1
أهل الكهف
ما هو العصر الذي عاش فيه أصحاب الكهف ؟
القرآن الكريم وصفهم بأنهم فتية من علية القوم آمنوا بربهم، ففروا بدينهم من قومهم خوفا أن يفتنوهم في دينهم، ولما أرعبهم خوفهم من ملكهم، فكروا في الهرب فلجأوا إلى كهف في جبل، ليختفوا عن قومهم، فأراد الله سبحانه وتعالى أن
أهل الكهف
ما هو العصر الذي عاش فيه أصحاب الكهف ؟
القرآن الكريم وصفهم بأنهم فتية من علية القوم آمنوا بربهم، ففروا بدينهم من قومهم خوفا أن يفتنوهم في دينهم، ولما أرعبهم خوفهم من ملكهم، فكروا في الهرب فلجأوا إلى كهف في جبل، ليختفوا عن قومهم، فأراد الله سبحانه وتعالى أن
2
يلبثوا في الكهف ثلاثمائة سنة، ثم رد الله سبحانه وتعالى إليهم أرواحهم، فلما أفاقوا بعثوا أحدهم ليشتري لهم طعاما من المدينة، وعندما دخل المدينة ورأى تغير معالمها، واستغرب وجوه وملابس الناس، وزاد من حيرته وجود كنيسة والناس يدخلون إليها في حرية تامة، تابع السير حتى وصل إلى أحد
يلبثوا في الكهف ثلاثمائة سنة، ثم رد الله سبحانه وتعالى إليهم أرواحهم، فلما أفاقوا بعثوا أحدهم ليشتري لهم طعاما من المدينة، وعندما دخل المدينة ورأى تغير معالمها، واستغرب وجوه وملابس الناس، وزاد من حيرته وجود كنيسة والناس يدخلون إليها في حرية تامة، تابع السير حتى وصل إلى أحد
3
الباعة يشتري منه الطعام، فلما رأى البائع نقوده استغرب ضربها، وأعطى البائع النقود لجيرانه ليتعرفوا عليها، وشك فيه الناس وظنوا أنه وجد كنزا، فرفعوا أمره إلى الملك وجيء بالفتى وقص القصة عليه. أن النصوص الدينية تؤكد أن الملك أراد أن يرى باقي الفتية،
الباعة يشتري منه الطعام، فلما رأى البائع نقوده استغرب ضربها، وأعطى البائع النقود لجيرانه ليتعرفوا عليها، وشك فيه الناس وظنوا أنه وجد كنزا، فرفعوا أمره إلى الملك وجيء بالفتى وقص القصة عليه. أن النصوص الدينية تؤكد أن الملك أراد أن يرى باقي الفتية،
4
فاستأذن الفتى من الملك أن يذهب إلى أصحابه أولا حتى يقص عليهم الأمر، ويخبرهم بأنهم لبثوا ثلاثمائة سنة في الكهف، وحتى لا يفزعوا عندما يرون موكب الملك قادما إليهم، فأذن له الملك، فرجع إلى أصحابه فقص عليهم الأمر، فبكوا فرحا بأن تقبلهم ربهم واختارهم أن يكونوا عبرة وموعظة للناس،
فاستأذن الفتى من الملك أن يذهب إلى أصحابه أولا حتى يقص عليهم الأمر، ويخبرهم بأنهم لبثوا ثلاثمائة سنة في الكهف، وحتى لا يفزعوا عندما يرون موكب الملك قادما إليهم، فأذن له الملك، فرجع إلى أصحابه فقص عليهم الأمر، فبكوا فرحا بأن تقبلهم ربهم واختارهم أن يكونوا عبرة وموعظة للناس،
5
ودعوا الله أن يميتهم، فاستجاب الله دعاهم فقبضت أرواحهم، وعندما دخل عليهم الملك ورجاله رأوهم موتى، فأمر بوضعهم في توابيت، وأمر أن يتخذوا من مكانهم موضعا للتعبد.
أشار المؤرخ جيبون الى أن اضطهاد أصحاب الكهف كان في عهد الإمبراطور ديقيوسdecius (249 ـ 251م) وأنهم ظلوا في الكهف
ودعوا الله أن يميتهم، فاستجاب الله دعاهم فقبضت أرواحهم، وعندما دخل عليهم الملك ورجاله رأوهم موتى، فأمر بوضعهم في توابيت، وأمر أن يتخذوا من مكانهم موضعا للتعبد.
