فهد الْيِـِحَيَا
فهد الْيِـِحَيَا

@drfalyahya

16 تغريدة 13 قراءة Jun 21, 2023
يا لها من ليلة بهيجة!
كنت أتمنى -وقد قلت هذا- يا ليت هذه الاحتفالية كانت البارحة؛ لأن يوم الأب كان أمس والمسرح أبو الفنون.
المناسبة
المؤتمر الصحفي لمهرجان الرياض للمسرح
والذي سيكون بإذن الله في ديسمبر هذا العام.
أنا منتشٍ مما وبما سمعته
وسأتنقل في الحديث
تابع إن كنت تطيق صبرا
=
المسرح أبو الفنون! لماذا؟
لا أعرف بالضبط، ولا أظن هناك من يعرف! لكن نظرة إلى مصطلح الفن السابع الذي يُنسب إلى كانودو وهو الأشهر إذ قيل أنه أيتين سوريو! فالفنون التي عرفتها البشرية 6 هي: الشعر، والعمارة، والرقص، والرسم، والموسيقا، والنحت. وضمتها السينما فصارت أم الفنون!
طيب:
=
لن نتكلم عن نشأة المسرح لكن من المتفق عليه أن من وضع قواعده الأغريق وفي كتاب أرسطو "بويطقيا" وهو عن فن الشعر يتطرق إلى المسرح. والمسرح من فنون السرد فهو يحكي حكاية بالفعل "الدرامي"
=
ويقسم "الدراما" إلى التراجيديا (المأساة) مثل أوديب لـ سوفوكليس؛ والكوميديا (المهزلة) الضفادع لـ إيسخيليوس.
وكلها مسرحيات شعرية فالشعر عمادها.
ومع تطور المسرح الإغريقي دخل الغناء، والكورس (الجوقة)، والأقنعة، والديكور (الأثاث)، والرقص وبقية الفنون فكان أبو الفنون
=
هنا أؤكد أن الكوميديا فن أصيل، وأرجو أن لا يخلط القراء الكرام بين الكوميديا بصفتها فن مسرحي والتهريج الممجوج (كما حصل الليلة من لبس؛ وسأذكره لاحقا).
كذلك -وهذا ما نبه إليه الأستاذ سلطان- كلمة مسرح تجاري صارت انتقاصا، للأسف، في حين أن مسارح برودواي العريقية تجارية وتقوم عليها =
للأسف يبدو أن خبرتنا "نحن العربان" مع التجارة والتجار سيئة! في مصر يقولون "التاجر فاجر". أول مرة سمعت كلمة أخلاق تجارية في الثانوية. ظننت المقصود أنها فاخرة جديرة بالشراء والاقتناء! ولكن لاحقا تبينت المعنى السلبي لها!
الخلاصة:
يجب أن نفرق بين الابتذال والتجارة
والملهاة والمسخرة
=
عموما؛
أنا مدين لمصر ولدراستي في القاهرة أشياء كثيرة، ومنها توسعة مداركي في المسرح والسينما والفنون التشكيلية. وعندما عدتُ إلى الرياض بدأت أكتب في مجلة اليمامة عن السينما والمسرح؛ وأول ما كتبت فيه كان عن مسرحية "تحت الكراسي" من بطولة القدير الراحل "محمد العلي". =
الطريف أنه في المؤتمر الصحفي وجّه أحد الصحفيين سؤالا عن "وجوب اهتمام المسرح بالقضايا التي تهم المواطن؛ الفساد مثلا" وكانت مسرحية تحت الكراسي تدور هو الموظف الكبير (محمد العلي) المرتشي الفاسد!!
=
ما حواه المؤتمر من أخبار ومعلومات مذهل ورائع!
*تشجيع ودعم إنشاء فرق مسرحية احترافية.
*أنشاء مؤسسة المسرح الوطني
*الشخصية المسرحية المكرمة هذا العام الراحل محمد العثيم وفي العام القادم إبراهيم القاضي العنيزاوي أبو المسرح الهندي.
*جوائز مالية ضخمة (صفق الحضور بشدة)
*ثلاث ندوات =
*عروض عربية وعالمية مصاحبة (خارج المسابقة).
*أكاديمية المسرح في الدرعية العام الدراسي الأول 24/25 يبدأ في سبتمبر 2024.
وغيرها مما لا أتذكره.
باختصار؛
هيئة المسرح والفنون الأدائية تقوم بخطوات عملاقة ضمن خطط واعدة باسقة.
=
كنت ثاني شخص طلب المشاركة، وسألت أن تكون هناك بيوت مسرحية للعروض الجادة والمختلفة، واستشهدت بما كان في القاهرة ومصر عموما.
وإن الجمهور السعودي، بل والعربي عموما يميل إلى المسرح الكوميدي، وأكدت أني أحترم المسرح الكوميدي وتاريخه العريق، وأنه ترك بصماته القوية في المسرح.
=
لكن راعني أن الأستاذين سلطان وعبد الإله ظنا أني ضد المسرح الكوميدي!!!
بالتأكيد لست ضد الكوميديا فهي أحد جناحي الدراما كما أسلفت! وهناك بشكل دائم مسرحيات كوميدية خالدة مثل "طبيب رغم أنفه" وقدمته جمعية الثقافة والفنون بعنوان "طبيب بالمشعاب" قبل ربما 40 عاما.
=
لكن الجميل أن الأستاذ أبو بدر أكد في نهاية تعقيبه على التفريق بين الكوميديا والتهريج.
أول مسرحية تعرض في التلفزيون السعودي كانت إلا خمسة (من مسرحيات الريحاني) ثم توالى عرض المسرحيات المصرية فاستقر في نفس الجمهور عموما (كما أزعم) أن المسرح للضحك!
ولم تعرض مسرحيات مثل بيجماليون =
أذكر عندما حضرت المسرحية التجريبية "«عندما يكتب البطل هزيمته" لـ سعد الدوسري وبطولة راشد الشمراني ومشاركة ناصر القصبي وأخرين!
ران الصمت على الحضور طوال العرض وكان القصبي يؤدي دور مساعد المخرج وكان صامتا معظم الوقت وعندما قام ليري الممثل (راشد الشمراني) كيف يقوم بحركة معينة
=
دبت الروح في القاعة وضج الجمهور بالضحك لمجرد أن ناصر قال جملتين وأدى حركتين .. لا علاقة لما قام به بالكوميديا. لكن كثير من الحضور حضروا لمشاهدة الممثل القدير "الكوميدي" ناصر القصبي.
هذا ما عنيته:
=
إقبال الناس في كل مكان على المسرح الكوميدي (وأميز بينه وبين المسخرة) يجب أن يدفعنا لتشجيع بيوتات مسرحية تقدم عيون المسرح العربي والعالمي غير الكوميدي!
أرجو أن الرسالة قد وضحت!
دمتم بخير

جاري تحميل الاقتراحات...