خَالِــد ❄️
خَالِــد ❄️

@SilverBullet_ix

19 تغريدة 20 قراءة Jun 28, 2023
🔹 • •إمام المسلمين ودعاة النار • •🔹
— حديث حذيفة بن اليمان في الائمة —
توجد نصوص صحيحة عند الإمامية ومخالفيهم تدل على وجوب طاعة أئمة المسلمين ولزوم جماعتهم، لكن الاختلاف هو في مفهوم الإمامة وتحديد المصاديق لهذا المفهوم.
وقبل أن نورد حديث حذيفة الذي يشير إلى الترتيب الزمني لحكم أئمة الهدى وأئمة الضلال، سنورد نصين متفق عليهما عندنا وعند مخالفينا، وهما:
١. من مات ليس له إمام مات ميتة جاهلية
تفيد هذه النصوص أن الموت بلا إمام = موتة جاهلية، وهي مقابل الموتة الإسلامية.
٢. ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم: إخلاص العمل لله، والنصيحة لأئمة المسلمين، واللزوم لجماعتهم.
الغل هو الغش والخيانة المنافيان للإخلاص، فالمُغلّ هو الخائن ومن هنا يُعلم أنّ مقتضى سلامة قلب المسلم منهما أن يكون مخلصاً لله ورسوله وأئمّة المسلمين، غير غاشٍّ ولا خائنٍ لهم.
وفي هذين المقطعين مناقشة للسيد @Ali_AbuAlHasan للنص الأول ودلالة النص على أن الإمامة من أصول الدين.
youtu.be
youtu.be
أما النص الثاني، فالشيخ @ejawad91 بيّن معنى النصيحة لأئمة المسلمين في هذه المقالة:
mhedaiat.blogspot.com
نحن نقول إن الائمة المعنيين بهذين النصان هم الأئمة الشرعيون الإثنا عشر من آل محمد -عليهم السلام-.
أما مخالفونا فيرتبون نتائج النصين على كل من ولي أمر المسلمين، سواء كان براً أو فاجراً.
فهل يُعقل ترتيب نتائج النصين على أئمة الضلال والجور؟ لنرى.
💠 حديث حذيفة
١. الشر بعد وفاة النبي ﷺ: فتنة واختلاف
العصمة منه: السيف.
٢. الخير بعد (١) : هدنة على دخن
٣. الشر بعد (٢): دعاة على أبواب جهنم
الحل: لزوم جماعة المسلمين وإمامهم.
وإن لكم يكن لهم جماعة ولا إمام: اعتزال كل الفرق خير من اتّباع دعاة النار.
قبل أن أورد تفسيرنا لمصاديق هذه المراحل التي في الحديث، سنورد أقوال المخالفين في تحديد مراحل هذا الحديث، ونُبين أن أقوالهم مجرد تخمينات وتكهنات لا دليل عليها، على عكس ما سنرجحه.
🔴 تفسير المخالفين
🔸قتادة بن دعامة السدوسي (ت ١١٨)
الشر الأول: الردة في زمن أبي بكر
🔸القاضي عياض (ت ٥٤٤)
الخير الذي فيه دخن: أيام عمر بن عبد العزيز
دعاة النار: السلاطين الذين يدعون إلى بدعة أو ضلالة كأصحاب المحنة والقرامطة والخوارج.
🔸ابن هبيرة (ت ٥٦٠)
الشر الأول: الأحداث في زمن عثمان حتى مقتله
الخير الذي فيه دخن: خلافة علي ﷺ وهو الإمام المأمور بلزومه ولزوم جماعته.
دعاة النار: الولاة في أيام الحرة وكربلاء.
🔸ابو العباس القرطبي (ت ٦٥٦)
الخير الذي فيه دخن: خلافة معاوية
دعاة النار: يزيد ومن بعده.
🟢 الفهم الصحيح للحديث
سبب اختلاف القوم هو محاولتهم حماية الخلفاء الثلاثة ومعاوية من هذا الحديث، فحاولوا قدر المستطاع إبعاد فترة دعاة النار إلى عصر يزيد ومن بعده، بل وبعضهم نقل ذلك إلى ما بعد عصر عمر بن عبد العزيز وجعلوا دعاة النار أصحاب محنة خلق القرآن وغيرهم.
