إذا واصلت امريكا سياستها الحالية في التصدي للصين وتوهم المسلمين لا وزن لهم في هذه المبارزة بين العلاقين فاكتفت باعتبارهم وكانهم غير موجودين ستخسر النزال لمجرد قراءة تبدوا وكأنها تتجاهل وزنهم وهي في الحقيقة تخشى أن يكون قطارا ثانيا.
الغرب كله وزعيمته الحالية تماما كما كان الامر منذ الصليبيات والاسترداديات والاستعماريات مستعد للتحالف مع أي أمة اخرى غلى المسلمين. وإذا فعل فهو لايتحالف بينصب عملاء في محميات احدثها بعد أن فتت الجغرافية الأمة وهم استكلمة المهمة فششتتوا تاريخها بالنكوص إلى ما كانوا عليه قبله.
أمريكا تتوهم أنها تحاصر روسيا بالأوروبا وبأعداء الأسلام في داره وتحاصر الصين بالمربع الذي كونته بينها وانجلترا من الغرب وبين الهند واستراليا من الشرق مع اليابان وكوريا وبعض التوابع مثل الفيليبين.وتهمل المسلمين في آسيا من بحر العرب إلى اندونيسييا وماليزيا.و3 اصناف من مسلمي الهند
وهؤلاء الاصناف الثلاثة يقرب تعدادهم مع ماليزيا واندونيا يقرب تعداهم المليار وليسوا بالضعف الذي تتوهمه الغرب فيهملهم في معركته فلا يفكر حتى في تحييدهم بما يحول دونهم وترجيح كفة منافسه الذي يكون بهم وبغيرهم من مسليم القارات الستة الورقة التي لا يقرآون لها حساب وهي ستكون القاضية.
فعدد مسلمي آسيا بحسبان والاتراك حول قزوين مع تركيا وافغانستان والعرب نصل إلى ما يقرب من مليار إلا الربع. وإذا افضفنا افريقيا قد نقر من مليار . فكون المجموع اكثر من مليارين ونصف. وهما كان مفعول التفتيتب والتشتيب فإن اللامبالاة بهم بهم قد تحيي فيهم عنفوان العزة والسعي لرد الاعتبار
ذلك ان من يريد أن يربح النزال بقيادة الشرق الاقصى (الصين) وبقيادة الغرب الاقصى (امريكا) كلاهما يعلم أنه لا يمكن الاستغناء عن ما تفرضه الجيواستراتيجية:لا مفر من المرور بدار الإسلام ولا بد من ممراتها وثرواتها وخاصة ما تخوزه من طاقات العالم. وهي بمجرد الشعور بالاستثناء قد تصبح قطبا
لأنها إذا لم تفعل فيعاد استعمارها مباشرة بديلا من استعمارها غير المباشر الحلي بالعملاء من ابنائها. لكن المشكل لن يكون مع العملاء بل مع الشعوب لأنها لم تعد نائمة كما كانت ولعل الفضل في ذلك استفزاز الاعداء اعداء الداخل والخارخ وخصة شرطيي الأقليم المركزي أي اسرائيل وإيران وحماتهما.
ولا يظنن أحد أن الصين والهند وروسيا أرحم بالمسلمين من امريكا وأوروبا. لذلك فهذا العداء من اقطاب العالم لا يمكن التصدي له من دون أن يسعى المسلمون إلى تكوين قطب يحول دون استعمال ارضهم وثرواتهم وممراتهم وطاقاتهم رغم انفهم لعجزهم عن حمايتها بسبب التفتتيت والتشتي.
أواصل غذا هذا الثريد غدا إن شاء الله.
توقف البارحة عند هذا الوعد. استأنف الكلام في مهمة المسلمين لأخراج البشرية مما تردت اليه بسبب تلويث الحضارة الغربية للعالم الطبيعي والتاريخي في ذاتهما وفي كيان الإنسان: صار كل شيء شأن حرب اهلية كونية تحكمه القوة العماء والحقد العنصري إزاء الأمة التي كانت رسالتها مبنية على مبدأين=
أولهما هو الآية الآولى من النساء: الاخوة البشرية كلهم من نفس واحدة ولهم رب واحد.الثاني هو الآية 13 من الحجرات التي تعرف الإنسان بايولوجيا وانثروبولوجيا (ذكر وأنثى شعوبا وقبائل) وتعتبر التعدد آية جعلت للتعارف معرفة ومعروفا وتحصر التفاضل عند الله في التقوى أي احترام الشريعة الكونية
وأكثر من ذلك فهي التي حمت كل الأديان والمستضعفين من البشر بآيتين تشرعان جهاد الطلب أي حماية كل المعابد وحماية كل المسضعفين ضد فساد المستكبرين وما عدى ذلك يكون الجهاد للدفع وليس للطلب واعتبرت عدد الشرعات شرطا في التسابق في الخيران (المائدة48) حتى يكون الدين حرية لا اكراه فيها
لذلك فليس بالصدفة أن كل الاديان لم يبق لها وجود إلا في دار الإسلام في حين أن الغرب كان يفني الشعوب والأديان والثقافات حتى وإن بدأ الآن ينفتح لكنه ما يزال شديد الانغلاق إزاء الإسلام بالذات خوفا من جاذبية رسالته الكونية التي تحمي الجميع وترجئ الحسم في الخلافات بيبن البش ليوم الدين
