Ο Αχμάντ | أحمد
Ο Αχμάντ | أحمد

@1Lacrimosa

4 تغريدة 1 قراءة Sep 18, 2023
أيقونة القديس تلك التي تقوقع فيها جدي، ذلك الإطار الذي كنت اطلُ منه على خفايا عينيه، عيونه كانت تلاحقني دائماً ولا تبارحني حتى وهو ميت، ولدت بعد مماته مباشرة، لقد كان يحب الحياة، موسيقياً عازِفاً ممثلاً طباخاً ماهراً، كان الجميع يعرفونه ويلقبونه بألقاب شتة، وكلما رأوني إبتسموا..
ولعلي ورثتُ منه حب الحياة والإنطلاق فيها، كان غامضاً وسيظلُ كذلك بالنسبة لي، إنه لغز بالنسبة لي، ولكن أظن أنه كان سيفخرُ بيَ لو رآني، ذلك الخمسيني الذي ماتَ مبكراً ولم يعتلي عرشَ الخلود مدةً طويلة ليرى أحفادهُ في كل مكان، لقد أحبَ الحياة ولعل قبساً من حبه لها إنتقل لي بعد وفاته..
كانت شكوكُ تحومُ حولَ ما إذا كان يشربُ أم لا، لقد ثارَ على الجميع من أجلِ أن يعيش ربما، إلى صورته كنت أحدق في صغري، أتأمله كقديس فكانت تنقصني الشموع، ولعلي أنقل عظامه من ذلك القبر القفر القديم لأضعها في ضريحٍ حيٍ يليقُ به، كانت تقول جدتي أنه قد يزورنا على شكلِ طائرٍ أو غراب...
فصرت أبتسِمُ كلما رأيتُ طائراً يحلق فوقي فأقول"إنه جدي، إنه ذلك الصقر ممتلئاً بالحيويةِ قادماً لنا مشتاقاً وربما معاتباً، إنه يذكرنا بالحياةِ كلما رفرفَ بجناحيه، وبرفرفتهِ كان يرسِمُ بالهواءِ رمزَ اللانهائية".

جاري تحميل الاقتراحات...