مع أن في الحديث نفسه ما يشير إلى مراحل هذا الحديث بدقة، وهي لفظة «دعاة على أبواب جهنم»، فبالجمع بين هذه الرواية ورواية «تقتل عمار الفئة الباغية، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار»، يتضح أن أول دعاة النار في هذه المرحلة هم معاوية وحزبه.
ودعوة عمار إلى الجنة هي الدعوة إلى طاعة إمام الحق ولزوم جماعته المحقة، وهو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﷺ، كما رجحه «ابن هبيرة» لكنه خلط المراحل ليجعل أول الشرور ما حدث في زمن عثمان.
ويوجد شاهد أيضا في كلام الأمير ﷺ باختصاص «الفتنة العمياء الصماء» ببني أمية كما بيّنا سابقاً👇🏽
فإن صح هذا، فالصواب أن أول الشرور والفتن هي بيعة أبي بكر لأنه تم الإعراض عن بيعة الإمام الشرعي الذي نصبه الله ورسوله ﷺ.
وكان العصمة من هذا الشر هو السيف، لكن لعدم وجود الناصر لمحاربة القوم بالسيف، هادن الأمير ﷺ القوم مُكرهاً واتقاهم، وهذه المصالحة نقلها المخالفون أيضاً.
فيكون معنى «هدنة على دخن» هو صلح الأمير مع القوم على أمور كريهة.
ودخنه هو هدي وسُنة الخلفاء الثلاثة المخالفة لهدي وسُنة النبي ﷺ.
والخير في هذه المرحلة هو ما فتح الله على هذه الأمة من الفتوح كما قال الأمير ﷺ.
ثم انتهت خيرية هذه المرحلة بمجيء شر دعاة النار التي أمر فيها النبي بلزوم الإمام وجماعته (علي وشيعته)، ثم بيّن النبي ﷺ ما هو الواجب فعله في حال عدم التمكن من الوصول إلى الإمام الحق، وهو اعتزال كل الفرق الضالة وأئمة هذه الفرق كما بينه «الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني» (ت ١٣٣٣).
فلا يُعقل عدم وجود إمام حق في كل عصر لأن ذلك نتيجته أن الكل سيموت موتة جاهلية، بل الحق أن هناك إمامٌ في كل عصر على الأمة بذل الوسع في معرفته واللزوم لجماعته، فإن عرض لها عارض منعها من ذلك اعتزلت بقية الفرق الضالة.
ولا يُعقل أن النبي ﷺ يُرتب أثر الميتة الجاهلية والإخلاص للائمة على الائمة المضلين الذين حذر منهم، وأمر باعتزالهم وعدم تصديقهم.
بل الحق أن هذا الأثر يُرتب على أئمة الحق من عترته ﷺ، الذين قرنهم بالقرآن وقرن طاعتهم بطاعة الله وطاعته ﷺ.
💠الختام
نلخص حديث حذيفة كالآتي:
١. الشر بعد وفاة النبي ﷺ: فتنة بيعة أبي بكر
العصمة منه: السيف.
٢. الخير الذي فيه هدنة على دخن: الخير فتوح القوم، والهدنة هدنة الأمير معهم،ودخن هذا الخير بدعم المخالفة لسنة النبي ﷺ.
٣. الشر بعد (٢): دعاة النار الذين حاربوا الأمير ﷺ
الحل: لزوم جماعة المسلمين (جماعة الحق) وإمامهم (أئمة الحق من آل محمد ﷺ)
فإن لم يتمكن المرء من معرفة إمام الحق وجماعته المحقة، عليه اعتزال بقية الفرق الضالة المضلة.
وصلى الله على نبينا محمد وآله، والحمد لله رب العالمين.

جاري تحميل الاقتراحات...