عبدالعزيز العثمان
عبدالعزيز العثمان

@abdulazizpic

39 تغريدة 4 قراءة Mar 08, 2024
ثريد: تجربتي بالتصوير في الجامعة ورحلة نادي التصوير بجامعة البترول من العدم الى احد افضل الأندية الطلابية بالمملكة.
#KFUPM
بدأت قصتي في عالم التصوير منذ أول جوال امتلكته، كنت اهوى تصوير كل شيء، من اثاث البيت الى السحب الى الشارع، حرفياً كل شيء، وما وقفني عن التصوير غير الرسالة المزعجة ( مساحة تخزين الآيفون ممتلئة ). استمريت في التصوير العشوائي لفترة طويلة.
الى ان اشترى لي اهلي كاميرا احترافية في ٢٠١٨، وهي البداية الحقيقية لي. بدأت بتصوير عشوائي لكل المخلوقات والجمادات. ومع ممارسة التصوير على مدى سنوات، جربت كل طرق التصوير والأنواع، الى ان استقريت على ما اعجبني ورأيت فيه نفسي.
تخرجت من الثانوي في ٢٠٢٠، وقُبلت في @kfupm ، ومن ماسمعته عن الجامعة هو تميز انديتها الطلابية، فبحثت مباشرة عن النادي المرتبط بما احب، نادي التصوير. فانضممت للنادي في ترم ٢٠١، وبطبيعة ظروف الجائحة كان النادي خامل بشكل كبير.
بدأ الترم الثاني، وبدأت بالسؤال عن المسؤولين بالنادي وتكرر علي اسم عبدالرحمن السيد @Alsayed_D7، فتواصلت معه واقترحت عليه استضافة المصور فهد العودة عن بعد، فأعجب باقتراحي واستضافوه. وترك تحركي ومبادرتي اثر في ذهن عبدالرحمن. ومرت الأيام وعادت الدراسة حضورياً في ترم ٢١١.
انضممت الى إدارة النادي بسبب نقص الأعضاء. وتولى رئاسة النادي لهذه السنة شخص غير معروف، غير الشخص الذي رشحه مجلس إدارة النادي، فاجتمعت الإدارة معه، ووعدنا الرئيس الجديد بالكثير، ولكن لم يحدث أي شيء مما قال، واستمر النادي بالسقوط بسبب عدم تجديد الدماء فيه.
وكان عبدالرحمن السيد في فترة تدريبه خارج الجامعة، الى ان عاد في ترم ٢١٢، واخذ على عاتقه إعادة احياء النادي، فتواصل معي لأكون نائبه بالمهمة. فتواصل مع العمادة واقنعهم بتعيينه كرئيس لهذا الترم.
فأرسل في مجموعة الواتس اب رسالة لمن يريد الانضمام لإدارة النادي وإعادة احيائه، وحدد موعدًا للاجتماع في ١٥/٣/٢٠٢٢، واجتمعنا على ان نوحد جهودنا لإعادة النادي الى الواجهة. فبدأت انا وصديقي @BuzaidAli بإقامة دورة أساسيات التصوير في ١٦/٣/٢٠٢٢.
بدأنا بعرض خدمات النادي على الأندية في الجامعة، محاولةً منا لابراز النادي واثبات وجوده بعد ان دخل في طي النسيان، فغطينا بعض الفعاليات، وبدأ النادي بالحصول على بعض الزخم. داهمنا موعد حفل التخرج، الذي كان في ٣٠/٣/٢٠٢٢، اي بعد اقل من أسبوعين على بداية النادي الجديدة.
