غُربَةُ مُوحِّدْ 📚
غُربَةُ مُوحِّدْ 📚

@ibnalarabi83

6 تغريدة 12 قراءة Jun 28, 2023
#قصة عبيد بن عمير(قاضي مكة) مع امرأة بارعة الجمال:
يذكر ابن القيم -رحمه الله- عن أبي الفرج وغيره:
أن امرأة جميلة كانت بمكة، وكان لها زوج، فنظرت يوما إلى وجهها في المرآة فقالت لزوجها:
أترى أحدا يرى هذا الوجه ولا يفتتن به، قال: نعم، قالت:
من؟ قال:
عبيد بن عمير، قالت:
فائذن لي فيه، فلأفتننه، قال:
قد أذنت لك، قال:
فأتته كالمستفتية فخلا معها في ناحية من المسجد الحرام، فأسفرت عن وجه مثل فلقة القمر، فقال لها:
يا أمة الله استتري، فقالت:
إني قد فتنت بك، قال:
إني سائلك عن شيء فإن أنت صدقتني نظرت في أمرك، قالت:
لا تسألني عن شيء إلا صدقتك،
قال:
أخبريني لو أن ملك الموت أتاك ليقبض روحك أكان يسرك أن أقضي لك هذه الحاجة؟ قالت: اللهم لا، قال:
صدقت، قال:
فلو دخلت قبرك وأجلست للمساءلة أكان يسرك أني قضيتها لك، قالت:
اللهم لا، قال:
صدقت، قال:
فلو أن الناس أعطوا كتبهم ولا تدرين أتأخذين كتابك بيمينك أم بشمالك
أكان يسرك أني قضيتها لك؟ قالت:
اللهم لا، قال:
صدقت، قال:
فلو أردت الممر على الصراط ولا تدرين هل تنجين أو لا تنجين أكان يسرك أني قضيتها لك؟ قالت:
اللهم لا، قال:
صدقت، قال:
فلو جيء بالميزان وجيء بك فلا تدرين أيخف ميزانك أم يثقل أكان يسرك أني قضيتها لك، قالت:
اللهم لا،
قال:
فلو وقفت بين يدي الله للمساءلة أكان يسرك أني قضيتها لك؟ قالت:
اللهم لا، قال:
صدقت، قال:
اتقي الله فقد أنعم الله عليك وأحسن إليك، قال:
فرجعت إلى زوجها، فقال:
ما صنعت؟ قالت:
أنت بطال ونحن بطالون، فأقبلت على الصلاة والصوم والعبادة،
فكان زوجها يقول:
مالي ولعبيد بن عمير أفسد علي امرأتي، كانت في كل ليلة عروسا فصيرها راهبة!"
روضة المحبين ونزهة المشتاقين، ص(٣٤٠)

جاري تحميل الاقتراحات...