مُعاويَة
مُعاويَة

@AL_muslm2

33 تغريدة 52 قراءة Jun 17, 2023
هذا ليس مذهب السلف أهل الحديث
نص شيخ الإسلام أن تكفير الحاكم بغير ما أنزل الله دون اشتراط= قول الخوارج
قال شيخ الإسلام (منهاج السنة 5/130): قال تعالى: ﴿ فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا =
مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا ﴾ [النساء:65]؛ فمن لم يلتزم تحكيم الله ورسوله فيما شجر بينهم؛ فقد أقسم الله بنفسه أنه لا يؤمن، وأما من كان ملتزماً لحكم الله ورسولة باطناً وظاهراً، لكن عصى واتبع هواه؛ [فهذا بمنزلة أمثاله من العصاة. وهذه الآية مما يحتج بها الخوارج =
على تكفير ولاة الأمر الذين لا يحكمون بما أنزل الله ] ثم يزعمون أن اعتقادهم هو حكم الله. وقد تكلم الناس بما يطول ذكره هنا، وما ذكرته يدل عليه سياق الآية"
وقال في "مجموع الفتاوى" (7/312): "وإذا كان من قول السلف: (إن الإنسان يكون فيه إيمان ونفاق)، فكذلك في قولهم:=
(إنه يكون فيه إيمان وكفر) ليس هو الكفر الذي ينقل عن الملّة، كما قال ابن عباس وأصحابه في قوله تعالى: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ قالوا: [ كفروا كفرًا لا ينقل عن الملة، وقد اتّبعهم على ذلك أحمد بن حنبل وغيره من أئمة السنة]".
وقال: ( وَالْإِنْسَانُ مَتَى حَلَّلَ الْحَرَامَ - الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ – أَوْ حَرَّمَ الْحَلَالَ – الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ – أَوْ بَدَّلَ الشَّرْعَ – الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ – كَانَ كَافِرًا مُرْتَدًّا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ. وَفِي مِثْلِ هَذَا نَزَلَ قَوْلُهُ=
عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [ أَيْ هُوَ الْمُسْتَحِلُّ لِلْحُكْمِ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ] ) . [ مجموع الفتاوى ]
قال سليمان بن عبد الله النجدي نقلاً عن ابن تيمية عن آية التحاكم :
وهؤلاء الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله حيث أطاعوهم في تحليل ما حرم الله وعكسه يكونون على وجهين.
أحدهما: أنهم يعلمون أنهم بدلوا دين الله، فيتبعونهم على التبديل [ فيعتقدون تحليل ما حرم الله، وتحريم ما أحل الله اتباعًا لرؤسائهم مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسل=
فهذا كفر، وقد جعله الله ورسوله شركًا وإن لم يكونوا يصلون لهم ويسجدون.]
الثاني: أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحريم الحلال، وتحليل الحرام ثابتًا، [ لكنهم أطاعوهم في معصية الله كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي يعتقد أنها معاصي، فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب.]
[تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد]
قال عبد اللطيف آل الشيخ :
قال تعالى { ومنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} ، وهذه الآية ذكر فيها بعض المفسرين: أن الكفر المراد هنا كفر دون الكفر الأكبر =
لأنهم فهموا أنها تتناول من حكم بغير ما أنزل الله، [ وهو غير مستحل لذلك ] لكنهم لا يتنازعون في عمومها للمستحل، وأن كفره مخرج عن الملة ) .
[ كتاب منهاج التأسيس والتقديس في كشف شبهات داود بن جرجيس ]
قال عبد اللطيف آل الشيخ : ( وأن ما ذكره في شأن الأعراب من الفرق بين =
من استحل الحكم بغير ما أنزل الله، ومن لم يستحل، هو الذي عليه العمل، وإليه المرجع عند أهل العلم.
قال ابن سحمان معلقاً على قوله : يعني أن من [ استحل الحكم بغير ما أنزل الله، ورأى أن حكم الطاغوت أحسن من حكم الله، وأن الحضر لا يعرفون إلا حكم المواريث، وأن ما هم عليه =
من السوالف والعادات هو الحق، فمن اعتقد هذا فهو كافر.]
[وأما من لا يستحل هذا، ويرى أن حكم الطاغوت باطل، وأن حكم الله ورسوله هو الحق، فهذا لا يكفر، ولا يخرج من الإسلام].
