﴿وَأَذِّن في الناس بالحج﴾ أي: أعلمهم يا إبراهيم ونادِ فيهم بحج البيت الحرام.
روي أنه قام على جبل أبي قبيس،وقال:يا أيها الناس، إن ربكم قد اتخذ بيتا فحجوه، فبلغ الصوت أرجاء الأرض وأسمع من في الأرحام والأصلاب،وأجابه كل شيء سمعه ومن كتب الله أنه يحج إلى يوم القيامة:لبيك اللهم لبيك.
روي أنه قام على جبل أبي قبيس،وقال:يا أيها الناس، إن ربكم قد اتخذ بيتا فحجوه، فبلغ الصوت أرجاء الأرض وأسمع من في الأرحام والأصلاب،وأجابه كل شيء سمعه ومن كتب الله أنه يحج إلى يوم القيامة:لبيك اللهم لبيك.
﴿يَأْتوكَ﴾ ملبين دعوتك، حاجين بيت الله الحرام ﴿رجالاً﴾ جمع راجل؛ وهو الماشي على رجليه, ﴿وعلى كُلِّ ضَامِرٍ﴾ وهو كلّ ما يُركب من بعير ونحوه, والضامر: المهزول الذي أتعبه وأعيه وأنهكه السفر ﴿يأْتين﴾ أي: الضوامر المعبّر عنها بلفظ: كل ضامر ﴿من كل فج عميق﴾ أي: من كل طريق بعيد
﴿ليَشهَدُوا مَنافِعَ لَهم﴾أي: ليحضروا منافع لهم فينالوها ويحصلوا عليها، وتنكير{منافع}للتعظيم المراد منه الكثرة وهي المصالح الدينية والدنيوية، لأن في مجمع الحج فوائد جمة للناس: لأفرادهم من الثواب والمغفرة لكل حاج، ولمجتمعهم ففي الاجتماع صلاحًا في الدنيا بالتعارف والتعامل ونحوه.
﴿وَيَذكُرُواْ اسم الله في أَيّامٍ مَّعلُومَاتٍ﴾ أيام عشر ذي الحجة أفضل أيام العام ﴿على مَا رَزَقَهُم﴾ أي: شكرًا لله على ما رزقهم ﴿مِّن بَهِيمَةِ الأنعام﴾ وهي الإِبل والبقر والغنم ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ البآئس الفقير﴾ أي: وأطعموا منها الفقير الذي أصابه بؤس وشدة.
﴿ثُمَّ لْيَقْضُواْ تَفَثَهُم﴾ليزيلوا وسخهم الذي أصابهم بالإِحرام؛وذلك بالحلق والتقصير وإزالة الشعث وقص الشارب والأظافر﴿وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُم﴾التي أوجبوها على أنفسهم
﴿وَلْيَطّوّفُواْ بالبيت العتيق﴾أي:طواف الإِفاضة الذي به تمام التحلل
والعتيق:القديم لأنه أول بيت وضع للناس.
﴿وَلْيَطّوّفُواْ بالبيت العتيق﴾أي:طواف الإِفاضة الذي به تمام التحلل
والعتيق:القديم لأنه أول بيت وضع للناس.
﴿ذلك﴾ أي: الأمر ذلك، والإشارة إلى ما تقدّم من مناسك الحج ﴿وَمَن يُعَظّمْ حُرُمَاتِ الله﴾ ما يجب احترامه من الحقوق والأشخاص والأزمنة والأماكن، وتعظيمها: إجلالها وتوفيتها، وحفظها. ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِند رَبّهِ﴾ خير عظيم
ومفهوم الآية: أن من لم يعظم حرمات الله فاته خير عظيم.
ومفهوم الآية: أن من لم يعظم حرمات الله فاته خير عظيم.
