لنعرف أولا معنى الممتنع والواجب والممكن إصطلاحا:
ممتنع: الذي يملك خيار "لا"
واجب: الذي يملك خيار "نعم"
ممكن: الذي يملك خياري "نعم" أو "لا"
ممتنع: الذي يملك خيار "لا"
واجب: الذي يملك خيار "نعم"
ممكن: الذي يملك خياري "نعم" أو "لا"
مثال لكي تفهم:
حقيقة ممتنعة: حقيقة تمتلك خيار "لا" أي ليست بحقيقة ولن تصبح حقيقة أبدا إذا هي حقيقة مستحيلة كأن أقطع ١٠٠٠ كيلو مشيا في ثانية
حقيقة واجبة: حقيقة تمتلك خيار "نعم" أي هي دائما حقيقة واجبة ولا يوجد وقت ليست بحقيقة مثال ٢+٢=٤
حقيقة ممتنعة: حقيقة تمتلك خيار "لا" أي ليست بحقيقة ولن تصبح حقيقة أبدا إذا هي حقيقة مستحيلة كأن أقطع ١٠٠٠ كيلو مشيا في ثانية
حقيقة واجبة: حقيقة تمتلك خيار "نعم" أي هي دائما حقيقة واجبة ولا يوجد وقت ليست بحقيقة مثال ٢+٢=٤
حقيقة ممكنة: حقيقة تمتلك خياري "نعم" أي تصبح حقيقة أو "لا" أي لا تصبح حقيقة، مثال حقيقة A أن أسافر غدا، قد تحقق وتصبح "نعم" أي حقيقة أو "لا" ولا تصبح حقيقة إن لم أسافر.
إتضح لكم معنى هذه الكلمات؟ آمل ذلك.
إتضح لكم معنى هذه الكلمات؟ آمل ذلك.
الآن لنطبق هذه الأقسام الثلاث على الوجود:
ممتنع الوجود: وجود يملك خيار "لا" أي لا يوجد ولن يصبح وجودا أبدا لأن فقط خيار "لا" أي عدمه متاح، وجوده مستحيل كدائرة مربعة
واجب الوجود: وجود يملك خيار "نعم" أي هو دائما موجود ولا يمكن عدمه بسبب أن فقط خيار "نعم" أي وجوده متاح
ممتنع الوجود: وجود يملك خيار "لا" أي لا يوجد ولن يصبح وجودا أبدا لأن فقط خيار "لا" أي عدمه متاح، وجوده مستحيل كدائرة مربعة
واجب الوجود: وجود يملك خيار "نعم" أي هو دائما موجود ولا يمكن عدمه بسبب أن فقط خيار "نعم" أي وجوده متاح
ممكن الوجود: وجود يملك خياري "نعم" أي يوجد أو "لا" أي لا يوجد ببساطة.
ممكن الوجود هو ممكن في أصل وجوده وفي بقاء وجوده، لأن الممكن قد يوجد أو لا، يعني ذلك أنه في أصل وجوده قد يوجد أو لا (ما أعنيه بأصل الوجود هو لماذا هو أدخل في الوجود <خيار نعم> بدلا من عدم إدخاله <خيار لا>)
ممكن الوجود هو ممكن في أصل وجوده وفي بقاء وجوده، لأن الممكن قد يوجد أو لا، يعني ذلك أنه في أصل وجوده قد يوجد أو لا (ما أعنيه بأصل الوجود هو لماذا هو أدخل في الوجود <خيار نعم> بدلا من عدم إدخاله <خيار لا>)
وفي بقاء وجوده قد يبقى أو لا (ما أعنيه باليقاء الوجودي هو لماذا هو باقي في الوجود <خيار نعم> بدلا من عدم بقائه <خيار لا> والبقاء الوجودي يكون بعد أصل الوجود فيجب أو لا أن يدخل الشيء في الوجود من ثم نقول هل سيبقى موجودا أو لا) أمل أنه تبين إمكان وجوده أو لا في الأصل وفي البقاء.