[ كتاب عيون الرسائل والأجوبة على المسائل ]
قال أبو المظفر السمعاني في تفسيره (2/42) : " اعلم أن الخوراج يستدلون بهذه الآية - آية الحكم - [ ويقولون من لم يحكم بما أنزل الله فهو كافر وأهل السنة لا يكفرون بترك الحكم.]"
قال ابن عبدالبر (17/16) : " وقد ضلت جماعة من أهل البدع من الخوارج والمعتزلة في هذا الباب واحتجوا بآيات=
ليست على ظاهرها مثل قوله عز وجل : { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون }.
وقال الجصاص في أحكام القرآن ( 4/92) : "وقد تأولت الخوارج هذه الآية - آية الحكم - على تكفير من ترك الحكم بغير ما أنزل الله من غير جحودٍ لها."
قال الشاطبي في الإعتصام ( 2/183_184)والآجري في الشريعة (1/31) واللفظ له : "مما يتبع الحرورية من المتشابه قول الله تعالى : {ومن لم يحكم بما أنزل اللهفأولئك هم الكافرون} ويقرؤون معها { ثم الذين كفروا بربهم يعدلون } فإذا رأوا الإمام حكم بغير الحق قالوا كفر."
وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (7/254) مسألة الشالنجي للإمام أحمد في آية الحكم :
{وَمَن لَم يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}
فَقُلْت لَهُ: مَا هَذَا الْكُفْرُ؟ قَالَ: كُفْرٌ لَا يَنْقُلُ عَنْ الْمِلَّةِ مِثْلَ الْإِيمَانِ بَعْضُهُ=
دُونَ بَعْضٍ؛ فَكَذَلِكَ الْكُفْرُ حَتَّى يَجِيءَ مِنْ ذَلِكَ أَمْرٌ لَا يُخْتَلَفُ فِيهِ."
فهذا عدد من العلماء من السلف والخلف يشترطون شروطًا في تكفير من لا يحكم بغير ما أنزل الله... أما آثار الصحابة في هذا فهي متوافرة ومشهورة كتفسير ابن عباس لآية الحكم "كفر دون كفر"
وتفسير عطاء وطاووس، وقد يماحك أحدهم فيدعي ضعف أثر ابن عباس فأقول له:قد سبق قبل قليل أن ذكرت مسألة الشالنجي للإمام أحمد في آية الحكم فقال بمثلما قال به ابن عباس
واستشهد المروذي وابن تيمية وابن القيم وابن عبد البر بأثر ابن عباس لتفسير آية الحكم وبأن الحكم بغير ما أنزل ليس كفرًا
وقد يماحك أحدهم فيقول أن الحاكم بغير ما أنزل المقنن والمبدّل هذا هو الذي ننعته بالكفر...
وهذه مماحكة وتناقض، لأنك تجدهم في أول الأمر يُطلقون تكفير من لا يحكم بغير ما أنزل الله ويستدلون بأدلة الخوارج بفهم آية الحكم والتحاكم، ثم إذا بينت لهم بطلان مذهبهم هذا قالوا "نحن نقصد غيره!"
فإذا بينت لهم أن الصورة التي يعنونها داخلة بقول العلماء باشتراط الاستحلال عادوا إلى الاستدلال بأدلة الخوارج أن مطلق الحكم بغير ما أنزل الله= كفرًا أكبرًا مخرجا من الملة
وقد فعل هذا بالضبط بعض من رددت عليهم في حسابي هذا، وهذا ديدنهم جميعًا لم أرَ شخصًا مغايرًا لهذه الطريقة
أما قولهم أن الحاكم بالقانون الوضعي كافر وإن لم يستحل... نقول: هذا مخالف لما عليه سلف هذه الأمة وعلماؤها
فهم في جميع حديثهم عن هذه المسألة ما استنثوا المبدّل والمقنن العام فهو داخل في تأصيلاتهم ويلزمك إثبات أنه خارج وغير مشمول بهذا
فمن قنن بمسألة واحدة كالخمر والربا والزنا مثلًا... كمن قنن بمسألة واثنتين وثلاث وعشر، ومن اعتقد أن هناك فرقًا بين من يحكم بغير ما أنزل الله بمسألة أو اثنتين ومن يحكم بغير ما أنزل الله بصورة عامة فليستدل لهذا من كلام العلماء
أما أنا فعندي كلام لجماعة من العلماء لا يرون الحكم بغير ما أنزل بالتقنين كفرًا أكبرًا إلا بالاستحلال
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } قال: من حكم بكتابه الذي كتبه بيده وترك كتاب الله، [وزعم أن كتابه هذا من عند الله قد كفر ].
