alaa okail
alaa okail

@alaaokk

21 تغريدة 7 قراءة Jun 27, 2023
قصة حقيقية
عم الشامي
اسمعوا حكاية عم الشامي وده نمط من البشر منتشر بسوريا
انا اتعاملت معاه سنوات وكان لي تجارب معاه متعددة
كان طبيعة شغله بائع لمواد كيماويات بناء في معرض الشركة اللي باشتغل فيها في السعودية اول ما وصلت رحب بي وابدى استعداده لمعاونتي في تأثيث مسكني
وانه يعرف تجار يجيبلي منهم خصومات كويسة
كان فترة غداءه وراحته الساعة ١ للساعة ٥
وبالفعل ضحى بفترة راحته ونزل معايا نجيب التكييفات كان تمنها وقتها بحدود ١٢٠٠ ريال باختصار اكتشفت فيما بعد اني اشتريت التكييفات كل واحد اغلا من السوق ب١٠٠ ريال طبعا ده غير العمولة اللي اخدها مباشرة
بعدها كان عندي ريسيبشان كبير اقنعني اني اجيب له سجادة واحدة كبيرة وانه عنده واحدة مش محتاجها لانه غير شقته لشقة اصغر وهيبيعهالي رخيصة واقنعني جدا بالموضوع تم البيع وانا فرحان جدا بحالة السجادة وسعرها
بالصدفة نزلت سوق السجاد بعد يومين لقيت نفس السجادة بالظبط اللي اشتريتها منه
والمفاجأة اني لقيتها بنفس السعر اللي باعهالي بيه
المخ الصعيدي ضرب وحلفت اطين عيشته النصاب الحرامي ورحت له وانا باغلي شربني بيبسي واخدني بالراحة وقالي كلمة ما انسهاش
عم علاء ولو
ما يكون خاطرك غير طيب
ايش ما بتبغى يصير
ما تكون زعلان
لم ينكر ابدا عملته الهباب
الخلاصة بنهاية القاعدة باع لي تلاجته اللي في البيت واقنعني كمان انه عامل خصم يعوض سعر السجادة
وانا طبعا زي الاطرش في الزفة
اكتشفت فيما بعد ان المشكلة مش فيا انا وان النصب او الشطارة في التجارة زي ما بيقول هو ده اسلوب حياة
حضرت واقعة حدثت مع عميل مهندس محترم ماسك مشروع
كان بيشتغل بمواد الشركة اللي هو بيبيعها و المواد خلصت والشغل لسة محتاج المهندس وصل عشان يشتري من الشامي كمية اضافية لكن كان وقت الراحة والمعرض مغلق لساعات وقف المهندس يضرب اخماسا في اسداسا الشغل هيقف وهو محتاج المواد ضروري
دخل يسأل المعرض المجاور عن موعد فتح معرض الشامي
اخبروه انه لسة ٤ساعات وعندما لاحظ الجار ضيق المهندس وارتباكه سأله عن السبب فشرح له احتياجه الفوري للمواد والوقت يفرق معاه
اجابه الجار ان هناك معرض باخر الشارع بيبيع نفس المواد بتاعة شركة الشامي وفاتح دلوقتي
توجه المهندس على الفور وكانت صدمته وجد المواد متوفرة
والصدمة كانت في السعر
الشامي كان بيبيع له العلبة الواحدة ب١٠٠٠ ريال ولقاها في المعرض التاني ب٧٥٠ ريال واكتشف ان المعرض التاني بيشتري من شركة الشامي ويضيف مكسبه يعني مفترض ان الشامي يبيعها له ب٦٠٠ مثلا وليس ١٠٠٠
اشترى المهندس كمية قليلة من المعرض الاخر يمشي بها الشغل
انتظارا لعودة الشامي الذي قرر انه هيواجهه باللي حصل وياخد منه باقي احتياجه بسعر اقل من المعرض الاخر
وبالفعل عاد قبل فتح معرض الشامي وانتظره حتى حضر وهو يغلي من الغضب
لاحظ الشامي غضبه وبدأ بكلامه المعسول وبدأ معاه وصلة ولو ما يكون خاطرك غير طيب
هنا سأله المهندس انت بعتلي العلبة بكام اجابه ب١٠٠٠
فساله المهندس عارف انا جبتها من المعرض اللي فآخر الشارع بكام
قاله بهدؤ بكام
قاله ب٧٥٠ ريال وده وكيل بيشتري منكم
ضحك الشامي ولم يهتز واجابه كتير ٧٥٠ كان المفروض يديهالك ب٦٠٠
رد المهندس ازاي يعني
قاله يا باشمهندس مش تشغل عقلك
ازاي يعني هو يبيعها اقل مني وهو بيكسب وبالفرق ده
رد المهندس ازاي
قاله تحب اجيب لك منها ب٥٠٠ ريال
هنا صمت المهندس منتظرا التفسير