﴿وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الأنعام﴾ أي: أبيح لكم ذبحها وأكلها, ﴿إِلاَّ مَا يتلى عَلَيْكُمْ﴾ تحريمه في القرآن؛ كالميتة والمنخنقة وما ذبح لغير الله وغيرها مما ورد ذكره، فإيّاكم أن تحرّموا شيئًا مما أحلّ لكم. أو أن تحلّوا شيئًا مما حرّم عليكم؛ كإحلالهم أكل الموقوذة والميتة وغير ذلك.
{فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ} أي: الخبث القذر {مِنَ الأوْثَانِ} (مَن) بيانية؛ أي: اجتنبوا الرجس الذي هو الأوثان؛ أي: اجتنبوا عبادتها وتعظيمها, ﴿واجتنبوا قَوْلَ الزور﴾؛ وهو الكذب والباطل الذي قد ازورَّ؛ أي انحرف ومال عن الحق والاستقامة, وهذا يعم كل قول زوّر بأي لفظ, وعلى أي صفة.
﴿حُنفآءَ لله﴾أي: مخلصين له الدين ﴿غَيرَ مُشرِكين بهِ﴾ شيئا شيئا من الأَشياءِ.
ثم ضرب تعالى مثلًا في سوء عاقبة المشرك، فقال:﴿وَمَن يُشرك بالله فكأَنما خَرَّ مِن السمآء فتخطفه الطير﴾تأخذه بسرعة وتمزقه ﴿أَوْ تَهوي بِهِ الريح في مكان سَحِيقٍ﴾بعيد غاية البعد, مهلك لمن هوى فيه.
ثم ضرب تعالى مثلًا في سوء عاقبة المشرك، فقال:﴿وَمَن يُشرك بالله فكأَنما خَرَّ مِن السمآء فتخطفه الطير﴾تأخذه بسرعة وتمزقه ﴿أَوْ تَهوي بِهِ الريح في مكان سَحِيقٍ﴾بعيد غاية البعد, مهلك لمن هوى فيه.
﴿ذلك﴾أي:الأمر ذلك والإشارة إلى ما تقدّم ذكره
﴿وَمَن يُعظّم شَعائرَ الله﴾معالم دينه الظاهرة، ومنها:المناسك، وتعظيمها:بإجلالها وتكميلها، ومنها:الهدي، وتعظيمه:باستحسانه واستسمانه ﴿فإنها مِن تَقوَى القلوب﴾ تعظيمها ناشئ من تقوى القلوب لله, ودليل عليها، فتعظيمها تابع لتعظيم الله.
﴿وَمَن يُعظّم شَعائرَ الله﴾معالم دينه الظاهرة، ومنها:المناسك، وتعظيمها:بإجلالها وتكميلها، ومنها:الهدي، وتعظيمه:باستحسانه واستسمانه ﴿فإنها مِن تَقوَى القلوب﴾ تعظيمها ناشئ من تقوى القلوب لله, ودليل عليها، فتعظيمها تابع لتعظيم الله.
﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾لكم في الهدايا المسوقة منافع كثيرة، ينتفع بها أربابها بالركوب والحلب ونحو ذلك، ﴿إلى أَجلٍ مُّسمًّى﴾أي:أمدٍ معيّن مقدّر؛ وهو وقت نحرها وذبحها إذا وصلت الحرم ﴿ثُم مَحِلُّها إلى البيت العتيق﴾وهو الحرم كله منى وغيرها، وخص البيت بالذكر؛ لأنه أشرف الحرم.
لما ذكر تعالى المناسك التي تراق فيها الدماء على اسم الله تقربًا إليه؛ بيّن أنه لم يخل منها أمة من الأمم السابقة، فقال تعالى: {وَلِكُلّ أُمَّةٍ} أي: أهل دينٍ من الأمم السالفة {جَعَلنَا مَنسَكًا} أي: مُتعبَّدًا يتقرَّبون به إلى الله عزّ وجلّ, والمراد الذبح على اسم الله تقربًا إليه.
جاري تحميل الاقتراحات...