شرط الإمام أحمد أشد من شرط البخاري ومسلم
: نقل عن الحافظ ابن رجب قوله: إن شرط أحمد أشد من شرط البخاري، فكيف يكون ذلك وقد روى أحمد في المسند كثيراً من الأحاديث الضعيفة والحسنة ؟
: نقل عن الحافظ ابن رجب قوله: إن شرط أحمد أشد من شرط البخاري، فكيف يكون ذلك وقد روى أحمد في المسند كثيراً من الأحاديث الضعيفة والحسنة ؟
الجواب: ما رواه الإمام أحمد في المسند لم يشترط فيه الصحة وإنما أراد المشهور عند أهل الحديث حيث قال: "قصدت في "المسند الحديث المشهور، وتركت الناس تحت ستر اللَّه تعالى، ولو أردت أن أقصد ما صح عندي، لم أرو من هذا "المسند" إلَّا الشيء بعد الشيء،
ولكنك يا بني تعرف طريقتي في الحديث، لست أخالف ما ضعف إذا لم يكن في الباب ما يدفعه. [خصائص المسند لأبي موسى المديني (1/ 27)]
وقال أيضاً: "إن هذا الكتاب قد جمعته وانتقيته من أكثر من سبعمائة وخمسين ألفًا، فما اختلف المسلمون فيه من حديث رسول اللَّه - ﷺ- فارجعوا إليه، فإن كان فيه وإلا فليس بحجة".
[خصائص المسند" لأبي موسى المديني (1/ 21)، "الفروسية" (ص 208)، "المصعد الأحمد" لابن الجزري (1/ 31)]
[خصائص المسند" لأبي موسى المديني (1/ 21)، "الفروسية" (ص 208)، "المصعد الأحمد" لابن الجزري (1/ 31)]
أما شرطه في تصحيح الحديث فأشد من ذلك وهو يشابه شرط البخاري وربما زاد عليه، وممن ذكر ذلك الحافظ ابن رجب.
ومن ذلك – مما جمعته من أقوال الإمام أحمد في حكمه على الأحاديث-:
1- أن زيادة الثقة غير مقبولة عند أحمد إلا إذا توبع: قال ابن رجب: قاعدة الإمام أحمد أن ما تفرد به ثقة فإنه يتوقف فيه حتى يتابع عليه فإن توبع عليه زالت نكارته، وهذِه قاعدة يحيى القطان وابن المديني وغيرهما.
1- أن زيادة الثقة غير مقبولة عند أحمد إلا إذا توبع: قال ابن رجب: قاعدة الإمام أحمد أن ما تفرد به ثقة فإنه يتوقف فيه حتى يتابع عليه فإن توبع عليه زالت نكارته، وهذِه قاعدة يحيى القطان وابن المديني وغيرهما.
وقال: فتلخص من هذا أن النكارة لا تزول عند يحيى القطان والإمام أحمد والبرديجي وغيرهم من المتقدمين إلا بالمتابعة، وكذلك الشذوذ كما حكاه الحاكم. وأما الشافعي وغيره فيرون أن ما تفرد به ثقة مقبول الرواية، ولم يخالفه غيره فليس بشاذ، وتصرف الشيخين يدل على مثل هذا المعنى.
[شرح علل الترمذي( 2/ 659)]
ومن هذه الأحاديث التي رواها البخاري و مسلم وحكم عليها أحمد بالنكارة : حديث عائشة رضي اللَّه عنها، وفيه: فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت وبالصفا والمروة ثم حلوا، ثم طافوا طوافًا آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم. وأما الذين كانوا جمعوا الحج والعمرة، فإنما طافوا طوافًا واحدًا.
أخرجه البخاري (1556)، ومسلم (1211) كلاهما من طريق مالك، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة.
قال الإمام أحمد: لم يقل هذا أحد إلا مالك، وقال: ما أظن مالكًا إلا غلط فيه ولم يجئ به أحد غيره. ومالك ثقة.
["مسائل أبي داود (1989)، "شرح علل الترمذي (253)"].
قال الإمام أحمد: لم يقل هذا أحد إلا مالك، وقال: ما أظن مالكًا إلا غلط فيه ولم يجئ به أحد غيره. ومالك ثقة.
["مسائل أبي داود (1989)، "شرح علل الترمذي (253)"].