اكمل الشامي كلامه يا باشمهندس دي مواد بتبقى فاضل على تاريخ صلاحيتها ايام بسيطة وطبعا بتكون فقدت كفاءتها بننزلها المعارض الصغيرة دي بأي سعر
لكن انا ما اقدرش ابيعها لواحد زيك في مشروع كبير لو حصل اي مشكلة الاستشاري مش هيرحمك ويبقى فيها خراب بيوت
المهم لو عاوز اجيب لك باقي احتياجك من اللي ب٥٠٠ حاضرين
كان رد المهندس طيب اعملي خصم على اللي ب١٠٠٠
اجابه مفيش ولا ريال عندك الاتنين ام ٥٠٠ وام ١٠٠٠
اختار اللي تحبه
قاله هات من اللي ب١٠٠٠
تبين لي بعد ذلك ان كل ما حكاه الشامي كذب والشركة بتسحب المواد قبل انتهاء صلاحيتها وبتعدمها حرصا على سمعتها وان القصة كلها لتكرار خداع المهندس الطيب
حتى هذا الموقف قد يظن البعض ان دي شطارة وتجارة وانه موهوب لكن لم تقف اساطير الشامي عند هذا الحد
حضر احد العملاء للشامي يسأل عن كمية كبيرة من مادة معينة وانه يحتاج اليها على وجه السرعة بكشف الشامي على تواجد المادة بالمصنع من عدمه
تصادف ان شركة اخرى كانت قد تم تصنيع المادة المطلوبة لها ثم تم سحب المشروع منها وبقيت المواد بالمصنع وانه مقررا اعدامها بعد فترة وجيزة
ولدت الفكرة الشيطانية برأس الشامي على الفور
ضربة بالمرزبة ولا عشرة بالشاكوش
توجه لمدير المعرض قائلا له
الشركة دي ادارتها غلط وبتتصرف غلط وبتضيع ارباح كثير وبدا بعرض اول خطأ وكأنه هو ما يعنيه وهدفه من لقاء المدير
ازاي يلغوا البيبسي والقهوة كمشروب ترحيب بالعملاء
البيبسي اللي بريال دي انا بابيع بيها بيعة بآلاف ازاي يلغوها وما اقدرش ارحب بالعميل
ثم دخل في المفيد فيه كنز الشركة بتهدره عارف ايه يا مدير المواد اللي بتنتهي صلاحيتها وتعدم
ليه ما يتعملش حصر بيها قبل ما تنتهي الصلاحية بشهر ويتعمل بونص للي يبيعها في الفترة دي
يكون لا يقل عن ٢٥ % من قيمتها وكدة الشركة تكسب ٧٥%من القيمة اللي كانت هتعدمها
اقتنع المدير وتم تنفيذ الفكرتين على الفور اعادة البيبسي والقهوة وحصر المواد قبل انتهاء الصلاحية وعمل بونص ٢٥%
وبالفعل قام ببيع المادة المطلوبة للعميل المتلهف واهما اياه انه تم انتاجها باستعجال لأجله
ولذلك تم رفع سعرها وبالطبع قبل العميل على الفور وزاد هو من قيمة ال٢٥%التي حصلها برقم فلكي مئات الالاف من الريالات
تعجبت من هذا الرجل الذي يضحي بوقت راحته ليصاحبني ويحصل عمولة من ورائي ٣٠٠ ريال
لو حكينا قصص الشامي التي عاصرتها لن ننتهي ولكن سأختم بقصة الويك اند
اعتاد الشامي ان ينظم لنا كمجموعة من الموظفين رحلة لقضاء يوم باحد الشاليهات بمنطقة ابحر والغداء معا بمشويات يقوم هو بنفسه باحضارها من احد المطاعم السورية
يقوم هو بتحديد التكاليف وتقسيمها على الجميع وجمع الاشتراك من الجميع ويتولى بنفسه الانفاق على كل شيء ونحن سعداء بالطبع
كان الشامي من النوع الذي لا يملك من ادوات التدخين الا شفتين كان يدخن كل انواع السجائر التي يأخذها منا او من العملاء فيما عدا يوم الرحلة اللطيف الذي يجمع اشتراكه كان يقضي هذا اليوم ومعه علبتين سجائر مارلبورو احمر
تبين لنا اننا كلنا نعلم ان الشامي لا يدفع اشتراك عن نفسه
بل ويشتري السجائر بهذا اليوم من الاشتراك ويتبقى له مقابل تعبه وتنظيمه وتحمل المسؤلية
حقق الشامي ملايين كثيرة من وجوده موظفا في معرض كيماويات البناء براتب ٥٠٠٠ ريال وبدل سكن ٢٠٠٠٠ ريال
اما كيف وصل لتحقيق هذه الملايين الكثيرة
وقصته مع بشار الأسد سنرويها لكم في الشامي جزء٢

جاري تحميل الاقتراحات...