15 تغريدة 79 قراءة Jun 30, 2023
1️⃣
الفرق بين محمد الرسول عليه السلام .. ومحمد البشر
........
إن سيدنا محمد عليه السلام بعد البعثه أصبح له ثلاث مقامات
مقام الرساله (محمد الرسول )-
الذى لا ينطق إلا بالوحى
مقام النبوه (محمد النبى )-
القائد والزعيم المجتهد
- مقام البشريه (محمد البشر ) الذى هو فيه رجل مثل سائر رجال البشر
يأكل الطعام ويمشي في الأسواق ويتزوج النساء..
( قل إنما أنا بشر مثلكم )
........
محمد الرسول :
فبعد أن أوحى الله إليه أمره بالتبليغ :
(يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ )
( وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ)
لتبين أى لتبلغ فالتبيين هو عكس الكتمان كما يتضح من قوله تعالي
(وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ)
وأمره ان يتبع فقط ما أوحى إليه من ربه
(اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ)
فسمع وأطاع وقال
( إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ)
وحذره الله ان يتقول عليه من عند نفسه شيئا
(ولوتقول علينا بعض الأقاويل
لأخذنا منه باليمين)
وحذره كذلك من ان يفتنه الناس ولو عن بعض مما أنزل اليه .
(وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ
مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ )
وكاد ذلك ان يحدث ذات مره لولا ان ثبته الله
(وَإِن كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إليك لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ ..
وَإِذًا لَّاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا
وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ
لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا ..
(وما فعلته عن أمرى )
فكيف ينكرون علينا اننا نقول
بما يقوله الله أن محمدا عليه السلام لا يفعل شيئا عن أمره بل بما أنزله عليه الله وأراه!!!
وأبلغه الله بوضوح وحزم وقول محكم ان وظيفته ودوره فقط هو
البلاغ والإنذار
(إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ)
(إِنْ أَنتَ إِلَّا نَذِيرٌ)
فسمع وأطاع وقال
(وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ)
وأكد الله عليه ذلك - بوضوح صارم .
(لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ)
وهو فى عصمة
من الناس أن يصل اليه أحد بأذى
أو يمنعه أحد من إبلاغ رسالة ربه بقتل أو بنفي أو بسحر
(والله يعصمك من الناس )
فمن ادعى كما ذكر بالروايات أنه اثناء فترة البلاغ سُحرأو أنه سُمم
فقد كذب وضل وخالف كلام الله
وكرسول لنا فيه أسوة حسنه .أى قدوه ومثل أعلى فى اتباعه لكتاب الله فى حياته .
(قد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنه )
ذلك الكلام موجه لمن هم حوله أما بعد موته فلن يبقى لنا منه إلا النور الذى أنزل معه
(واتبعوا النور الذى أنزل معه)
إذن مهمته كرسول هو نطق الوحي ..لا أن يترك سنة ..
فلا توجد سنة لأي نبي قبله ..
فالسنه هى صفه لأفعال ثابتة المبدأ لا تتبدل ولا تتحول وهى من خصائص الألوهيه
(وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا)
(ولن تجد لسنة الله تحويلا)
والأمر بطاعة الرسول عموما لأنه يبلغ عن الله
(من يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ )
وكذلك الآيه التاليه تزيد الأمر وضوحا
( وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ..)
فطاعته هى بإذن الله له ولمن معه ان يطيعه ..
وهكذا كل آيات الطاعه
(وإن تطيعوه تهتدوا)
(وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ )
وقوله تعالي
(وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا)
فمعناها بخصوص السبب:
ما آتاكم من الفىء فخذوه
أما طاعته بعد وفاته فهي طاعة النور الذى انزل معه
(واتبعوا النور الذى انزل معه)
فلم يعد لنا من رسول الله بعد وفاته
إلا النور الذى أنزل معه وتعهد الله بحفظه الى يوم الدين
ولا يمكن لنا طاعة من توفاه الله
بل فقط الحب والتقدير والتوقير
أما غير ذلك فقد نهانا الله
أما ما فهمه التراثيون ورثة الدين الموازى الذى أنشأ فى القرن الثالث الهجرى من أن طاعته - تعنى طاعة روايات الآحاد الظنيه للبخارى
وأصحابه والتى نسبوها للنبي
وسموها سُنة النبى ..
فمخالف لأمر الله لنــــــا فى كتابه
فهو محض وهم وسراب
يحسبه الظمآن ماء حتى اذا جاءه لن يجده شيئا - ولو ضاع عمره -
سيجد الله عنده فيوفيه حسابه

جاري تحميل الاقتراحات...