د. وسام العظَمة Dr. Wissam
د. وسام العظَمة Dr. Wissam

@WissamAzma

8 تغريدة 220 قراءة Jun 22, 2023
نماذج من التعذيب الذي أصاب الأئمة الأربعة من السلطة، حسب الترتيب الزمني
أَرَادَ والي العراق ابن هُبَيْرَة ابا حنيفَة على قَضَاء الكوفة فأبى، فأمر بضربه 110 جلدات على رأسه، ثم تكرر الأمر مع الطاغية العباسي أبي جعفر المنصور. أمر بتوليته القضاء فأبى فجلده ثم أدخله السجن حتى مات.
وكذلك الإمام مالك قام العباسيون بعهد الطاغية المنصور بجلده وتعذيبه لإفتاءه ببطلان طلاق المكره. وكان المنصور قد أخذ البيعة على الناس لنفسه بالإكراه وحلف الناس بالطلاق إن نكثوا.
لكن الإمام الشافعي تلميذ مالك يذكر السبب الحقيقي لجلد الإمام مالك وهو أنه أفتى بتفضيل سيدنا عثمان.
روى البيهقي في مناقب الشافعي (1|519) عن حرملة قال: سمعت الشافعي يقول: كان على المدينة الهاشمي، فأرسل إلى مالك فقال: أنت الذي تفتي في الإكراه وإبطال البيعة؟ فضربه مُجَرِّداً ثيابه حتى أصاب كتفه خلع، فكان لا يزر أزراره بيده.
قال حرملة: قال ابن وهب: مكث مالك بن أنس حتى مات لا يقدر أن يزر زره بيده اليسرى من شدة ما مُدَّ حيث ضُرب.
وقال ابن تيمية في الرد على السبكي (1|296): «إِنَّ مالكًا لما أفتى بأن يمين المكره لا تلزم، جَعَلَ من أراد الانتقام منه هذا حجة في ضربه، وحتى شهروه وضربوه ثلاثين سوطًا. وقد روي عن الشافعي أنه قال: إنما حقد أمير المدينة عليه لتفضيله عثمان على علي، وسئل عن ذلك. فقال: "لا أجعل من خاض في الدماء كمن لم يخض فيها".
ولكن الهاشمي لم يمكنه إظهار العقوبة على هذا، فجعل ذلك حجة ليقال إنه عاقبه غضبًا للمنصور، وأنه حَلَّ أيمان البيعة، واتفق هو وقاضي المدينة على هذا».
وقد احتج الإمام مالك بحديث صحيح (وقد أخرجه بعده الإمام البخاري) عن ابن عمر: «كنا في زمن النبي ﷺ لا نَعْدِلُ بأبي بكر أحدا، ثم عمر، ثم عثمان، ثم نترك أصحاب النبي ﷺ، لا نُفَاضِلُ بينهم».
ثم قال مالك: «ثم استوى الناس». وزاد في رواية: «وليس من طلب الأمر كمن لم يطلبه».
أما الإمام الشافعي فقد كان في القوم الذين أخذوا من قريش بالحجاز واتهموا بالطعن على هارون الرشيد، فلما أدخلوا عليه أمر بضرب أعناقهم فتوسط محمد بن الحسن الشيباني (صاحب أبي حنيفة) للشافعي وقال: "له من العلم محل كبير وليس الذي رفع عليه من شأنه" فنجى الشافعي من الموت بأعجوبة.
وأما الإمام أحمد بن حنبل، فمحنته مع طغاة العباسيين أشهر من أن تذكر. فقد أمر الطاغية المأمون (صاحب فتنة خلق القرآن) بإحضار الإمام أحمد مكبلا بالقيود، فهلك المأمون بدعاء الإمام قبل أن يلقاه. لكن الإمام تعرض للتعذيب الشديد على يد المعتصم، ولم يرحموا ضعفه. واستمر اضطهاده بعهد الواثق
ولا يبقى بعد أن ذكرنا هذه النبذة من صبر العلماء أن نذكر قول الإمام ابن تيمية: "بالصبر واليقين تنال الإمام بالدين"
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...