"التمويل الدولي": سعر الصرف المرن بالكامل هو الحل للأزمة الاقتصادية في مصر والوضع المالي لمصر "محفوف بالمخاطر":
من المرجح أن تباطؤ الواردات خلال العام المالي الماضي قد خفف بعض الضغوط الخارجية على الاقتصاد المصري، لكن الوضع المالي للبلاد لا يزال "محفوفا بالمخاطر"
من المرجح أن تباطؤ الواردات خلال العام المالي الماضي قد خفف بعض الضغوط الخارجية على الاقتصاد المصري، لكن الوضع المالي للبلاد لا يزال "محفوفا بالمخاطر"
وسط حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل برنامج القرض المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي. جاء ذلك في مذكرة بحثية صادرة عن معهد التمويل الدولي، أضافت أن تبني سعر صرف مرن بشكل كامل هو الحل في مواجهة الاختلالات الاقتصادية وإعادة بناء الاحتياطي الأجنبي.
ضغوط متعددة: تأجيل برنامج صندوق النقد وارتفاع مستوى الديون الخارجية والعجز المالي مصحوبا بعجز الحساب الجاري وتدهور وضع صافي الأصول الأجنبية وتدفقات المحفظة الخارجة، جميعها عوامل تضغط على الوضع المالي للبلاد.
كان من المقرر أن يجري صندوق النقد الدولي مراجعته الأولى لبرنامج القرض بقيمة 3 مليارات دولار منتصف مارس، لكنه أرجأ تلك الخطوة مع عدم إحراز تقدم من جانب الحكومة في الوفاء بتعهداتها الرئيسية، وهي تحرير سعر صرف الجنيه وجمع مليارات الدولارات من خلال بيع العديد من الأصول الدولة.
تباطؤ الواردات خفف بعضا من الضغوط:
ساهمت القيود المفروضة على حركة الواردات لمعظم عام 2022، إضافة إلى سلسلة من التخفيضات في قيمة العملة المصرية في تحقيق "انكماش كبير" في حجم البضائع الواردة للبلاد، مما خفف الضغط على ميزان المدفوعات.
ساهمت القيود المفروضة على حركة الواردات لمعظم عام 2022، إضافة إلى سلسلة من التخفيضات في قيمة العملة المصرية في تحقيق "انكماش كبير" في حجم البضائع الواردة للبلاد، مما خفف الضغط على ميزان المدفوعات.
وساعد ذلك أيضا في تحقيق فائض في الحساب الجاري للمرة الأولى منذ تسع سنوات في الربع الثاني من العام المالي 2023/2022، ويتوقع معهد التمويل الدولي أن يكون العجز قد تراجع إلى 1.1% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام المالي بأكمله مقارنة بنحو 3.5% بنهاية العام المالي 2022/2021.
انتعاش الاستثمار الأجنبي المباشر: يتوقع معهد التمويل الدولي "زيادة كبيرة" في الاستثمار الأجنبي المباشر في العام المالي 2024/2023 والذي سيلعب دورا أساسيا في تمويل العجز في ظل غياب استثمارات الأموال الساخنة.
نقاط الضعف لن تختفي:
"ستظل مصر شديدة التأثر بالعوامل الخارجية والاختناقات الهيكلية المحلية"، حسبما كتب محللو معهد التمويل الدولي. قد تؤدي توقعات تباطؤ النمو العالمي هذا العام إلى تقويض عائدات الصادرات والسياحة وقناة السويس،
"ستظل مصر شديدة التأثر بالعوامل الخارجية والاختناقات الهيكلية المحلية"، حسبما كتب محللو معهد التمويل الدولي. قد تؤدي توقعات تباطؤ النمو العالمي هذا العام إلى تقويض عائدات الصادرات والسياحة وقناة السويس،
في حين أن انتعاش الواردات من شأنه أن يتسبب في "تدهور سريع" في الميزان التجاري. يتوقع معهد التمويل الدولي أن تؤدي هذه العوامل إلى اتساع عجز الحساب الجاري لنحو 1.7% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام.
سعر الصرف المرن ضروري لمواجهة الأزمة: تبني سعر صرف مرن دائم والقضاء على السوق الموازية ستكون ضمن الإجراءات التي يتعين على صانعي السياسات اتخاذها لإعادة بناء الاحتياطي الأجنبي، وفقا للتقرير. "قد يؤدي خفض إضافي لقيمة العملة إلى تراجع العجز التجاري،
وتقييد الواردات مع تعزيز الصادرات غير البترولية، والسماح أيضا لتحويلات العاملين بالخارج بالتعافي إلى مستويات العام المالي 2022/2021، بينما تتقلص الفجوة بين سعر الصرف الرسمي وسعر السوق الموازية، إلى خفض الاحتياجات التمويلية"، حسبما قال المحللون.
جاري تحميل الاقتراحات...