ممكن الوجود بالتالي يحتاج إلى تفسير يرجح خيار على الآخر، يجب وجود مرجح رجح خيار وجوده من عدمه أو عدمه من وجوده، رجح خيار وجوده في الأصل من خيار عدمه في الأصل، ومرجح رجح خيار بقاء وجوده من حيار عدم بقائه، والا لن يمكنك تفسير لماذا خيار وجوده متحقق بدلا من خيار عدمه.
الترجيح في أصل الوجود هو ما نسميه الإحداث لأنه أحدث الشيء بعد أن لم يكن، أي التفسير رجح خيار أصل وجوده، من ثم بعد الترجيح أحدث وجوده، والترجيح في البقاء الوجودي هو ما نسميه الإعتماد، لأنه رجح خيار بقائه على عدمه، أي أن الممكن معتمد عليه لكي يبقى.
أي هذا التفسير رجح خيار بقائه من ثم بعد الترجيح أبقاه موجودا.
وكما تقرر أن البقاء الوجودي يأتي بعد الأصل الوجودي، بالتالي الإعتماد يأتي بعد الإحداث.
فكل من كان ممكن في الأصل يكون ممكنا في البقاء، وكل ممكن في البقاء يكون ممكنا في الأصل. هناك علاقة تلازم بينهما.
وكما تقرر أن البقاء الوجودي يأتي بعد الأصل الوجودي، بالتالي الإعتماد يأتي بعد الإحداث.
فكل من كان ممكن في الأصل يكون ممكنا في البقاء، وكل ممكن في البقاء يكون ممكنا في الأصل. هناك علاقة تلازم بينهما.
توضيح لما قلته: اعتبر أن هذن التفاحة الموجودة (خيار وجودها متحقق) ممكنة في الأصل أي ممكن ألا تدخل في الوجود، أي خيار عدمها متاح، بالتالي ممكن ألا تبقى أيضا لأن عدمها متاح، فكذلك من كان ممكنا في البقاء يكون ممكنا في الأصل فالمسألة واضحة.
واجب الوجود يملك خيار واحد فقط ألا وهو وجوده فلن يحتاج إلى مرجح سواء في الأصل أو في البقاء بسبب وجود خيار واحد فقط. كذلك ممتنع الوجود لا يحتاج إلى مرجح لأنه يملك خيار واحد فقط ألا وهو عدم وجوده فلن يحتاج إلى مرجح بسبب وجود خيار واحد فقط.
كيف نعلم أن هذا الشيء ممكن الوجود؟ ما هي الصفات التي تجعل الشيء ممكنا؟ خذ مثلا كوب أزرق هل هو ممكن الوجود أو لا؟ هذا الكوب خيار وجوده متحقق بالتالي خيار "نعم" أي وجوده مثبت، فما علينا إلا أن نثبت أن خيار "لا" أي عدم وجوده متاح بالتالي نثبت كونه ممكنا لأن الممكن يملك خيارين.
وكيف نثبت أن خيار العدم متاح؟ عبر عدة أسباب هي:
١- الجواز المنطقي والعقلي على ألا يوجد بحيث لو سحبناه من الوجود لن يحدث ذلك خللا منطقيا، قد يقول قائل "ولماذا الجواز العقلي والمنطقي دليل؟" نقول: كيف علمت أن الدائرة المربعة ممتنعة الوجود؟ بيساطة لأنها غير جائزة منطقيا أن توجد
١- الجواز المنطقي والعقلي على ألا يوجد بحيث لو سحبناه من الوجود لن يحدث ذلك خللا منطقيا، قد يقول قائل "ولماذا الجواز العقلي والمنطقي دليل؟" نقول: كيف علمت أن الدائرة المربعة ممتنعة الوجود؟ بيساطة لأنها غير جائزة منطقيا أن توجد
وإدخالها في الوجود سيحدث خللا منطقيا فلذلك حكمنا بإمتناع وجودها، فتبين أن الجواز المنطقي دليل يحتج به. بالتالي يممكنا أن نستعمله في إثبات كون الشيء ممكنا، هذا الكوب جائز منطقيا ألا يوجد بحيث لو سحبناه من الوجود لن يحدث خللا منطقيا بالتالي خيار عدمه متاح فأثبتنا كونه ممكنا
٢- ممكن أن يوجد بكيفية ثانية، فلو تعددت الكيفيات لوجوده صارت الكيفية الموجودة الآن جائز أن يوجد مكانها كيفية أخرى، أي يمكن ألا توجد وتوجد مكانها كيفية أخرى، وإمكان عدمها يعني أن عدمها متاح وهنا نثبت كونه ممكنا. كيف نعلم أن الشيء ممكن أن يكون بكيفية أخرى؟
عبر الجواز المنطقي والعقلي وقد أثبتنا أن الإحتجاج بهما مباح، فنتصور وجوده بكيفية أخرى منطقيا، فإن تصور ذلك ولم ينتج من ذلك التصور خلل منطقي صار جائزا وجودها بكيفية أخرى. هذا الكوب الأحمر جاز أن يوجد بكيفية أخرى مثلا أزرق أو أكبر من ذلك أو كوب على شكل مثلث…
كل هذه الكيفيات جائزة منطقيا فلم تحدث خللا منطقيا بل يمكننا أن نتصورها أن تحل مكان الكيفية الموجودة لهذا الكوب ولن ينتج عن ذلك خلل منطقي، بالتالي هذا الكوب ممكن.
