رَوان
رَوان

@ra_76an

27 تغريدة 6 قراءة Jun 27, 2023
ثريد|
ما هو الدُّعاء الذي قال عنه
الإمام ابن القيم رحمه الله
"لا يكاد يُردُّ أبدًا"؟
إذا جمع الدُّعاء حضور القلب وجمعيته بكلِّيته على المطلوب، وصادف وقتًا من أوقات الإجابة السِّتَّة:
- الثُّلث الأخير من الليل.
- عند الأذان.
- بين الأذان والإقامة.
- دبر الصَّلوات المكتوبة.
- عند صعود الإمام يوم الجمعة على المنبر.
- آخر ساعة من يوم الجمعة.
وصادف خشوعًا في القلب وانكسارًا بين يدي الرب وذلًّا له وتضرعا ورقة؛ واستقبل الدَّاعي القبلة وكان على طهارة ورفع يديه إلى الله تعالى وبدأ بحمد الله والثَّناء عليه ثم ثنى بالصَّلاة على محمد عبده ورسوله ﷺ ثم قدم بين يدي حاجته التَّوبة والاستغفار ثم دخل على الله وألح عليه في المسألة
وتملقه ودعاه رغبة ورهبة، وتوسَّل إليه بأسمائه وصفاته وتوحيده، وقدَّم بين يدي دعائه صدقة = فإن هذا الدُّعاء لا يكاد يُردُّ أبدًا، ولا سيما إن صادف الأدعية التي أخبر النبي ﷺ أنها مظنَّة الإجابة، أو أنها متضمنة للاسم الأعظم
📍مهمة جدًا في الدُّعاء.
فمنها ما في السنن وصحيح ابن حبان من حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه أن رسول الله ﷺ سمع رجلًا يقول: اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله، لا إله إلا أنت، الأحد الصَّمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد
فقال: لقد سأل الله بالاسم الذي إذا
سُئل به أعطى، وإذا دُعي به أجاب.
وفي لفظ: لقد سألت الله باسمه الأعظم.
وفي السنن وصحيح ابن حبان من حديث أنس أنه كان مع رسول الله ﷺ جالسًا ورجل يصلي ثم دعا
فقال: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم
فقال النبي ﷺ: لقد دعا الله باسمه العظيم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى.
وفي جامع الترمذي من حديث أسماء بنت يزيد أن النبي ﷺ قال: اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين:
﴿وَإِلهُكُم إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلّا هُوَ الرَّحمنُ الرَّحيمُ﴾ وفاتحة آل عمران: ﴿الم * الله لا إِله إلا هُو الحيُّ القيُّوم﴾ قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وفي مسند أحمد وصحيح الحاكم من حديث أبي هريرة، وأنس بن مالك، وربيعة بن عامر عن النبي ﷺ أنه قال: ألظُّو بـ "يا ذا الجلال والإكرام" يعني: تعلقوا بها، والزموها، وداوموا عليها.
وفي جامع الترمذي من حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ كان إذا أهمَّه الأمر رفع رأسه إلى السَّماء، فقال: سبحان الله العظيم، وإذا اجتهد في الدُّعاء قال: يا حيُّ يا قيُّوم.
وفيه أيضا من حديث أنس بن مالك قال: كان النبيﷺ إذا كربه أمر قال: يا حيُّ يا قيُّوم برحمتك أستغيث.
وفي صحيح الحاكم من حديث أبي أمامة عن النبي ﷺ أنه قال: اسم الله الأعظم في ثلاث سور من القرآن: البقرة وآل عمران وطه.
قال القاسم: فالتمستها، فإذا هي آية ﴿الحيُّ القيُّوم﴾.
وفي جامع الترمذي وصحيح الحاكم من حديث سعد بن أبي وقاص عن النبي ﷺ قال: دعوة ذي النُّون إذ دعا، وهو في بطن الحوت: ﴿لا إلَه إلا أنت سُبحانك إني كنتُ من الظَّالمين﴾ إنه لم يدع بها مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له.
وفي صحيح الحاكم أيضًا من حديث سعد عن النبي ﷺ : ألا أخبركم بشيء، إذا نزل برجل منكم كرب أو بلاء من بلايا الدُّنيا فدعا به يفرج الله عنه؟ دعاء ذي النُّون.
