عبدالله طوله
عبدالله طوله

@abdullah_wat

17 تغريدة 17 قراءة Jul 06, 2023
اذا تمر بفترة صعبة او محتاج ايجابيه هذا الثريد لك..
ثق تمامًا ان لا شيء يحدث لك لمجرد حدوثه، كل قدر تعيشه له غاية عظيمة، السبب وراء جهلك لهذه الغاية يتلخص في ان تحظى باليقين، وكأن اليقين هو جواب كل اسئلتك، فما اليقين الا ان تعلم ان الله لن يضيعك، وسيعوضك خير العوض على هذا الوقت الذي لا يعلم خفاياه سواه.
الميزان، هو مختصر حياتك، لابد من ان تتكافئ الكفتين في احد الاوقات، وهذا هو اليسر بعد العسر، فلا تنظر للاوقات الصعبة على انها ابدية، فالاساس فالحياة انها تمضي، وكذلك احزانها، وافراحها أيضًا، فلا تدع اليأس يتمكن منك، فالله يرى ضعفك، وقلة حيلتك، ان يحملك ما لا تطيق، سينجيك.
تخيل انك تقف امام كُل اقدارك، حتى تلك التي طلبتها من الله، ستتفاجئ بأنك لن تختار الا القدر الذي تعيشه اليوم، فذلك من لطف الله بنا، مع جهلنا واصررنا على ما قد يضرنا، يحمينا برحمته فالقدر، وحكمته تحفنا وبها يهبنا ما نحتاج حقًا لا ما نريد، انت لا تعلم نهاية قصتك بعد، فلا تيأس.
قد تتصور انك عالق في هذه الفترة من حياتك، وترى من حولك يصلون الى اماكنهم، وانت عالق منذ مدة مع انك سعيت وظننت الخير فالله، اتظن ان الله نسيك؟
هو اعظم من ذلك سبحانه لايخفى عليه حال عبدٍ من عباده، لكن وقتك لم يحن بعد، الاكيد هو انه سيحين وحين يحدث ذلك ستعلم لماذا الان، وتدرك فضله.
لا احد يتأخر على قدره، سواءً كان (وظيفة، زواج، تخرج..الخ)، فطمئن لم يأخذ احدٌ قدرك، فالله قدر لك افضل تجارب حياتك ولم يأمرك الا بالسعي واليقين، اما النتائج فهي عليه سبحانه، وتكفل بها عنك، فلما القلق، وعالم الغيب من يقدر قدرك؟
اوقات تقترب منك الفرصة لدرجة تتيقن انها لك، وتتعلق بها، وفجأة تختفي من امامك، وتبدأ انت بلوم ذاتك، لكن الحقيقة هي ان "ما كان مقدرًا لك سيأتيك ولو كان بين جبلين و ما لم يكن مقدرًا لك لن يأتيك ولو كان بين شفتيك وما كان مقسوماً لك سيأتيك رغم ضعفك وما لم يكن لك لن تناله بقوّتك"..
تشعر بانك مُشتت، بل تشعر بالضياع وترى الأقدار تجري بعكس ما أردت، وتعجز عن فهمها فضلاً عن حلها، لا تدري ما الذي يجب التمسك به أو التخلي عنه
"تيقن أن هذا العبث في ذهنك فقط، أما عند الله فهي في غاية الدقة والترتيب كل شيء قُدر لك بوقته المناسب، وبالقدر المناسب وبغاية الرحمة".
أحيانًا تحكمنا الظروف وننسى ان الله تعالى وعدنا بأن يكون عند حسن ظنننا به، تذكر ان قوانين الحياة تسقط عند كلمه منه سبحانه، تيقن ان اعظم احلامك هي كلمة عند الله "كُن"، ستصل الى ما تريد ان سعيت، فالله لايزرع رغبة الوصول عبثًا سبحانه ستصل متى ما آمنت وسعيت.
أحيانًا تشعر بالضعف والانكسار، لا تجعل الشعور يتمكن منك، اضعف واحزن لكن على قدر الحزن ليس اكثر، تذكر (لايكلف الله نفسًا الا وسعها)، حزن اليوم راح يصنع منك شخص افضل، يفهم معنى المعاناة، ويقدر السلام الداخلي يومًا ما.
اوقات تحس انك شخص سيء لمجرد ارتكابك لمعصية أو خطأ، لكن الحقيقة ان هذه طبيعتنا كبشر ، قال ﷺ: [لو لم تذنبوا لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر لهم]، لا تقسوا على نفسك، الحياة رحلة تحسن فيها نفسك، تتخلى عن عادات سيئة، تحلى بالصبر وداوم على المحاولة فالله مع من يحاول.
كل هذه التجارب الصعبة التي تمر بها الان تغير بداخلك شيء يصعب عليك رؤيته، يزيد من جمالك، يعزز اداركك للحياة، يزيدك سلامًا من الداخل، فالنضج لا يولد بالنصح، النضج وليد التجارب الصعبة، ستحظى بالنضج وستبدو لك الحياة حينها اجمل، اقل تأثيرًا مما كانت عليه.
لذلك اعظم الدروس هي تلك التي لم يخبرك بها احد، تلك التي اضطررت للمرور بها، دفعت ثمنها وحدك، تلك الدروس وحدها هي من جعلك من انت عليه اليوم، بهذا النضج، لذلك النضج مُكلف.
مهم تدرك ان الحياة عبارة عن محطات، وانت مسير فيها الحزن، الفقد، التغيير، والعوض بالتأكيد، لذلك كل ماعليك فعله للعبور، هو التمسك بالقين، على ان الله لا يقدر الا الخير، وكل محطة تمر فيها لها غاية عظيمة انت بحاجتها، ليتبعها رحمة عظيمة تتمثل في عوض الله..
تشعر بالضياع وترى الأقدار تجري بعكس ما أردت، وتعجز عن فهمها فضلاً عن حلها، لا تدري ما الذي يجب التمسك به أو التخلي عنه
"تيقن أن هذا العبث في ذهنك فقط، أما عند الله فهي في غاية الدقة والترتيب كل شيء قُدر لك بوقته المناسب، وبالقدر المناسب وبغاية الرحمة".
لولا اخطاء الماضي لما اصبحت بالنضج الذي انت عليه اليوم، لما ادركت خطأك بالامس، لذلك مهما كنت نادم على اخطاء الماضي، لا تنسى انها على قسوتها الا انها لها فضل كبير عليك، كل الخسائر قابلة للتعويض ما دمت تملك اليوم.
اوقات تشعر بالوحدة للدرجة التي لا يفيد فيها وجود كل الناس حولك، هنا مهم تتذكر انك بحاجة الى ان تعود الى نفسك وتعطيها وقتها حتى تفهمها، وتذكر انه سبحانه اقرب اليك من حبل الوريد فلما الحزن؟

جاري تحميل الاقتراحات...