طبعا لو اعترض الشخص وقال (الكوب واجب أن يكون بهذه الصورة) قوله هذا يعني أنه مستحيل منطقيا أن يوجد بصورة ثانية، فنقول:
طبعا لو اعترض الشخص وقال (الكوب واجب أن يكون بهذه الصورة) قوله هذا يعني أنه مستحيل منطقيا أن يوجد بصورة ثانية، فنقول:
• يمكننا تصوره بصورك ثانية من دون حدوث أي خلل منطقي فليس بمتسحيل منطقيا
• قولك هذا يستلزم أننا لا نملك إرادة حرة بحيث كل شيء في حياتنا واجب بهذه الصورة، كتابتي لهذه المقدمة أمر واجب لا يمكن منطقيا ألا أكتبها فلا أملك إرادة، ولكن هذا هراء فالكل يعلم أننا نملك إرادة.
• قولك هذا يستلزم أننا لا نملك إرادة حرة بحيث كل شيء في حياتنا واجب بهذه الصورة، كتابتي لهذه المقدمة أمر واجب لا يمكن منطقيا ألا أكتبها فلا أملك إرادة، ولكن هذا هراء فالكل يعلم أننا نملك إرادة.
فالقول بأن كل شيء واجب هو ان&:: ار عقلي لا أتوقع أن يقوله أحد
٣- لديه بداية ونهاية، فصورة الشيء لو كانت لديها بداية، أي كانت عدما في وقت (خيار عدمها تحقق أي متاح) ثم وجدت (خيار وجودها تحقق أي متاح) إذا هي ممكنة. قيس الأمر ذاته على من له نهاية.
صورة الكوب الأزرق هذا لديها بداية بالتالي لم تكن موجود من قبل أي خيار عدمها متاح، ثم وجوذ بعد بدايتها أي خيار وجودها متاح بالتالي الكوب ممكن الوجود.
٤-لديه خصائص/صفات محدودة، أي شيء لديه ما ذكرت كطول معين، مساحة معينة، حرارة معينة، هذه صفات وخصائص فيزيائية محدودة، لم يعطيها/حددها لنفسه ولا العدم فعل ذلك، أي هناك تفسير خارجي يفسر محدودية صفاته بهذه الكيفية، بالتالي من دون هذا التفسير لما وجد إذا خيار عدمه متاح إذا هو ممكن.
هذا الكوب لديه خصائص ككونه أحمرا وبطول معين وبمساحة معينة، أعطاها وحددها له تفسير خارجي وهو الصانع، من دونه لما وجد أي صار عدما أي خيار عدمه متاح إذا هذا الكوب ممكن الوجود
٥- معتمد، ما أعنيه بالمعتمد هو الشيء المعتمد على تفسير لكي يبقيه موجودا، وهذا هو البقاء الوجودي المتعلق بممكن الوجود الذي تحدثنا عنه من قبل.
