[ شبهة تبديل الشهور، وأن رمضان في سبتمبر ]
انتشر بين البعض "وخصوصاً منكري الحديث، والمؤمنين بالمؤامرات" فكرة أن الشهور الهجرية تبدلت عبر القرون، وأن إبليس أضل الناس عن شهور العبادات الحقيقية كرمضان والحج،
فهل فعلاً تم تبديل الشهور؟
انتشر بين البعض "وخصوصاً منكري الحديث، والمؤمنين بالمؤامرات" فكرة أن الشهور الهجرية تبدلت عبر القرون، وأن إبليس أضل الناس عن شهور العبادات الحقيقية كرمضان والحج،
فهل فعلاً تم تبديل الشهور؟
إن المعتقدين بهذه الفكرة استنتجوها من عدة أمور، ربطوها مع بعضها البعض فخرجت منها هذه الفكرة ،
منها قول الله : ﴿إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله زين لهم سوء أعمالهم والله لا يهدي القوم الكافرين﴾
منها قول الله : ﴿إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله زين لهم سوء أعمالهم والله لا يهدي القوم الكافرين﴾
وثانيها أنهم قالوا بأن اسم "رمضان" أي شدة الحرارة فكيف يأتي أحياناً بالشتاء، وأن ربيع الأول أي شهر يكون فيه ربيع وخضرة.
هذين هما أهم دليلين استندوا عليهما، وتلاهما استنتاجات وتوقعات وقراءات تاريخية..
فما هي الحقيقة ؟ وهل استدلالاتهم كافية ؟
هذين هما أهم دليلين استندوا عليهما، وتلاهما استنتاجات وتوقعات وقراءات تاريخية..
فما هي الحقيقة ؟ وهل استدلالاتهم كافية ؟
لنبدأ أولاً بتبيان معنى النسيء الذي ذُكِر في الآية ومعناها،
النسيء هو : التأجيل.
ولا يعني ( الزيادة )،
وهنالك فرق، بين أن أقول لك : لقد أجلت لك حقك من المال.
وبين : لقد زدتك من المال.
وربا النسيئة : (زيادة) مع (التأجيل) في السداد.
وهو غير ربا الفضل : أي الزيادة. دون تأجيل.
النسيء هو : التأجيل.
ولا يعني ( الزيادة )،
وهنالك فرق، بين أن أقول لك : لقد أجلت لك حقك من المال.
وبين : لقد زدتك من المال.
وربا النسيئة : (زيادة) مع (التأجيل) في السداد.
وهو غير ربا الفضل : أي الزيادة. دون تأجيل.
قالَ رسول اْللّٰه ﷺ،. ﴿ﻣﻦ ﺃﺣﺐ ﺃﻥ ﻳُﺒﺴﻂ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺭﺯﻗﻪ، ((ﻭﻳُﻨﺴﺄ)) ﻟﻪ ﻓﻲ ﺃﺛﺮﻩ، ﻓﻠﻴﺼﻞ ﺭﺣﻤﻪ.
أي : يزيد عمره بـ(تأجيل) يوم وفاته.
وهنا نعرف أن النسيء ليس زيادةً في شهر، أو سنة، أو أيام.. بل تأجيل أمر ما من وقت معروف له إلى وقت آخر .
أي : يزيد عمره بـ(تأجيل) يوم وفاته.
وهنا نعرف أن النسيء ليس زيادةً في شهر، أو سنة، أو أيام.. بل تأجيل أمر ما من وقت معروف له إلى وقت آخر .
فماهو الشيء المؤجل بالآية ؟
هو : حرمة الشهر الحرام .
{ فيحلوا ما حرّم الله }
ماحرم الله : القتال في الشهر الحرام.
الدليل : ﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام ....﴾ [البقرة: ٢١٧]
كيف يحلونه : بتأجيل حرمته (ينسأونها)
هو : حرمة الشهر الحرام .
{ فيحلوا ما حرّم الله }
ماحرم الله : القتال في الشهر الحرام.
الدليل : ﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام ....﴾ [البقرة: ٢١٧]
كيف يحلونه : بتأجيل حرمته (ينسأونها)
إذن فأين الشهر أو الأيام الزائدة التي يقولون بأن عمر بن الخطاب حذفها من التأريخ؟
- لا يوجد
الدليل هو: أنه لا يوجد لديهم دليل.
وأن النسيء لا يعني الزيادة.
ولو صدقنا قصة حذف عمر للزيادة، فهل حذف أمراً من الدين؟
الجواب: ﴿إنما النسيء ( زيادة في الكفر )..﴾
فلماذا أنتم غاضبون؟
- لا يوجد
الدليل هو: أنه لا يوجد لديهم دليل.
وأن النسيء لا يعني الزيادة.
ولو صدقنا قصة حذف عمر للزيادة، فهل حذف أمراً من الدين؟
الجواب: ﴿إنما النسيء ( زيادة في الكفر )..﴾
فلماذا أنتم غاضبون؟
أما عدد الشهور بالإسلام فهي 12 شهراً :
﴿إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ...﴾ [التوبة: ٣٦]
فماهو معياركم للشهر إن كنتم تعتمدون التقويم الغريغوري؟ فنحن نعرف أن الشهر يبدأ بالهلال وينتهي به. أما الغريغوري الشمسي فمضطرب ،
﴿إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ...﴾ [التوبة: ٣٦]
فماهو معياركم للشهر إن كنتم تعتمدون التقويم الغريغوري؟ فنحن نعرف أن الشهر يبدأ بالهلال وينتهي به. أما الغريغوري الشمسي فمضطرب ،
ليس عليه علامة وآية، يُزاد في شهر فبراير في كل اربع سنوات يوم واحد ليتعدل وهذا اليوم وُضِع بقرار من المجالس الفلكية الحسابية، لا بآية من آيات الله، شهوره بعضها 29 وبعضها 30 وبعضها 31 حسب قرار المجلس الفلكي..
