الاستحقاق الزائف سرطان زُرع في عقول الفتيات المقبلات على الخطبة، والسبب الرئيسي فيها "الرجل المايع" الذي يعبد مشاعره ولا حرج أن يذل نفسه لكي ترضى عنه الفتاة أو أهلها. استحقاق يعلي سقف التوقعات عند رؤية قصة مشابهة لتلك، فيعم السخط لأن الشاب العادي لم يقدم قرابين الحب من أول رؤية.
بل يدفعه المجتمع الرأسمالي أن يتقدم في ممر شرفي وحوله أصحابه وعشيرته والسيارات والشماريخ والألعاب النارية وباقات الورود، فقط لكي ترضى عنه الأميرة وهم ما زالوا أجانب عن بعضهم. ثم نتساءل في تعجب: لماذا يكثر الطلاق في بلاد المسلمين؟ لأنهم يعبدون الذات والمشاعر الزائفة.
المفترض أن الرؤية الشرعية مجرد خطوة مبدئية تجاه الزواج بين شخصين أجانب، لم تكتمل فيها المشاعر، بل أغلب الحالات لا يكون بينهم تعارف أصلًا، فيتقدم الشاب ليلتمس فرصة لخطبة الفتاة دون ابتذال لنفسه، فيأتي بهدايا رمزية بسيطة كنوع من الاحترام وتقدير للفتاة.
لكن للأسف بعض البنات يظهرون أنفسهن وأهلهن كسلع شرائية للمتقدم الذي يدفع أكثر في إطار غير مناسب للوقت الراهن. هذه مجرد رؤية، فماذا ستقدم في الخطبة؟ وماذا ستقدم بعد الزواج؟ أم أنها مجرد بروبوزال زائف وبهرجة كذابة لإبهار عيون الناس، وخلفها عاهات نفسية وقلوب لا تعرف حسن العشير!
جاري تحميل الاقتراحات...