ماجد رشدي
ماجد رشدي

@MajidRoshdi_MKT

20 تغريدة 4 قراءة Jun 19, 2023
لماذا لا يستمر مدراء التسويق في مناصبهم
مقال مهم من هارفارد بزنس ريفيو .. ترجمته لكم
هنا 👇
عام 2012 بدأ متجر لبيع التجزئة البحث عن رئيس للتسويق. الوصف الوظيفي جعل الوظيفة جذابة: سيلعب مدير التسويق دورا مهما في قيادة الشركة لزيادة المبيعات والأرباح.
كانت الوظيفة التي يحلم بها أي مدير تسويق
وفعلا، وظفت الشركة مدير ماهر بخبرة في المنتجات الاستهلاكية ومتحمس لوضع بصمته 👍
بعد سنة، أصبح المدير يائس. لانه حسب المنصب، وخبرته، والمقابلة الوظيفية، ولقاء الرئيس التنفيذي، توقع صلاحيات لبناء استراتيجية تعزز النمو.
ولكن المفاجأة ان دوره كان محصورا في الاعلانات وحسابات التواصل الاجتماعي.
لم تكن لديه صلاحيات لإنتاج منتجات جديدة، او التسعير، او توسع الفروع.
المشكلة لم تكن في محدودية قدراته، بل في سوء تصميم وظيفته، لا رابط بين صلاحيات التسويق، وتوقعات الرئيس التنفيذي، وهو ما يصعّب نجاح اي مرشح للوظيفة، ولذلك استقال.
في بحثنا عن ما يجعل مدراء التسويق فاعلين، سمعنا الكثير من القصص المشابهة. وهو ما يؤكد وجود مشكلة بين التسويق والإدارة.
في بحث عالمي أجري عام 2012، أشير إلى أن 80% من الرؤساء التنفيذيين لا يقدّرون، او لا يثقون في مدراء التسويق.
بالمقارنة، 10% من نفس الرؤساء يشعرون هكذا تجاه مدراء المالية او الاستثمار.
ومن ناحية المسوقين، 74% منهم يشعر ان وظائفهم لا تسمح لهم بالتأثير على مجريات سير الأعمال.
هذا التوتر يشرح سبب الاستقالات المستمرة لمدراء التسويق مقارنة بباقي الادارات. وبحسب دراسة اخرى، 57% من مدراء التسويق استمر في وظيفته ل3 سنوات او أقل. و40% استمروا اقل من سنتين.
مقارنة ببقية الادارات، مدير التسويق له تأثير مباشر على طريقة تفاعل العملاء مع الشركة.
ولا يقف هنا!
عند انضمام مدير تسويق لشركة جديدة، فإنه يغير التوجه الاستراتيجي، أي تموضع الشركة، تغليف وعرض المنتجات، ومحتوى الحملات الإعلانية، مقابل تكاليف طبعا.
لذلك فأن تنقل مدراء التسويق بين القطاعات يؤثر سلباً على البيئة الداخلية للشركات والجهات الحكومية، وزيادة تكاليف التوظيف والتعويضات.
هنا 4 خطوات تهم الرؤساء التنفيذيين، ومسؤولي التوظيف، ومرشحي التسويق، لإيجاد التقارب بينهم ودعم نجاح المسوقين.
أ. عرّف دور المنصب.
بعد مقابلة أكثر من 300 مسؤول توظيف، ومرشحي تسويق، ورؤساء، وبعد تحليل اكثر من 170 وصف وظيفي و500 صفحة مدير تسويق على لينكدان، لم نجد تعريف موحد لدوره.
المسميات تختلف بين الشركات، ومن حيث الادوار، 90% منهم مسؤول عن استراتيجية التسويق وتطبيقها، و 80% مسؤول عن التحكم في استراتيجية البراند وقياس مؤشرات العملاء. غير ذلك، بين مسؤوليات التسعير، وإدارة المبيعات، والعلاقات العامة، وتطوير المنتجات، والتجارة الالكترونية، وحتى التوزيع.
بالطبع لكل شركة احتياجات معينة ليلبيها مدير التسويق، ولذلك على الرئيس تحديد نوع مدير التسويق الذي يناسب الشركة.
وهنا 3 انواع لمدراء التسويق:
1. 23% يركزون على تعزيز نمو الأرباح وتقليل الخسائر، وتطوير المنتجات، المبيعات، التوزيع، التسعير، والتواصل المؤسسي (تواصل إجتماعي)
