التي عرفت بالسبعينية لقيام 72 حبر بكتابتها بأمر من بطليمس، وقال محققون ان هذه الرواية اسطورية
17-والحقيقة ان التورة ترجمة لليونانية على مراحل في عصر البطالمة،وهذه الترجمة اليونانية ترجمت إلى عدة لغات في العالم وهي المعروفة السائدة في العالم حتى اليوم.
دخلت أثنائها الاساطير البابلية مع الاساطير اليونانية مع المصرية في قصص الانبياء في التوراة.
18-ابدع العبرانيون(الإسرائيليون)في  تهويد تراث المنطقة خاصة شبه الجزيرة العربية،ونسبوا بطولات الملاحم والاساطير التي نقلوها من الحضارات المجاورة إلى ابائهم الأوائل وتم تضمين  تلك السرقات الادبية في كتابهم فالتوراة ليست إلا نقل لمجموعة من الملاحم الاسطورية التي عاودوا صياغاتها
19-تلاشت تلك الحضارات القديمة تحت التراب برهة من الزمن،ونسي تراثها،ثم أعاد الزمان لها الحياة وبدأ نفض غبار الفترة عنها،كثيرًا من الباحثين اشاروا إلى ذلك ولعل اشهرهم المستشرق فلهاوزن الذي اكد ان اسفار التوراة قد بدأ جمعها بعد عهد موسى بقرون،وإن الجُماع والمصنفين كانوا طرائق قددا
20-ودلل على ذلك بظروف ارتحالهم في مناسبات متباينة إلى بلاد الرافدين ومصر والشام مما أدى إلى زيادات وتراكمات اصطبغت مع كل ارتحال بلون جديد ان تراث المنطقة مما ساعد العبرانيون على الاحاطة بشكل واسع بتراث المنطقة وإسناده إلى التورة  ويقر الباحث التاريخي المتحيز لليهود(إيفان لسنر)
21-في كتابة (الماضي الحي)باحتواء التوراة على متناقضات غير متسقة ومتجانسة،ويطرح بعض الامثلة  ويقول :"إن تابوت العهد يعود بنا إلى مساكن آلهة النيل المتنقلة،وآثار السحر ترجع بنا إلى مصر،كما تذكرنا قصة الطوفان والأرقام الغامضة ببابل
22-ويصير الإله البابلي جلجامش نمرود، وتصبح ثيران أشور المجنحة كروييم العبرانيين،اما السمكة التي عبدت في عسقلان فتظهر في قصة يوناس.
التورة تعني الشريعة أو القانون،بعض الفرق اليهودية والمسيحية لا تؤمن إلا بأسفار موسى الخمس،لكن ايضاً تستخدم كمرادف للتناخ بمعنى انها تشمل24من الأسفار
23-القرآن الكريم أشار إلى كتاب موسى فقط وسماه احياناً التوراة.
التشريعات والصلوات والقوانين والسنة العبرية والاعياد والطقوس والوصايا في اسفار موسى ليست موضوعنا الأساسي!
وقد يرجع بعض ما كتب من اسفار موسى الخمسة الى هذه الشخصية التاريخية المشهرة وليس جميع ما كتب في الأسفار الخمسة!
24- موضوعنا اصل القصص في التوراة لارتباطها في القرآن الكريم، وهل كانت معروفة للعامة والحكمة من سردها في القران الكريم.
وهل الفرق اليهودية والمسيحية المعروفة في عصرنا هي نفس الفرق التي كانت. في الجزيرة العربية وما جاورها؟
وهل كتبهم المقدسة هي نفس الكتب المعروفة اليوم بتمامها؟
25-هذا سيلي في الأجزاء القادمة،لكن بعد القاء الضوء على بعض السياقات التاريخية المهمة،وأصل هذه القصص وتوظيفها من قبل أحبار بني إسرائيل الكتبة في سياقات معينة ورموز مختلفة!

جاري تحميل الاقتراحات...