والتسابق في الخيرات علة لحرية المعتقد حتى يكون الإيمان تبينا ذاتيا للرشد من الغي هو سر جاذبية الإسلام بحيث إن الشعوب ما أن تدرك هذه الحقيقة حتى تدخل في الإسلام افواجا:ذلك ما يخافه الغرب والشرق معا وتلك هي علة الاسلاموفوبيا وليس كما يزعمون الخوف من الإرهاب فتلك حقيقةمعاداة الإسلام
والان ما الخطة الاستراتيجية التي يمكن أن يستعبد بها المسلمون منزلة الإسلام التي وصفت ؟ مضاعفة: الأولى هي اصلاح ما حصل في مرحلة الانحطاط من تخل عن هذه القيم ربما بسبب رد فعل الدفاع عن النفس والثانية تحقيق الشروط الأداتية لكي لا يحال دوننا والوصول إلى تكوين القطب الإسلامي القادر
وأبدأ بالثاني لأنه هو الأيسر ليس في ذاته بل لأن القرآن حدد الشرط: إنه الأنفال 60. ففيه تحديد الشرطين وتحديد الأعداء الخمسة ممكنين. فأما الشرطان فهما القوة عامة والقوة الدفاعية التي رمزت إليها الآية بأقوى سلاح أي رباط الخيل رمزا لكل أقوى سلاح وليس للخيل خاصة بل للسلاح الحاسم حربيا
والاعداء يبدون ثلاثة في الآية لكنهم خمسة: فعدو الأمة وعدو الإسلام شيئان مختلفان لأن الأول يمكن أن يكون صراع مصالح دنيوية والثاني صراع عقائد اخروية. هذا أولا يليه دور كل منهما في الوصل |إلى الثاني:الدنيوي يتحول إلى ديني والديني إلى دنيوي والاخير هو اعداء لا يعلمهم إلا الله لتخفيهم
وهنا أذكر بتجربة مجدد شروط انجاز هذه الخطة بتمكين الروح العثمانية في تركيا الحديثة من ادوات القوة أعني المرحوم اربكان لما حاول تكوين المثمن الذي يبدأ به استعادة عنفوان الأمة. ولا خطأ في عمله غير ضم إيران إليه: فهي اعدى حتى من اسرائيل للعود الإسلام لدوره فالباطنية حرب عليه دائما
وأقولها وأكررها فإن سعي إيران للقبلة النووية ليس لتهديد إسرائيل لعلمها أن اسرائيل تملك منها المئات وبدرحة من الجودة ما لا يمكن لإيران أن تصل إليه وأن اسرائيل يحميها الغرب والشرق بل هي تعدها لتركيا وباكستان. ولذلك فالغرب يغض الطرف ويسوف عندما يدعي أنه يريد منعها من السلاح النووي.
فدولة "تعبد" قاتل الفاروق لا يحركها إلى الانتقام من الإسلام الذي قضى على عبادة النار ودولة الاستعمار التي كانت تاسم بيزنطة احتلال جدل العالم الذي صار عالم الإسلام. وهي من ثم تسعى لاسترداده وتقاسم الأقليم مع ممثلة الغرب اي اسرئيل وروسيا ولك من يعادي الإسلاما طيلة كل التاريخ
فقد تحالفت الباطنية الشيعية مع الصليبيين ثم مع الاسترداديين (البرتغال في الشرق ضد الخلافة العثمانية) والاستعمار الأوروبي ثم الشيوغي ثم الامريكي والآن مع القطب الشرقي والغربي تماما كما تفعل اسرائيل لتقاسم مركز الإسلام التي رمزها مدينة الرسول ومكة ومدينة اسرائه ومعراجه:قلب الإسلام
أمر الآن للهدف الثاني واختم: ماذا فعل الغرب وعملاؤه لأضعاف المسلمين؟ تفتيت جغرافيا الاسلام وتشتيت تاريخه باحياء العنصريات العرقية والطائفية بين المسلمن. فصارت كل قبيلة أو عرق دولة بالاسم لأن حجمها يجعلها محمية بالجوهر للمستعر الذي أنشأها لضرب الخلافة في مراحها وليس الاخيرة فحسب
ففي تتحدد كل الحضارات من حولنا بصرف النظر عن العرقيات والطائفيات نكص المسلمون إلى القبلية والعرقية والطائفية لتحقيق شروط البقاء محميات أبد الدهر أي عين سياسة الغرب في تحقيق شروط القضاء على الامة والإسلام. وذلك ما يحرص عليه الغرب والشرق لمحاربة الاستئناف. وقد نذرت نفسي لفضح خطتهم
المطلوب من الصديق ترتيبها حتى تكون في متناول القاريء العربي والمسلم حتى يعلم الجميع أن الامرالذي يبدو استهانة بالمسلمين هو خوف حقيقي مما يمكن أن يكون عليه دورهم في المستقبل:فلا أحد كان يتصور ما حصل في النشأة الأولى لقوة الإسلام والمسلمين أمرا ممكنا أما فارس وبيزنطة:اقل من نصف قرن
جاري تحميل الاقتراحات...