عبدالرحمن المخلف السعيدي 🇰🇼
عبدالرحمن المخلف السعيدي 🇰🇼

@Alarqb37

27 تغريدة 23 قراءة Jul 01, 2023
🧵 الشعوبيون الجدد .. وسرقة التاريخ !!
لم يكتف هؤلاء بنسف جهود العرب الأوائل في بناء الحضارة الإسلامية، بل زاد غيهم، فنسبوا ما أنجزه المسلمون عامّة والعرب خاصة إلى غيرهم ‼️
في هذه السلسلة سنفند تلك الادعاءات الزائفة 👇
💠 "أول القصيدة كفر"
قام صاحبنا بِنِسْبَة بناء مدينة بغداد، منارة العلم والأدب، حاضرة العرب والمسلمين، إلى البابليين، مخالفًا بذلك أبسط بديهيات التاريخ.
فالمصادر التاريخية مجمعة بلا استثناء على أن أبو جعفر المنصور (العربي القرشي) هو من أسسها على الحقيقة.
وذكرت موسوعة الإسلام الاستشراقية الشهيرة تأسيس العباسيين لبغداد:
"تأسست بغداد في القرن الثّامن الميلادي، وظلّت مركز الخلافة العبّاسيّة حتّى سقوطها، والحاضرة الثّقافيّة للعالم الإسلاميّ على مدى عدّة قرون.. وسماها أبو جعفر المنصور بـ مدينة السلام"
🔷 وما كانت بغداد قبل المنصور إلا أرضًا منبسطة، مزارع وبساتين و دَيْر واحد للنصارى، تمر بها القوافل التجارية متجهة إلى غيرها من المناطق الحضارية
📌 قال ابن الجوزي أن بغداد كانت "قبل بنائها" مزرعة تعود لستين شخص وأن المنصور ابتاعها منهم ومن ثم قام بحفر أساساتها فبناها كما أراد
وقال اليعقوبي أن بغداد كانت:
"مدينة بني هاشم ودار ملكهم ومحل سلطانهم لم يبتد بها أحد قبلهم ولم يسكنها ملوك سواهم"
وقال أيضًا:
"ولم تكن بغداد مدينةً في الأيام المتقدمة أعني أيام الأكاسرة والأعاجم وانما كانت قرية من قرى بادوريا .. ولم يكن فيها سوى دَيْر للنصارى" (بتصرف)
🔶 وحين أراد المنصور بناء عاصمة جديدة لدولته، أشار عليه أصحابه أن يبني عاصمته في أرض بغداد وأن يحيطها بالأسوار وأن يبني لها القلاع والحصون.
مما يدل على أنها لم تكن مدينة مشيدة البنيان في السابق كما ادعى صاحبنا.
بل كانت -كما يبدو- قرية صغيرة زراعية يقطنها بعض النصارى الرهبان
📚 وذكرت موسوعة الإسلام أن المؤرخين العرب أقروا بحقيقة وجود مستوطنات تعود لما قبل الإسلام في بغداد
إلا أنها أقرت بحقيقة عدم أهمية تلك المستوطنات ولذلك اعتبرت أبو جعفر المنصور هو المؤسس الحقيقي لبغداد التي نعرفها، فما كانت قبله إلا قرية زراعية ليست بذات أهمية سياسية أو تجارية.
وذكرت موسوعة بريتانيكا الشهيرة أنه مع كون بغداد قد قُطِنَت من قِبَل بعض التجمعات البشرية قبل العرب إلا أن:
"التأسيس الحقيقي لبغداد يعود لأبي جعفر المنصور عام 762 للميلاد."
💠 وأما بخصوص المعبد البابلي اللي ذكره صاحبنا فليس في بغداد بل في منطقة (زقورة عقرقوف) والتي تبعد 30 كيلومتر عن بغداد !!
___
📌📜 وأما النقوش القديمة التي تذكر بغداد بصيغة (بغدادو) فبعد البحث تبين لي أن الأمر لم يتم حسمه حتى الآن بين علماء الآثار
فالنقوش القديمة يمكن قراءتها بطريقتين
1- حودادو Hudadu
2- بغدادو Bagdadu
فلا يمكن إذن الإستدلال بها بشكل قطعي لاحتمال أن تكون حودادو لا بغدادو
وقامت جمعية الشرق الأدنى الألمانية بالتشكيك بصحة قراءة (بغدادو) ورجحت قراءة (حودادو).
وقالت حتى لو ثبت أن تلك النقوش الحجرية ذكرت بغدادو فإنه ليس من الأكيد أن تكون هي بالفعل بغداد العباسيين التي نعرفها.
🧵 وحتى قاموس الآشوريات الذي روج لدعوى ذكر بغداد في النقوش القديمة بصيغة (بغدادو) أقر بأن القراءة الصحيحة قد تكون (حودادو)
📚 ووجدت في هذا الكتاب أن المؤلف اعتمد قراءة (حودادو) للنقوش، ووضع علامة استفهام بجانب قراءة (باغدادو؟) تفيد شك الباحث في صحة هذه القراءة.