2. 31% يركزون على بناء استراتيجية للنمو، التطوير من خلال دراسة السوق وملاحظات العملاء والأبحاث.
3. 46% يرفعون المبيعات من خلال المحتوى التسويقي، والدعاية، والتواصل الاجتماعي، والعروض الترويجية، وإدارة المعارض وما في حكمها.
كيف يقرر الرئيس التنفيذي ما يحتاجه؟ بتحديد 3 عوامل:
1.درجة اعتماد استراتيجية الشركة على مرئيات العملاء.
اذا كانت الشركة قوية في جمع مرئيات العملاء وبها تحدد تصميم المنتجات والخدمات، سيكون دور التسويق بناء تلك الاستراتيجية.
أما اذا كانت الشركة تقود اعمالها من خلال الابتكار، سيكون دور التسويق دعم الابتكار بدلا من زيادة المبيعات.
2. مدى صعوبة تحقيق نمو عام للشركة.
الشركات الناضجة او في الاسواق شديدة المنافسة تحتاج مسوقين يرفعون مستوى الطلب، بالاعلانات والمعارض وغيرها.
3. مدى تغير/استقرار السوق
عندما يتغير نموذج عمل الشركة، او عند اختلاف معطيات السوق سيحتاج التسويق للحملات الإعلانية ودراسة المنافس.
ايضا يحتاج الرئيس لتحليل دور مدراء التسويق تاريخياً ودراسة الحاجة لتغيير دورهم (اكبر او أصغر) ضمن حدود الشركة.
ب. ربط المهام بالوصف الوظيفي
فمثلا، كل مدراء التسويق مسؤولين عن استراتيجية البراند وتحليل آراء العملاء.
ولكن المتخصصين في الاستراتيجية لا علاقة لهم بالتواصل الرقمي
بينما المسوقين المتخصصين في زيادة المبيعات يترجمون الاستراتيجية الى خطط تسويقية كالاعلانات والمعارض والشراكات والمحتوى بشكل عام.
اما المسوقين المهتمين برفع الربح وتقليل الخسائر فيقومون بأدوار الاستراتيجية وتطبيقها .. اي، كل الادوار السابقة مجتمعة.
ج. ربط التوقعات بمعايير قياس محددة
قد يكون الكلام هنا منطقياً، لكنه لا يُتّبَع. حوالي 22% من مدراء التسويق لديهم معايير قياس محددة، و2% فقط لديهم أهداف واضحة.
فمثلا، اذا كان الهدف وضع خطة نمو كبير للشركة. المفترض تحديد معيار القياس، بأرقام محددة، والا، فكيف نحدد النجاح من عدمه!
د. أوجد مرشحين مناسبين للوظيفة
خبرة المرشحين تتفاوت كثيراً. المسوقين لا تتوفر لديهم شهادات احترافية مثل المحاسبين والقانونيين، وفقط 6% من مدراء التسويق لديهم شهادة في التسويق. ومع ان 44% يحملون الماجستير، لكن خبراتهم متنوعة كثيراً. منهم خريجي هندسة او اقتصاد او سياسة او فلسفة.
نقطة اخرى مهمة، في أغلب الوصوف الوظيفية، يوجد فرق كبير بين المهام، ومستوى الخبرة المطلوبة.
فمثلا، يطلبون خبرة في البيع المباشر، ودور الوظيفة لا يتطلب ذلك. او يطلبون مرشح لوظيفة استراتيجية التسويق، بلا اشتراط سابق خبرة فيها.
والان، كيف نعالج المشكلة بين مدراء التسويق والرؤساء؟
قبل البحث عن مدير التسويق، يجب على الرئيس التنفيذي الاجابة على النقاط التالية:
1. ما المخرجات المتوقعة من المدير؟ بحسب الثلاث انواع المذكورين في بداية المقال.
2. ما مستوى الصلاحيات اللازمة له؟
3. كيف نقيس النجاح؟
4. ما مستوى الخبرة والمهارات اللازمة للمدير؟ وهل تم ربطها بالدور؟
اخيرا، يجب أن يكون للموارد البشرية دور مهم في تقديم المشورة للرئيس، فهم من صمموا الوصف الوظيفي وعليهم دور مهم في ربط هذا الدور بحاجة الشركة.
انتهى
هنا رابط المقال الأصلي للاستزادة
hbr.org
شكرا للمتابعة
#تسويق_ماجد

جاري تحميل الاقتراحات...