هذا حكم بالصورة العامة بالتقنين واشترط عبد الرحمن بن زيد بن أسلم لتكفيره أن يزعم أن كتابه هذا من عند الله
وقال شيخ الإسلام بن تيمية كما في منهاج السنة (5/130):
كثيرمن المنتسبين إلى الإسلام يحكمون بعاداتِهِم التي لَمْ يُنْزِلها الله كسوالف البادية، وكأوامر المطاعين فيهم =
ويرون أن هذا هو الذي ينبغي الحكم به دون الكتاب والسنة، وهذا هو الكفر، فإن كثيرًا من الناس أسلموا، ولكن مع هذا لايحكمون إلا بالعادات الجارية لهم التي يأمر بِهَا المطاعون، [ فهؤلاء إذا عرفوا أنه لا يجوز الحكم إلا بِمَا أنزل الله فلم يلتزموا ذلك، بل استحلوا أن يحكموا بخلاف =
ما أنزل الله فهم كفار، وإلا كانوا جهالاً"
فانظر كيف أنها صورة عامة للتقنين "التحاكم إلى سوالف البادية وأوامر المطاعين" واشترط الشيخ الاستحلال في تكفيرهم... وهذا يدل أن المقنن العام داخل في كلام السلف والعلماء عن الحاكم بغير ما أنزل الله وأنه فاسق يكفر إذا استحل
قال شيخ الإسلام كما في الفتاوى (3/268) :
( والثاني الشرع المؤول وهو آراء العلماء المجتهدين فيها كمذهب مالك ونحوه فهذا يسوغ اتباعه ولا يجب ولا يحرم وليس لأحد أن يلزم عموم الناس به ولا يمنع عموم الناس منه
والثالث الشرع المبدل وهو الكذب على الله ورسوله أو على الناس بشهادات الزور=
ونحوها والظلم البين فمن قال [إن هذا من شرع الله فقد كفر بلا نزاع] كمن قال إن الدم والميتة حلال ولو قال هذا مذهبي ونحو ذلك."
انتبه لكلام الشيخ هنا في حديثه عن الشرع المبدّل كيف اشترط لتكفيره اعتقاده أن هذا من شرع الله...ودلل على هذا بمن يستحل الدم ولحم الميتة..
فالتبديل - الحكم بغير ما أنزل الله بالتقنين - هو من جملة الكبائر كشرب الدم وأكل لحم الميتة لا يكون كفرًا أكبرًا إلا بالاستحلال
وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ (منهاج التأسيس 71)
: "وإنَّما يحرم التحكيم إذا كان المستند إلى شريعة باطلة تخالف الكتاب والسنة، كأحكام=
اليونان والإفرنج والتَّـتَر، وقوانينهم التي مصدرها آراؤهم وأهواؤهم، وكذلك سوالف البادية وعاداتُهم الجارية...
[فمن استحل الحكم بِهذا في الدماء أو غيرها فهو كافر]؛ قال تعالى: {وَمَن لَّمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}
وهذه الآية ذكر فيها بعض المفسرين: أن الكفر المراد هنا: كفر دون الكفرالأكبر؛ لأنَّهم فهموا أنَّها تتناول من حكم بغير ما أنزل الله، وهو غير مستحل لذلك، لكنهم لا ينازعون في عمومها للمستحل، وأن كفره مخرج عن الملة"
فانظر تأصيل الشيخ العلامة النجدي عبد اللطيف آل الشيخ.. في أن المتحاكم إلى ( قوانين اليونان والإفرنج والتتر وسوالف البادية ) وهذه كلها من صور الحكم العام بالتقنين = كافرٌ إذا استحل
وذكر كلام العلماء بعدها في آية الحكم ليدلل أنهم إن لم يستحلوا ليسوا كفارًا وأن السلف والعلماء =
لا يتنازعون في عموم آية الحكم على المستحل، وقد سبقه بهذا البيان شيخ الإسلام ابن تيمية كما دللنا لهذا، وسبقهما عبد الرحمن بن زيد بن أسلم..فالحاكم بغير ما أنزل الله بالقوانين الوضعية داخل بكلام السلف والعلماء في أن من لا يحكم بغير ما أنزل الله لا يكفر حتى يستحل.
والله أعلى وأعلم.

جاري تحميل الاقتراحات...