21 تغريدة 41 قراءة Jun 29, 2023
قال الباحث الإيراني الدكتور سعيد نفيسي في كتابه "تاريخ ايران الاجتماعي" ج1/ص13" إن يزد جرد الثالث لم تكن له أصلاً بنت باسم "شهربانو" حتى تؤسر في المدائن وتؤخذ لعمر لكي تتزوج بالإمام الحسين وتكون أماً للإمام السجاد !
وضع الفرس خطة عميقة وذكية تقوم أولاً على إظهار النبي(صلى الله عليه وسلم)والإمام علي بمظهر القوميين المتعصبين للسلالة والأسرة ومؤمنين بنقاوة الدم,وتبجيلهم للعنصر الفارسي(ومنه على وجه الأخص الأسرة الساسانية)وذلك من خلال عدد من الروايات والأحاديث اختلقها شعوبيون.حسب رأي علي شريعتي
حسب رأي الدكتور علي شريعتي، فالرواة الشعوبيون الذين اختلقوا هذه الأسطورة ( زواج الحسين من شهربانو) أصبحوا فيما بعد مصدراً ينقل عنه !!
حاول الفرس التسلل إلى هذا النسب من ثلاث طرق..هي: الطريقة الأولى:  ادعاؤهم أن الحسين بن علي بن أبي طالب تزوج إحدى بنات كسرى يزدجرد فولدت له علي بن الحسين الذي التصقوا بالنسب إليه، وهذه كذبة كبرى وفرية عظيمة لم تحصل بالاساس .
كما أن "يزدجرد" في فترة خلافة عمر "رضوان الله عليه" كان عمره خمسة عشر عاما فكيف تسنى أن يكون له بنت بعمر الزواج؟! (صباح الموسوي)
ذكر المؤرخون أن كسرى يزدجرد كان يهرب من المدن مع أهله وأولاده وبناته قبل أن تصل إليه جيوش المسلمين، حتى وصل مدينة مرو الفارسية وهناك قام مرزبان مرو يخطب ابنة يزدجرد وهو هارب من المسلمين فرفض يزدجرد وعنفه وقال له: أنت عبد من عبيدي فكيف تخطب ابنتنا؟!
وقد ذكر ابن كثير في البداية والنهاية قصة هروب كسرى يزدجرد بتفاصيلها، على النحو التالي: "قصة يزدجرد بن شهريار بن كسرى الذي كان ملك الفرس لما استلب سعد من يديه مدينة ملكه، ودار مقره، وإيوان سلطانه، وبساط مشورته وحواصله، تحول من هناك إلى حلوان، ثم جاء المسلمون ليحاصروا حلوان .
وأخذ المسلمون حلوان،ثم أخذت الري،فتحول منها إلى أصبهان، فأخذت أصبهان،فسار إلى كرمان،فقصد المسلمون كرمان فافتتحوها، فانتقل إلى خراسان فنزلها
هذا كله والنار التي يعبدها من دون الله يسير بها معه،من بلد إلى بلد ويبنى لها في كل بلد بيت توقد فيه على عادتهم"(البداية والنهاية) (10/163.
الطريقة الثانية : عبر مؤسس الدولة الصفوية في إيران الشاه إسماعيل الصفوي الأردبيلي الذي ينسبونه إلى موسى الكاظم، وكان أبوه وجده صوفيين على مذهب الشافعي، ومعروف أن الصوفية تدعي انتساباً إلى علي وفاطمة (الآل)، مع أنه من المعلوم كيف يزدري ويبغض الإيرانيون العرب .
ويحتقرون الثقافة العربية ويستهزئون بها، ويعمل الإيرانيون الفرس بكل قوتهم لمحاربة العرب والثقافة العربية، فكيف يحاربون من ينتسبون إليهم؟
فقد كان جده صفي الدين الأردبيلي (650هـ = 1252م) إلى (735هـ = 1334م)، وهو إيراني من أصل كردي، وسني، أسس الطريقة الصفوية في أردبيل مسقط رأسه وكان له عدد كبير من الأتباع والمريدين والمتصوفة والدراويش الذين نشروا دعوتهم في كل الأرض الإيرانية وفي العراق وبلاد الشام ومدن أخرى.
وإليه ينسب الصفويون، ولا علاقة لهذا الشاه بالنسب الهاشمي، إلا أن بعض المصادر تقول إن جده صفي الدين الأردبيلي تزوج بامرأة هاشمية فولدت له العديد من الأولاد وكان حفيده الشاه إسماعيل الصفوي ينسب نفسه إلى هذا النسب .
فجمع بين التسلق الصوفي والتسلق من تجاه جدته، ومعلوم أنه لا ينسب الأبناء إلى الأمهات على فرضية صحة أن جدته (هاشمية).
وقد جاء في الأحاديث الصحيحة تحريمُ انتساب المرء إلى غير نسبِه ومِمَّا ورد في ذلك حديثُ أبي ذر -رضي الله عنه-أنَّه سَمع النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يقول:"ليس مِن رجلٍ ادَّعى لغير أبيه وهو يَعلَمه إلاَّ كفر بالله ومَن ادَّعى قوماً ليس له فيهم نسبٌ فليتبوَّأ مقعَدَه من النار"
ما تزال إلى اليوم هناك الكثير من المجمعات والجمعيات الاجتماعية والجهات (العلمية) في إيران تمنح صكوك هذا الانتساب وتوزعه على الناس بمقابل مادي معلوم، وكذلك نفس الأمر في العراق والهند ومصر، ومن هنا جاء كثرة الأتباع والانتساب وكثرة السواد.
ازدراء الثقافة العربية والتهكم عليها والاستعلاء على العرب واعتبارهم متخلفين كما يفعل الغرب واليهود اليود بالضبط، وكما يحتقر الإيرانيون الأصول العربية مقارنة بالأصول الفارسية، كل هذا يناقض تماماً ادعاءهم النسب العربي الهاشمي، فإيران تتبنى بشكل رسمي واجتماعي كل ما يحقر العرب .
ثقافة وسلوكاً وهذا يتعارض كلياً مع ادعائهم النسب العربي الهاشمي مما يدل على اختلاقهم وتزويرهم لهذا النسب والادعاء.
وقد ذكر حسين الموسوي في كتابه "لله ثم للتاريخ" بعض هذه المظاهر فقال: "إن شجرة الأنساب تباع وتشترى ؛ فمن أراد الحصول على شرف النسبة لأهل أن يأتي بمبلغ من المال وسيحصل على شرف النسبة وهذا أمر معروف في ايران و العراق .
أهداف التنسيب الفارسي للبيت الهاشمي ؟ يحاول الفرس إضفاء القداسة على أنفسهم للأحتفاظ فيها بالسيادة والسؤدد والعلو والطبقية التي تميزوا بها عن سائر القوم وجعلوا من بقية الطبقات سخرة عندهم ويمنحونهم أجزل الأموال النقدية والعقارية وتمتعوا بقداسة وتبجيل منقطعة النظير
وعلاوة على ذلك لهم أهداف أخرى من هذا التنسيب على النحو التالي: -       السيادة والحكم. -       كثرة الأتباع والأنصار الذين يضربون بها خصومهم ويوثقون حكمهم وأيديولوجيتهم. -       التمييز العنصري والسلالي الطبقي. -       الاستحواذ المالي على المال العام والخاص.

جاري تحميل الاقتراحات...