قد يغضب البعض من كلامي هذا، ولكن انتظروا. اقرؤوا السطور التالية لتفهموا لماذا قلت ذلك، وسوف آخذ الإسلام كمثال ولكن هذا المثال ينطبق على كلّ الأديان.
كم عدد المسلمين في العالم؟
كم عدد المسلمين في العالم؟
حسب آخر الدراسات فهم 2 مليارات من البشر، أي ما يساوي 25 في المائة من عدد السكان على الكرة الأرضيّة.
ويعتقد هؤلاء أنّ الإسلام هو الدين الحقيقيّ والصحيح وأرسل الله به نبيّه محمّدا.
ويعتقد هؤلاء أنّ الإسلام هو الدين الحقيقيّ والصحيح وأرسل الله به نبيّه محمّدا.
ويكرّرون دون فهم الآية القائلة (من يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه) حسنا، وبلغة الأرقام، ما نسبة نجاح هذا الدين؟
نسبة النجاح 25 في المائة وهذا يعني أنّ الله، جلّ جلاله، "فشل" في أن يقنع بقيّة خلقه بالإسلام أي أنّ نسبة فشله تساوي 75 في المائة.
نسبة النجاح 25 في المائة وهذا يعني أنّ الله، جلّ جلاله، "فشل" في أن يقنع بقيّة خلقه بالإسلام أي أنّ نسبة فشله تساوي 75 في المائة.
الله خالق هذا الكون العظيم اللامتناهي والذي بيده كلّ شيء لم ينجح إلّا بنسبة ضئيلة في هذه الكرة الأرضيّة التافهة بمقياس الكون، بل لو تقدّم أحد الرؤساء إلى الانتخابات لتحصّل على نسبة أعلى بكثير من هذه في بلده. فكيف بمالك كلّ شيء؟
لذلك قلتٌ: إنّ اعتقادك بأنّ دينك هو الصحيح هو تفكير ساذج وطفوليّ ويسيء للذات الإلهيّة من حيث لا تدري. ساذج لأنّك لا ترى التنوّع الإنساني الكبير في هذا العالم وإنّما أنت منغلق في محيطك وتظنّ أنّ هذا المحيط هو فقط الصحيح.
طفوليّ لأنّك تظنّ مثلا أنّ الصلاة يجب أن تكون 5 مرّات في اليوم بينما حين يصلّي اليهوديّ 3 مرات فهذا خاطئ في نظرك، رغم أنّها في الأخير تبقى صلاة سواء صلّيت مرّة أو عشر مرات.
تسيء للذات الإلهيّة لأنّك تجعلها فاشلة في إيصال رسالتها.
لذلك أقول: إنّ الدين الإلهي هو الحثّ على العمل الصالح وفعل الخير، برّ الوالدين ومساعدة المحتاجين وعدم الكذب والقتل الخ الخ ، هذا الدين الالهي موجود في كلّ الأديان، واسأل أيّ إنسان على الكرة الأرضيّة هل القتل خير أم شرّ؟
لذلك أقول: إنّ الدين الإلهي هو الحثّ على العمل الصالح وفعل الخير، برّ الوالدين ومساعدة المحتاجين وعدم الكذب والقتل الخ الخ ، هذا الدين الالهي موجود في كلّ الأديان، واسأل أيّ إنسان على الكرة الأرضيّة هل القتل خير أم شرّ؟
سيقول لك طبعا إنّه شرّ، هل السرقة خير أم شرّ؟ سيقول لك إنّها شرّ، فهذا هو الدين الإلهي، أو سمّه الفطرة إن شئت، قد اعتنقه جميع سكان الأرض ونسبة النجاح الإلهي قريبة من المائة في المائة وتجده في جميع الأديان واللا أديان.
إذن فإنّ الله أوصل رسالته إلى جميع البشر، رسالته في جوهرها العميق وهي الأخلاق والمعاملات، أمّا الشعائر والواجبات والفرائض فهي تختلف باختلاف الناس والبلدان لذلك يقول القرآن (لكلّ منكم جعلنا شرعة ومنهاجا...
فاستبقوا الخيرات) فشعائرك وشرعتك وشريعتك أنت ليست هي الوحيدة الصحيحة بل وشريعة وشرعة غيرك ايضا، والفرق بينهما فقط هو التسابق في الخيرات، اي في فعل الخير بجميع أنواعه.
وأختم قائلا: لو عرفنا الله حقّ معرفته، ما بقي دين واحد على الأرض.
#مزامير_الوعي
وأختم قائلا: لو عرفنا الله حقّ معرفته، ما بقي دين واحد على الأرض.
#مزامير_الوعي
جاري تحميل الاقتراحات...