2- أن الإمام أحمد يعل الحديث بمجرد الاختلاف بخلاف البخاري.
ومن ذلك: ما أخرجه البخاري برقم (727) قال: حدثنا عبد اللَّه بن محمد قال: حدثنا سفيان، عن إسحاق، عن أنس بن مالك قال -رضي اللَّه عنه-: صليت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي - ﷺ- وأمي -أم سليم- خلفنا.
ومن ذلك: ما أخرجه البخاري برقم (727) قال: حدثنا عبد اللَّه بن محمد قال: حدثنا سفيان، عن إسحاق، عن أنس بن مالك قال -رضي اللَّه عنه-: صليت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي - ﷺ- وأمي -أم سليم- خلفنا.
قال الإمام أحمد: قلبي لا يجسر على حديث إسحاق عن أنس؛ لأن حديث موسى خلافه ليس فيه ذكر اليتيم.
وقال عبد اللَّه بن أحمد: كان أبي لا يصر على هذا -حديث إسحاق- لأن حديث شعبة. يعني: خلافه .
[مسائل عبد اللَّه (416)].
وقال عبد اللَّه بن أحمد: كان أبي لا يصر على هذا -حديث إسحاق- لأن حديث شعبة. يعني: خلافه .
[مسائل عبد اللَّه (416)].
3- تضعيف بعض متون الحديث لاضطرابها:
من ذلك: ما أخرجه البخاري (580) قال: حدثنا علي بن عبد اللَّه، حدثنا سفيان قال: سمعت الزهري قال: أخبرني سالم، عن أبيه، عن النبي -ﷺ -قال: "لا يلبس المحرم القميص ولا العمامة ولا السراويل ولا البرنس ولا ثوبَاً مسه زعفران ولا ورس ولا الخفين
من ذلك: ما أخرجه البخاري (580) قال: حدثنا علي بن عبد اللَّه، حدثنا سفيان قال: سمعت الزهري قال: أخبرني سالم، عن أبيه، عن النبي -ﷺ -قال: "لا يلبس المحرم القميص ولا العمامة ولا السراويل ولا البرنس ولا ثوبَاً مسه زعفران ولا ورس ولا الخفين
إلا لمن لم يجد النعلين، فإن لم يجدهما فليقطعهما أسفل من الكعبين".
قال الإمام أحمد: حديث ابن عباس (أخرجه البخاري أيضاً وليس فيه قطع) أثبتُ عندي -يعني: من حديث ابن عمر - وأخذ به مالك والشافعي- ؛ وذاك أن القطع من الفساد، واللَّه لا يحب الفساد. "
[مسائل ابن هانئ" (806)].
قال الإمام أحمد: حديث ابن عباس (أخرجه البخاري أيضاً وليس فيه قطع) أثبتُ عندي -يعني: من حديث ابن عمر - وأخذ به مالك والشافعي- ؛ وذاك أن القطع من الفساد، واللَّه لا يحب الفساد. "
[مسائل ابن هانئ" (806)].
ومن ذلك: حديث معاذ -رضي اللَّه عنه-: كان معاذ بن جبل يصلي مع النبي -ﷺ- ثم يرجع فيؤم قومه، فصلى العشاء فقرأ بالبقرة.
–أخرجه البخاري-
قال الإمام أحمد: "فيه اضطراب، وإذا ثبت فله معنى دقيق لا يجوز فعله اليوم ".
[المنهج الأحمد (1/ 199)].
–أخرجه البخاري-
قال الإمام أحمد: "فيه اضطراب، وإذا ثبت فله معنى دقيق لا يجوز فعله اليوم ".
[المنهج الأحمد (1/ 199)].
ردَّ الإمام أحمد قول شعبة: "التدليس أخو الكذب ولَأَن أزني أحب إلي من أن أدلس "، قيل للإمام أحمد: كان شعبة يقول: "التدليس كذب"، فقال: لا، قد دلس قوم ونحن نروي عنهم.
قلتُ: يُحمل كلام شعبة على التدليس المذموم ويُحمل كلام أحمد على التدليس الذي لا يضر وهذا مقتضى كلام الأصحاب.
قلتُ: يُحمل كلام شعبة على التدليس المذموم ويُحمل كلام أحمد على التدليس الذي لا يضر وهذا مقتضى كلام الأصحاب.
جاري تحميل الاقتراحات...