وفي صحيحه أيضا عنه أنه سمع النبي ﷺ يقول: هل أدلكم على اسم الله الأعظم؟ دعاء يونس.
فقال رجل: يا رسول الله! هل كانت ليونس خاصة؟ فقال: ألا تسمع قوله: ﴿فاستَجبنا لهُ ونجينَّاه من الغمِّ وكذلك نُنجي المُؤمنين﴾ فأيما مسلم دعا بها في مرضه أربعين مرة فمات في مرضه ذلك أعطي أجر شهيد وإن برأ برأ مغفورًا له.
وفي الصحيحين من حديث ابن عباس أن رسول الله ﷺ كان يقول عند الكرب: لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله ربُّ العرش العظيم، لا إله إلا الله ربُّ السَّماوات وربُّ الأرض ربُّ العرش الكريم.
وفي مسند الإمام أحمد من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: علمني رسول الله ﷺ إذا نزل بي كرب أن أقول: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله، وتبارك الله ربُّ العرش العظيم، والحمد لله ربِّ العالمين.
وفي مسنده أيضا من حديث عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: ما أصاب أحدًا قط هم ولا حزن، فقال: اللهم إني عبدك، ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض فيَّ حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك اللهم بكل اسم هو لك سمَّيت به نفسك، أو علَّمته أحدًا من خلقك، أو أنزلته في كتابك ..
أو استأثرت به في علم الغيب عندك: أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي، ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همِّي، إلا أذهب الله عزَّ وجل همَّه وحزنه، وأبدله مكانه فرحًا فقيل: يا رسول الله، ألا نتعلمها؟ قال: بلى، ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها.
وقال ابن مسعود:
ما كرب نبي من الأنبياء إلا استغاث بالتَّسبيح.
وذكر ابن أبي الدنيا في كتاب المجابين في الدُّعاء عن الحسن قال: كان رجل من أصحاب النبي ﷺ من الأنصار يكنى أبا معلق، وكان تاجرًا، يتجر بمال له ولغيره، يضرب به في الآفاق، وكان ناسكًا ورعًا، فخرج مرة ..
فلقيه لص مقنع في السلاح، فقال له: ضع ما معك، فإني قاتلك. قال: ما تريد إلى دمي؟ شأنك بالمال. قال: أما المال فلي، ولست أريد إلا دمك. قال: أما إذا أبيت، فذرني أصلي أربع ركعات، قال صلِّ ما بدا لك، فتوضأ، ثم صلى أربع ركعات.
فكان من دعائه في آخر سجدة أن قال: يا ودود، يا ذا العرش المجيد، يا فعال لما يريد، أسألك بعزك الذي لا يُرام، وملكك الذي لا يضام، وبنورك الذي ملأ أركان عرشك: أن تكفيني شر هذا اللص، يا مغيث أغثني، يا مغيث أغثني ثلاث مرات.
فإذا هو بفارس قد أقبل بيده حربة، قد وضعها بين أذني فرسه فلما بصر به اللص أقبل نحوه فطعنه فقتله، ثم أقبل إليه، فقال: قم، فقال: من أنت، بأبي أنت وأمي؟ فقد أغاثني الله بك اليوم.
فقال: أنا ملك من أهل السَّماء الرابعة، دعوت بدعائك الأول، فسمعت لأبواب السَّماء قعقعة، ثم دعوت بدعائك الثاني، فسمعت لأهل السَّماء ضجَّة، ثم دعوت بدعائك الثالث، فقيل لي: دعاء مكروب، فسألت الله أن يوليني قتله.
قال الحسن: فمن توضأ وصلى أربع ركعات، ودعا بهذا الدُّعاء استجيب له، مكروبًا كان أو غير مكروب.
وكثيرًا ما تجد أدعية دعا بها قوم، فاستجيب لهم، ويكون قد اقترن بالدُّعاء ضرورة صاحبه، وإقباله على الله، أو حسنة تقدمت منه جعل الله سبحانه إجابة دعوته شكرًا لحسنته، أو صادف وقت إجابة ونحو ذلك فأجيبت دعوته.
- انتهى.
فدعاء المضطر إذا دعا الله والتجأ وصدق في دعائه واستوثق بحبل المتين، يُستجاب له بإذن الله♥️!

جاري تحميل الاقتراحات...