استطعنا بفضل الله من تجميع بعض الأعضاء والمصورين الراغبين في تغطية الحفل، وبالرغم من الصعوبات والمحاولات للحصول التصاريح لتغطية الحفل، استطاع عبدالرحمن الحصول على عدد من التصاريح للمصورين. وبفضل من الله، تكللت تغطيتنا للحفل بالنجاح، انبهرنا من مافعلناه، برغم قلة عددنا وشح المعدات
ذلك الحفل، كان بمثابة الدافع القوي للنادي، فوصل صيته الى جميع اقسام وعمادات الجامعة وانديتها، واثبت النادي انه عاد الى الواجهة، وان تلك الفترة لم تكن الا فترة مرض وتعافى منها. تواصل رئيس صندوق الطلاب مع رئيس النادي، مبدياً اعجابه بالتغطية، شاكرًا لنا على مجهوداتنا.
وانصدم رئيس الصندوق بان النادي لايمتلك أي كاميرا او عدسة، واننا كنا نصور ونغطي جميع الفعاليات والحفل بمعداتنا الشخصية. فتواصل مع العميد لطلب شراء كاميرات وعدسات للنادي، فوافق العميد مشكورًا وتم شراء المعدات في نهاية العام.
ومن الصيف في ٢١٣، وبالرغم من عدم وجود نشاط للأندية في الصيف، وإدارة النادي تخطط وتعيد هيكلة النادي للبدء بقوة من جديد في ترم ٢٢١، اجتماعات بشكل شبه اسبوعي، تخطيط وجهد وعصف ذهني لإخراج افضل الأفكار والطرق للوصول الى اهداف النادي.
تم ترشيحي للرئاسة من قبل إدارة النادي، وتم قبولي كرئيس للنادي من قبل عمادة شؤون الطلاب في أغسطس ٢٠٢٢. رأيت حالة النادي، نادٍ كهل مليء بالخريجين وطلاب السنة الأخيرة، وكلهم مشغولون بحياتهم ودراستهم وقلة من الأعضاء الصغار أو الجدد.
فرأيت ان اول خطوة هي استقطاب أعضاء جدد وأوريات، فبدأنا بحملة إعلانية للنادي تسوق للانضمام اليه، ونشرنا الملصقات في ارجاء الجامعة وعلى الايميلات. اعلنّا عن اللقاء التعريفي، واقمناه في ١٢/١٠/٢٠٢٢، انصدمت من كم الحضور، فوق المتوقع بكثير بالنسبة لنادي راجع من الصفر.
وبين لي ذلك تعطش الطلاب والأعضاء لبيئة تصويرية تحتضنهم، بحكم الغربة وبحثًا عن هواية بجانب الدراسة. فقمنا بإقامة ٥ دورات في الترم الأول لتأسيس الأعضاء الجدد في عالم التصوير. ولله الحمد فخور بأننا استطعنا تكوين مجتمع للمصورين بالجامعة يكبر كل يوم.
بدأنا بالتغطيات للأندية، وبرز ابداع الأعضاء وروحهم الجميلة وحماسهم بالتصوير، فتزايد الطلب على التغطيات الى حد اننا لم نستطع تغطية طلبات الجميع، العمادة تطلب، والأندية تطلب، وأقسام الجامعة تطلب. ماراح اذكر كل تغطية بالإسم، تلقونها كلها بحساب النادي بتويتر.
لكن راح اذكر الأقرب منهم لقلبي؛ تغطية مباراة السعودية والأرجنتين، ضحيت انا و @D7oom363 بشوفة اقوى مباراة للمنتخب بالتاريخ، عشان نوثق تفاعل الطلاب وفرحهم بالفوز، وماندمت اني ضحيت بالمباراة لأني حفظت لقطات ومشاعر الناس.
طلبت منا عمادة البحوث تصوير مختباراتهم الجديدة من اجل اطلاق موقعهم الالكتروني، فكونا فريق واشتغلنا على المشروع لأسابيع ولله الحمد نجحنا فيه وطلعنا بصور استثنائية، واشكر العمادة والدكتور عبدالله على تعاونهم معنا وطيب تعاملهم وتقديرهم لجهدنا.
والتغطية الأهم، هي زيارة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة الى الجامعة، اللي طلعت فيها الحمدلله بصور مميزة، حتى انها وصلت الى مرأى الأمير شخصيًا واعجب فيها.