الشهر القمري أدق وأصدق
﴿يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج..﴾
الشهر القمري أدق وأصدق
﴿يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج..﴾
الشهر القمري لا يختلف فيه اثنان، إما أن يراه الناس فيدخلوا الشهر الجديد، وإما لا يروه فيكملوا الشهر، أما في السنة الشمسية فمن لا يعرف الحساب من المسلمين لن يعرف شهر صومه وشهر حجه،
إلا بمتابعة القمر!
﴿هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب..﴾
إلا بمتابعة القمر!
﴿هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب..﴾
أما أسماء الشهور، فقد قالوا بأن رمضان تعني شدة الحر، وربيع تعني تكاثر النبات، وللتعليق على ربيع أولاً : فالربيع تعني الثبات والمباركة (تربع على العرش = استقر) ، متربع في مكانه : ثابت متمكن مستقر، اللهم اجعل القرآن ربيع قلبي: أي ثابتاً متمكناً منه.
فهل اسم رمضان يعني الحر الشديد؟
فهل اسم رمضان يعني الحر الشديد؟
لو قلنا فعلاً بأن رمضان تعني الحر الشديد، فهل هذا يعني ( الفصل السنوي ذو الحر الشديد ) ؟
لماذا لا يكون ( الجسم الذي زادت حرارته ) ؟ لماذا نسبتم الحرارة للجو وليس للمسلم الصائم العطشان الذي يحتاج للماء الذي يبرد أحشاءه ؟
لماذا لا يكون ( الجسم الذي زادت حرارته ) ؟ لماذا نسبتم الحرارة للجو وليس للمسلم الصائم العطشان الذي يحتاج للماء الذي يبرد أحشاءه ؟
قال رسول الله ﷺ :
﴿اﻟﺸﻬﺮ ﻫﻜﺬا، ﻭﻫﻜﺬا، ﻭﻫﻜﺬا، ﻳﻌﻨﻲ ﺛﻼﺛﻴﻦ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﻭﻫﻜﺬا، ﻭﻫﻜﺬا، ﻭﻫﻜﺬا، ﻳﻌﻨﻲ ﺗﺴﻌﺎ ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ، ﻳﻘﻮﻝ: ﻣﺮﺓ ﺛﻼﺛﻴﻦ، ﻭﻣﺮﺓ ﺗﺴﻌﺎ ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ".
وقال : صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته.
إنه الهلال.
﴿اﻟﺸﻬﺮ ﻫﻜﺬا، ﻭﻫﻜﺬا، ﻭﻫﻜﺬا، ﻳﻌﻨﻲ ﺛﻼﺛﻴﻦ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﻭﻫﻜﺬا، ﻭﻫﻜﺬا، ﻭﻫﻜﺬا، ﻳﻌﻨﻲ ﺗﺴﻌﺎ ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ، ﻳﻘﻮﻝ: ﻣﺮﺓ ﺛﻼﺛﻴﻦ، ﻭﻣﺮﺓ ﺗﺴﻌﺎ ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ".
وقال : صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته.
إنه الهلال.
إن من بدأ بتأليف فكرة تبديل الشهور الهجرية إنما هو فاسق مضل، ليس عنده من الله بينة ولا كتاب مبين، اخترع قصة عمر وألف النظريات المبنية على الوهم والهوى، وتبعه من تبعه من جهلة النكارى وغيرهم من تافهي العقول والباحثين خلف الإثارة.
فتذكروا أن التمنطق قد يخدعكم، والعبرة فقط بالدليل.
فتذكروا أن التمنطق قد يخدعكم، والعبرة فقط بالدليل.
من عجائب فكرة أن الشهور تبدلت وأن رمضان هو سبتمبر، أن منكري الحديث يتهمون كل من رووا الأحاديث بالكذب والتلفيق، ولا يأخذون منهم ويكثرون الطعن فيهم وفي كتبهم،
ولكنهم يستشهدون بالروايات التاريخية الضعيفة ويبنون عليها آراءهم ويشهدون بصحتها إن كانت تؤيد ما يشتهون.
نسأل الله الهداية
ولكنهم يستشهدون بالروايات التاريخية الضعيفة ويبنون عليها آراءهم ويشهدون بصحتها إن كانت تؤيد ما يشتهون.
نسأل الله الهداية
قد أكون مقصراً في الحديث والإسهاب في الأمر، وأسأل الله السداد فيما كتبت، أما الهداية فمن الله وحده .
وهنا تفصيل في الأمر 👇🏻 وهو المقال الذي اقتبست منه، وجزى الله من كتبه خيرا
والسلام عليكم
docs.google.com
وهنا تفصيل في الأمر 👇🏻 وهو المقال الذي اقتبست منه، وجزى الله من كتبه خيرا
والسلام عليكم
docs.google.com
جاري تحميل الاقتراحات...