عناد
عناد

@TNT822

12 تغريدة 134 قراءة Jun 29, 2023
فاضين يا كرام أكلمكم عن إحدى الشخصيات في العصر الإندلسي؟
من اكثر الشخصيات اللي استمتعت بالقراءة عنها واستوقفتني وكانت مركبه، شخصية عبدالملك بن عمر المرواني الاموي،مستشار عبدالرحمن الداخل وابن عمه
هذا الشخص يعد من اكثر الاشخاص بالتاريخ ولاءً،بعد سقوط دولة اجداده بني امية في الشام وإبان تأسيس دولة الداخل الجديدة بالاندلس كان في القيروان
مع من تبقى من بني امية الناجين من مذابح بني العباس ، وبعد ان استقرت دولة الداخل ذهب لابن عمه وكان مستشاره وطوع يمينه
ولاه الداخل اشبيلية ثاني اكبر مدن الاندلس ، وقيادة بعض الغزوات وحروب الخارجين عن الطاعة
ولكن مالغريب في شخصية عبدالملك بن عمر المرواني !؟
في مرة خرج ابنه امية بن عبدالملك لقتال ثائرين خرجوا على حكم عبدالرحمن الداخل ، فهُزم امية وعاد ذليلاً فما كان من الاب عبدالملك إلا أن يقتل ابنه امية !!
في وقت عبدالرحمن الداخل كانت الاندلس مجرد إمارة الى ان حولها الناصر بعد مئات السنين الى خلافة ، فكانت مساجد الاندلس تخطب للخليفة العباسي المنصور
فهدد المرواني الداخل إن لم يوقف الخطبة للعباسيين ان يقتل نفسه ، ومع إدراك الداخل لجنون عبدالملك خاف ان يفعلها فأوقف الخطبة لهم
خرج ابو الصباح اليحصبي كبير يمانية الاندلس على حكم الداخل بعد ان كان حليفه ، فأمنه الداخل على نفسه على ان يتصالحا ويتركوا العداء القديم
فأتى اليصحبي بفرسانه وحاصروا المدينة لكي يحرسوا سيدهم ، فلما دخل اليحصبي عند الداخل فكر الداخل بالغدر وان يقتله لكي يرتاح من عصيانه
فشاور اصحابه وقادته فرفضوا إلا ان عبدالملك شجعه وقال له لا تخف من فرسانه انا لهم،وقال ابياته المشهوره:
لَا يفلتنك فَيَأْتِينَا ببائقة ... وأشدد يَديك بِهِ تَبرأ من السقم..
محرضاً الداخل لكي يقتله ، فقتله الداخل وانتصر المرواني على فرسان اليمانية
هالمواقف ممكن يستغربها اي شخص ، لكن من يقرأ ماحدث لبني امية واسباب زوال دولتهم بيفهم ليش كانت شخصية المرواني كذا
دولة بني امية بدأت بالسقوط بعد موت هشام بن عبدالملك اخر خلفائها الاقوياء ، بعد هشام كانت الدولة بين خليفة سكير وماجن وخلفاء ضعفاء
إنشقاق في بيت الخلافة مع إسقاط بيعة الخليفة كسابقة تاريخية كانت اهم اسباب السقوط ، ادرك المرواني ان هالاشياء إن حدثت سوف تسقط دولتهم الجديدة
فكان المرواني ضد كل ماقد يؤثر على الدولة او يهدد بسقوطها حتى لو كان من ابنه (امية مثلاً) ، هالاشياء ادركها المرواني لكن غيره لم يدركوها
على سبيل المثال ابناء اخوة الخليفة الداخل خرجوا عليه (عبيد الله بن أبان) ، (المغيرة بن الوليد) كل على حدى وهم اقرب الناس للخليفة ،بعد موت الداخل وتولي ابنه هشام الرضا خرجوا عليه اخوته ابناء الداخل (سليمان بن الداخل) (عبدالله البلنسي)
هذه الثورات والانشقاقات داخل البيت الاموي كادت ان تعصف بدولتهم الفتيه ،لم تستقر الدولة حتى تولى عبدالرحمن الناصر ومن ثم ابنه الحكم المستنصر
مع تولي (الطفل) الخليفة الصوري هشام المؤيد بالله وحجر (الحاجب المنصور) محمد بن ابي عامر له عادت الإنشقاقات مرة اخرى ، ومن بعدها سقطت الدولة
وتقسمت الدولة الواحدة القوية إلى ممالك ضعيفه تحارب بعضها البعض وتحالف نصارى الشمال ضد اخوتهم ، سمي هذا العصر بـ(ملوك الطوائف)
يمكننا القول أن عبدالملك بن عمر المرواني أدرك مالم يدركه غيره ، علم ان الصراع على الحكم ماهو الا سقوط للدولة وخسارة للجميع.

جاري تحميل الاقتراحات...