وبكذا نختم الترم الأول، بتخرج ثلاثة من أعمدة النادي، علي النمر وعلي بوزيد وظافر. كانت خسارة كبيرة للنادي، وكنت اظن انها بتقسم ظهرنا وان ادائنا بيتأثر بخروجهم. ولكن، زي ماطلعوا هالأساطير، عوضني الله بأساطير مثلهم.
بدأ الترم الثاني، وقررنا التركيز على أنشطة النادي اكثر من التغطيات فقللناها، وتولينا مسؤولية تصوير جميع الخريجين من اجل مشروع الكتاب السنوي بالشراكة مع النادي الإعلامي، واللي ساعدنا كثير وسهل الشغل ان انا ورئيسهم @Mo26dsr رماميت (زميل السكن).
فبدينا بالتخطيط والتجهيز لاستقبال الخريجين وتصويرهم، بديت اتواصل مع العمادة والعلاقات العامة عشان نجمع بيانات الخريجين وناخذ البشوت، اجتمعنا عدة اجتماعات بالنادي وسوينا عصف ذهني وطلعنا بأفضل الحلول لتسجيل وتنظيم وتصوير الخريجين سوينا شغل شركات متخصصة حرفياً.
الحمدلله تيسرت الأمور وعدى واحد من اصعب الشهور علي بالجامعة، ضغط الميدات والكويزات بالإضافة لتصوير الخريجين. ما اخفيكم اني كنت اخلص دوامي ٣ اروح المول اتغدى ونفتح النادي ونجهزه للتصوير الساعة ٤، ومنها الى الساعة ١٢ نص الليل ارجع الغرفة انوم واصحى اليوم الثاني وهكذا دواليك.
مافيه وقت للمذاكرة او أي شيء ثاني، قطعت كل الأنشطة الثانية اللي كنت اسويها عشان اتفرغ لتصوير الخريجين. ماقصروا الشباب فزعوا واشتغلوا ولكن بالنهاية لازم اصير متواجد كل يوم عشان يمشي الشغل بأفضل طريقة ممكنة. تقاطع حفل التخرج مع تصوير الخريجين، وهذي كانت مصيبة بالنسبة لي.
فوق الشغل والجهد هذا لازم نبدأ نجهز ونرتب لتصوير الحفل، بديت اتواصل مع العلاقات العامة بخصوص تصاريح التصوير، اخذت مخطط الحفل وبدينا ترتيباتنا عليه، قسمنا المصورين تقسيمة محكمة، بحيث نحاول بقدر المستطاع ان كل خريج راح يلقى له صورة بالحفل.
والحمدلله نجحت تغطيتنا للحفل نجاح باهر، كانت افضل تغطية لحفل التخرج بشهادة الجميع، واثبت نادي التصوير جدارته على تجاوز أي تحديات في طريقه، ومو بس كذا، انه سنة عن سنة يتطور ويصير افضل من قبل ومايتراجع. فكنا الحمدلله قد الثقة، وقد المسؤولية.
وادينا واجبنا تجاه خريجينا وأتمنى انهم ماشافوا مننا أي قصور. بعد ماخلصنا من الحفل وتصوير الخريجين، قدرت اخيراً اخذ نفس، واضبط اموري، والحق على دراستي، واعيد ترتيب اشغالي. كمل النادي شغله بالتغطيات للاندية، وشاركنا بمخيم الربيع واقمنا بوث للتصوير فيه.
وشاركنا في مسابقة Clubs Fued بتنظيم الأساطير @EEC_KFUPM وفزنا الحمدلله بالمركز الثاني. ودعوني النادي الإعلامي للمشاركة في مساحة عن رئاسة الأندية الطلابية، تكلمت فيها عن تجاربي وبعض التفاصيل الحصرية اللي ماراح اذكرها هنا 😉.