__
وفي هذا الكتاب المرجعي في قراءة النقوش والوثائق البابلية القديمة لم يحسم المؤلف رأيه في أي من القراتين، فقد قرأ الوثيقة البابلية كالتالي:
حو (أو ربما باغ؟)-دا-دو-وم
hu(oder bag?)-da-du-um
🧵 وأما بخصوص النقش الحجري (الكودورو) اللي ادعى صاحبنا أنه ذكر بغداد.
فرجعت بنفسي لترجمة النقش وما وجدت فيه أي ذكر لبغداد، وياليت إذا أحد عنده علم أكيد في هذه المسألة يصحح لي.
تم العثور على النقش في طيسفون (35 كم) جنوب شرق بغداد ويتحدث عن أب أهدى ابنته حقل زراعي.
الترجمة 👇
📌 إذن
1- التأسيس الحقيقي لها كان على يد المنصور (العربيّ القرشيّ)
2- كانت قبله قرية زراعية عادية
3- النقوش القديمة المزعومة كلها تقريباً مختلف فيها ورجح عدد من الباحثين أنها تتحدث عن قرية اسمها حودادو
4- وحتى لو ذكرت بغداد قديماً فإن ذلك لا يغير حقيقة فضل العباسيين في تأسيسها.
🧵الآن دعونا نلقي نظرة على سامراء، مدينة المعتصم:
سامراء أو سُرّ من رأى .. مدينة عباسية بامتياز، برزت فيها معالم الحضارة الإسلامية، وجامعها الأغر يشهد لها
تذكر المصادر التاريخية أن سامراء كانت قرية صغيرة لم تقطنها جماعات بشرية كثيرة قبل الإسلام وأن العباسيين هم من شيّد بنيانها
🔷 ذكرت موسوعة الإسلام أن سامراء قبل العرب كانت عبارة عن (قرية) لم تُسكن في العصور القديمة إلا قليلاً، وأن العباسيين هم من عمروها.
🔶 وذكر الدكتور طاهر مظفر العميد:
أن المراجع التاريخية تشير إلى أن أرض سامراء كانت تحوي دير لبعض النصارى وأن المعصتم ابتاعها منهم فبنى مكانها قصره وأقام أبنية الدولة، فأسس بذلك سامراء التي نعرفها.
🕌وهنا وصفت الدكتورة وصماء حسن الأغا التطور الحضاري الذي شهدته سامراء في العصر العباسي بأنه "نموذج رائع للمدينة العربية"
وقال القزويني حين زارها: "أعظم بلاد الله بناءً وأهلًا.. لم يكن في الأرض أحسن ولا أجمل ولا أوسع ملكاً منها"
🧵 أما مدينة الكوفة فالمصادر التاريخية مجمعة على أن العرب الفاتحين هم من أسسها وأسموها بالكوفة، وأنها كانت شعلة الحضارة العربية الإسلامية.
ولا حاجة للخوض في تفاصيل أمر مسلم به تاريخياً
📚 وجاء في موسوعة الإسلام:
الكوفة: أسسها الفاتحين العرب مع البصرة... شهدت ثلاثة قرون من التطور الثقافي والحضاري الإسلامي والعربي.. وكان الهدف الأساسي من بناء المدينة أن يبقى العرب مجاورين لبعضهم في هذه الأرض الجديدة
المضحك المبكي في الأمر أن صاحبنا حين نسب سامراء والكوفة إلى غير المسلمين أرفق ثلاث صور كلها من بناء المسلمين 🤣
والصورة الرابعة كانت لـ تل الفخيرية في سوريا 🤦‍♂️
📌 والحال كذلك مع مدينة واسط .. عربية التأسيس والتسمية
موسوعة بريتانيكا👇
📌قبل أن نختم .. يجب أن تعلموا أن هؤلاء الشعوبيون هم عملاء الاستعمار الفكري الغربي
ففي تقرير منظمة راند ذكروا أهمية:
التوسع في تعليم تاريخ ما قبل الإسلام، والحضارات القديمة والثقافات المنفصلة عن الإسلام لإحياء الوثنيات وربط المسلمين بها بدلا من الإسلام!
رأينا جميعا كيف يزور الشعوبيون التاريخ، وما كان ذلك منهم إلا أنهم حسدوا العرب فضلهم، فهم قادة الدعوة، وأبطال الفتوح، وسادة الأمصار، وبُناة الحضارة التي لم يشهد مثلها في التاريخ القديم.
أختم بأبيات نصر بن سيار الكناني:
فمَن يكنْ سائلي عن أصلِ دينهمُ
فإنّ دينهم أن تُقتلَ العربُ
__________________________
كعادة الجبناء .. لم يقوى على مواجهة الحجة بالحجة فلجأ إلى الحظر قبل أن يكمل قراءة السلسلة حتى !!
ما عليكم أمر، انسخوا رابط التغريدة وارسلوها له

جاري تحميل الاقتراحات...