أشار المؤرخ جيبون الى أن اضطهاد أصحاب الكهف كان في عهد الإمبراطور ديقيوسdecius (249 ـ 251م) وأنهم ظلوا في الكهف
6
مائة وسبعا وثمانين سنة حتى ظهروا في عهد الإمبراطور ثيودوسيوس الثاني
وعلينا أن نقف وقفة طويلة عند رواية جيبون حيث هناك احتمالان لهذه الرواية، مع الأخذ في الاعتبار أن النص القرآني حدد مدة بقائهم في الكهف 300 سنة شمسية و309 سنوات قمرية (ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعا)
مائة وسبعا وثمانين سنة حتى ظهروا في عهد الإمبراطور ثيودوسيوس الثاني
وعلينا أن نقف وقفة طويلة عند رواية جيبون حيث هناك احتمالان لهذه الرواية، مع الأخذ في الاعتبار أن النص القرآني حدد مدة بقائهم في الكهف 300 سنة شمسية و309 سنوات قمرية (ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعا)
7
هذه الرواية تنقلنا إلى احتمالين،
الاحتمال الأول في حالة أن الإمبراطور ديقيوس (249 ـ 251م) حدث في عهده الاضطهاد، فيكون ظهورهم بعد إضافة ثلاثمائة سنة في الفترة 549 ـ 551م أي في عهد الإمبراطور جستنيان 527 ـ 565م وبذلك يكون من المستحيل ظهورهم في عهد الإمبراطور ثيودوسيوس الثاني،
هذه الرواية تنقلنا إلى احتمالين،
الاحتمال الأول في حالة أن الإمبراطور ديقيوس (249 ـ 251م) حدث في عهده الاضطهاد، فيكون ظهورهم بعد إضافة ثلاثمائة سنة في الفترة 549 ـ 551م أي في عهد الإمبراطور جستنيان 527 ـ 565م وبذلك يكون من المستحيل ظهورهم في عهد الإمبراطور ثيودوسيوس الثاني،
8
لأن الفترة بينهما (بداية حكم ديقيوس حتى وفاة ثيودوسيوس) 201 سنة تقريبا وهذا يتناقض مع نص القرآن.
الاحتمال الثاني: وفي حالة ظهورهم في عهد الإمبراطور ثيودوسيوس الثاني فيكون الاضطهاد بعد طرح ثلاثمائة سنة فيما بين الفترة (108 و150م) أي في عهد الأباطرة تراحان
لأن الفترة بينهما (بداية حكم ديقيوس حتى وفاة ثيودوسيوس) 201 سنة تقريبا وهذا يتناقض مع نص القرآن.
الاحتمال الثاني: وفي حالة ظهورهم في عهد الإمبراطور ثيودوسيوس الثاني فيكون الاضطهاد بعد طرح ثلاثمائة سنة فيما بين الفترة (108 و150م) أي في عهد الأباطرة تراحان
9
(98 ـ 117م) وهادريان (117 ـ 138م) وأنطونيوس بيوس (138 ـ 161م) وليس لدى الباحثين أي شواهد على ذلك، إلا إشارة الحاكم بلينيوس صديق الإمبراطور تراجانوس وحاكم ولاية بيثينيا في آسيا الصغرى حيث « ترك لنا الأديب بلينيوس عدة تساؤلات ووجهها إلى الإمبراطور تراجان شملت نواحي متعددة من
(98 ـ 117م) وهادريان (117 ـ 138م) وأنطونيوس بيوس (138 ـ 161م) وليس لدى الباحثين أي شواهد على ذلك، إلا إشارة الحاكم بلينيوس صديق الإمبراطور تراجانوس وحاكم ولاية بيثينيا في آسيا الصغرى حيث « ترك لنا الأديب بلينيوس عدة تساؤلات ووجهها إلى الإمبراطور تراجان شملت نواحي متعددة من
10
المشاكل المادية والمعنوية ابتداء من عادة التخلص من الأطفال الرضع عند الإغريق، إلى قضية اضطهاد المسيحيين ونستنتج من هذا أن قضية اضطهاد المسيحيين، كانت تؤرق الإمبراطورية في تلك الفترة، هذا ما دفع الإمبراطور أنطونيوس بيوس أن يأمر بحظر أي اضطهاد ضد المسيحيين.
المشاكل المادية والمعنوية ابتداء من عادة التخلص من الأطفال الرضع عند الإغريق، إلى قضية اضطهاد المسيحيين ونستنتج من هذا أن قضية اضطهاد المسيحيين، كانت تؤرق الإمبراطورية في تلك الفترة، هذا ما دفع الإمبراطور أنطونيوس بيوس أن يأمر بحظر أي اضطهاد ضد المسيحيين.
11
ويوضح الباحثين أن التأكيد على ظهورهم في عهد ثيودوسيوس الثاني ما قاله المؤرخون القدامى ان جيمس أسقف سروج الذي ولد بعد سنتين من موت ثيودوسيوس الثاني خصص إحدى عظاته المائتين والثلاثين عن أصحاب الكهف، وقبل نهاية القرن السادس الميلادي، أي قبل مجيء الإمبراطور جستنيان بربع قرن
ويوضح الباحثين أن التأكيد على ظهورهم في عهد ثيودوسيوس الثاني ما قاله المؤرخون القدامى ان جيمس أسقف سروج الذي ولد بعد سنتين من موت ثيودوسيوس الثاني خصص إحدى عظاته المائتين والثلاثين عن أصحاب الكهف، وقبل نهاية القرن السادس الميلادي، أي قبل مجيء الإمبراطور جستنيان بربع قرن
12
حيث ترجم جريجوري أسقف مدينة تور قصة أصحاب الكهف من اللغة السريانية إلى اللاتينية، ثم أعقب ذلك بأن دونت أسماء أصحاب الكهف في التقويم الروماني والحبشي وهذا ما يجعلنا نستبعد الاحتمال الأول ونقر بأن الاحتمال الثاني هو الأقرب للصواب في التاريخ الزمني لظهور أهل الكهف من غفوة الموت
حيث ترجم جريجوري أسقف مدينة تور قصة أصحاب الكهف من اللغة السريانية إلى اللاتينية، ثم أعقب ذلك بأن دونت أسماء أصحاب الكهف في التقويم الروماني والحبشي وهذا ما يجعلنا نستبعد الاحتمال الأول ونقر بأن الاحتمال الثاني هو الأقرب للصواب في التاريخ الزمني لظهور أهل الكهف من غفوة الموت
جاري تحميل الاقتراحات...