دعانا الدكتور محمد السقاف رئيس الجامعة الى مكتبه، لمقابلتنا من اجل تسليم الكتاب السنوي له، وابدى الدكتور اعجابه الشديد بإنجازنا، فمشروع عظيم كهذا ينجزه الطلاب بإتقان من الألف الياء يستحق التقدير والاعجاب. وأشكر الدكتور محمد على دعمه المتواصل لنا وتسهيله عملنا.
ما يخليني مبسوط الا لما اشوف الجمعات بيننا، ولمة أعضاء النادي، وسوالف الشباب وضحكاتهم، وتكوينهم لصداقات مع بعض، وان مجتمع المصورين بالجامعة قاعد يكبر ويزيد كل يوم، مجتمعنا مرحب بجميع الناس وصدورنا رحبة، نفرغ طاقاتنا الزايدة في هواية نحبها وتفيدنا. علاقتنا بالتصوير اكبر من هواية.
قبل ما اختم، فيه اشخاص لازم اذكرهم بالاسم واشكرهم على كل ماقدموه لي وساعدوني فيه خلال رئاستي للنادي. اولاً بشكر امي وابوي اللي تحملوا سوالفي وفضفضتي عن المشاكل اللي واجهتني، وتوجيههم لي واعطائي الرأي الصحيح الرزين. وبشكر روميتي الرهيب @Mo26dsr اللي فزعنا لبعض في أشياء كثير.
بشكر أستاذي وصديقي @Alsayed_D7 ، اللي ساعدني وعلمني لمين اروح ومين اكلم واعطاني اسرار الرئاسة الناجحة، واللي بنى أسس النادي اللي جيت انا وكملت عليها. وبشكر الأسطورة ظافر، الشخص اللي لما تحتاجه تلقاه، واذا تبي نصيحة واستشارة من شخص عاقل وحكيم تكلمه.
و @BuzaidAli، مصورنا الفنان، شيخ تصوير المنتجات، اللي ساعدني كثير بالترم الأول وشال معي النادي. النائب الوحش @aak_75، تعبته معي كثير والله يجزاه خير ماقصر كان قد المسؤولية.
الحراقين عبدالله الثبيتي وسالم السقاف، الناس اللي تشد ظهرك فيهم، تعطيهم الشغلة ولاعاد تفكر فيها، يسوونها أفضل من اللي تبيه دايم. أشكر الأستاذة راية، رئيسة العلاقات العامة بالجامعة، على تعاونها معنا ودعمها وتسهيل إجراءاتنا معهم.
هنا أوصل للجندي المجهول، الشخص الرهيب اللي فزع للنادي كثير، وقف معنا في كثير من المواقف، وكان دايم مع الحق، الأسطورة نسيم المعيش.
ما اقدر اوفي كل شخص قدره، ولو بذكر كل الأشخاص اللي اشتغلوا وانجزوا معي ماراح اخلص، فأشكر كل أعضاء النادي فردًا فردًا، على تعاونهم معي ومساعدتي في تحقيق مستهدفات النادي.
انتهت السنة، وانتهت معها رئاستي، أتمنى اني اديت واجبي على اكمل وجه، واني مازعلت احد. كانت رحلة عظيمة، مليئة بالتحديات والهموم، وبنفس الوقت مليئة بالمواقف الجميلة والذكريات الحلوة والتجارب المثرية، تعرفت فيها على ناس رهيبة، تعلمت دروس ماكنت بتعلمها الا بعد سنين.
من الدروس اللي تعلمتها من التجربتين بالتصوير وبالنادي، ان مو كل اللي تسويه لازم يتقدر، واذا ما اكلت بيدك بتموت مكانك. اذا اجتهدت واثبت نفسك، وشغلك كان استثنائي، فحتمًا بتوصل لمكان، وراح تلقى من يسمعك ويقدر الطاقات اللي عندك، والشمس ماتغطى بغربال.
الحمدلله على التمام،
انتهى.

جاري تحميل الاقتراحات...