فضوء الشمس هي تفسير بقاء وجودي حيا وليست تفسير أصل وجودي فهي لم تحدثني ولم تدخلني في الوجود. واضح؟
فضوء الشمس هي تفسير بقاء وجودي حيا وليست تفسير أصل وجودي فهي لم تحدثني ولم تدخلني في الوجود. واضح؟
بالإضافة أي شيء مؤلف من أجزاء (ما أعنيه بالأجزاء شيء يجوز فصله وجمعه وزيادة جزء أو سحب جزء) فهو معتمد. لماذا؟ لأن من دون أجزائه لما وجد (بقى في الوجود). مثال: مسبحة مؤلفة أجزاء، من دونها لما وجدت المسبحة إذا هي معتمدة عليها لمي تبقى موجودة.
الآن بينا أن المعتمد هو الذي يعتمد على تفسير لكي يبقيه موجودا (سواء كان تفسير خارجي كضوء الشمس أو أي شيء أو تفسير داخلي كالأجزاء). من دونه لما وجد أي خيار عدمه متاح من دونه، ولو جاز عدمه إذا هو ممكن الوجود.
صورة الكوب مؤلفة من أجزاء، كذلك صورة الكوب معتمدة على القوانين الفيزيائية من دونها لما كانت على الشكل التي هي عليها، وعلى الحرارة الجيدة فلو كانت عالية لذابت، إذا من دون هذه التفاسير لصارت عدما بالتالي خيار عدمها متاح إذا هي ممكنة الوجود.
أثبنا إذا أن الكوب ممكن الوجود. هذه هي صفات الممكن.
الآن نقول: الممكن يحتاج إلى تفسير يرجح أصل وجوده وبقاء وجوده كما تقرر من قبل، إذا الممكن مشروط بتفسير أي هو وجود مشروط، الكوب ممكن الوجود كما بينت بالتالي يحتاج إلى تفسير يرجح أصل وجوده وفي بقاء وجوده.
الآن نقول: الممكن يحتاج إلى تفسير يرجح أصل وجوده وبقاء وجوده كما تقرر من قبل، إذا الممكن مشروط بتفسير أي هو وجود مشروط، الكوب ممكن الوجود كما بينت بالتالي يحتاج إلى تفسير يرجح أصل وجوده وفي بقاء وجوده.
أما واجب الوجود فأعكس صفات ممكن الوجود لتجد صفاته:
-لا يمكن تصور عدم وجوده (سحبه من الوجود محال منطقيا) إذا هو أزلي أبدي لأن فقط خيار "نعم" أي وجوده متاح
-يوجد بكيفية واحدة
-غير معتمد (غير مؤلف من أجزاء بالمعنى الذي ذكرته ولا يعتمد على أي شيء لكي يبقى موجودا)
-لا يمكن تصور عدم وجوده (سحبه من الوجود محال منطقيا) إذا هو أزلي أبدي لأن فقط خيار "نعم" أي وجوده متاح
-يوجد بكيفية واحدة
-غير معتمد (غير مؤلف من أجزاء بالمعنى الذي ذكرته ولا يعتمد على أي شيء لكي يبقى موجودا)
-خصائصه/صفاته غير محدودة فليست إذا مشروطة بتفسير يفسر محدوديتها
فالواجب يوجد فقط خيار وجوده فهو دائما متحقق فلا نحتاج إلى تفسير له. إذا واجب الوجود غير مشروط بتفسير.
هذه المقدمة للبرهان بإختصار. أتمنى الشرح واضح.
فالواجب يوجد فقط خيار وجوده فهو دائما متحقق فلا نحتاج إلى تفسير له. إذا واجب الوجود غير مشروط بتفسير.
هذه المقدمة للبرهان بإختصار. أتمنى الشرح واضح.
الحجج سأعرضها في ثريد آخر.
وجب التنبيه أن الممكن لا يستلزم أن كل صفاته تنطبق عليه بل فقط صفة واحدة، إن طبقت عليه صار ممكنا.
أما الواجب فكل صفاته واجب أن تنطبق.
أما الواجب فكل صفاته واجب أن تنطبق.
تنبيه: أثبتت في خصائص الممكن أنه معتمد، أي ممكن في بقاء وجوده، وكما تقرر فمن كان ممكن في البقاء الوجودي فهو ممكن في الأصل الوجودي. لا تنسوا هذه التفصيلة.
جاري تحميل الاقتراحات...