14 تغريدة 26 قراءة Jun 16, 2023
الصلاة ليها مراحل..
أي حد بيصلّي لازم يمُر بالمراحل دي ، والإمام الغزالي اتكلم عن الموضوع ده وقال ان الصلاه من العبادات الخاصه للمسلم وعشان كده ليها شكل يختلف عن أي عبادة تانيه ، والجميل انه مربطش المراحل دي بعمر معين ولا خصّها للذكور ولا للاناث ، ولا بدرجة من درجات الايمان حتي !
المرحلة الأولى:
مرحلة العِبء ودي أصعب مرحله ، وفيها مش بس بتحس انها تقيله عليك ، لا انت بتلاقي كل الاسباب ميسره انك متعملهاش.
هو انا لسه هتوضّى ؟! طيب بعد الأكل ، طيب بعد ما اخلص اللي في ايدي ؛ طيب صليت الظهر وفات وقت العصر عليك فقولت خلاص اليوم راح عليا هبدأ من بكرة تاني بقى..
التزمت بالصلاة أسبوع ، وضيّعت اللي بعده وصليت يومين بعدها وضيّعت عشرة وحرفيا بتجاهد عشان بس تواظب على الصلاة ، ومرة تنجح وكتير لأ !
المرحلة التانيه:
المُرائاه
ودي مرحلة انتقاليه ، بتلاقي نفسك مُواظب على الصلاه وراضي عن نفسك جدًا، وبدأت كمان تلوم الناس اللي مش بتصلّي
وبدأت كمان تُظهر صلاتك للناس وكأنك بتُبرِء نفسك من تُهمة ترك الصلاه ، ودي فيها ظن ؛ حسن الظن انك فرحان انك بقيت مواظب على الصلاة !
ونفسك تقول للكون كُله انك خلاص مبقتش تارك ليها..
وسيئ الظن انك بتتفاخر برضاك عن نفسك للناس
والغزالي بيتكلم عن خطر المرحله دي وبيقول الشيطان بيدخُلك من باب انك مُنافق ومُرائي وانك لازم تصلي لما تكون مقتنع ومؤمن ومُخلص للصلاة وبس !
ورد الغزالي هنا:
"صلِّ ، حتّى لو مُرائي عشان لو في جزء صغير فاسد في قلبك الصلاة تُصلِحُه ، ومينتصرش عليك ويُكمل فساد باقي القلب بما تبقّى من ترك للصلاة !
المرحلة التالته..
اسقاط الفريضه
انك تخلّصت من مُرائآتك وبدأت تشوف ان الصلاه أصبحت مسؤولية عليك وهتُسأل عليها ودايما في بالك فويلٌ للمُصلّين الذين هم عن صلاتهم ساهون ، وانت مش عايز تبقى من الناس دول ، فبتصلّي عشان تُسقط الفريضة ولو مش مركّز ولو تعبان ولو مستعجل ولو بدون خشوع !
بتصلي عشان الفريضه ، ويدخلك الشيطان يقولك دي صلاة دي ؟ انت كده راضي عن نفسك ؟!
ف متسمعش ، صل طالما أركان الصلاة صحيحة وسيب قبولها من عدمه علي الله !
المرحلة الرابعه:
التعوّد
الصلاة أصبحت عاده وبقيت بتعملها بدون تفكير ولا تدبير ولا قرار ؛ أول حاجه تفكر فيها تلقائي أنا عليا صلاة ؟! أنا فايتني صلاة ؟!
وقبل ما بتنزل من البيت بتتوضّى وكُل ما وضوئك يروح تفكر انك تتوضى في أسرع وقت عشان تكون جاهز دايما للصلاة !
المرحلة الخامسه:
المناجاه
انك كُل ما تقع في مشكلة أو يحصلك حاجة بيتملكك حالة الشكوى لله ، والدُعاء وطلب العون وأحيانا التيسير في الأمر ؛ قبل كُده كنت بتصلّي وانت مُعتقد ان الصلاة لله لأنه فرضها وتكتشف وقتها انك بتصلّي لأنك انت اللي مُحتاجه !
وانت اللي بتجري علي الفرصه اللي هتقربك من ربك وانت ساجد ، عشان تدعي وعشان تبكي او عشان تشكره وتحمده !
المرحلة السادسه:
ارحنا بها يا بلال
بتلاقي راحتك ف الصلاه، بتلاقي نفسك بتصلي الفروض ومقدم على النوافل ، بتلاقي نفسك مش بتضيع فرصة بتسجد فيها لله ، حابب الصلاة وخاشع فيها لأنك مدرك حاليا انك في حضرة الله وفي رعايته ، وكل اللي فات ده كان كوم ودلوقتي انت كوم تاني ؛ انت شخص تاني !
المرحلة السابعه
المعيّة
ودي باختصار من فقد الله ماذا وجد ومن وجد الله ماذا فقد ؛ أولوياتك في الحياة بتتغير ، تصرفاتك بتتغير ، أخلاقك نفسها بتتغير ، بيهبك اللهُ نُوراً من نورِه ، وجمال من جماله وحكمة من حكمته ، ورحمة ومغفرة من لدنه !
دي مراحل الصلاه زي ما اتكلم عنها الغزالي !
ف بيني وبين نفسي وبينك وبين نفسك ، أنت عارف انت فين ، وعارف انك عديت أو بتعدي أو لسه هتعدي ؛ ف دايمًا واظب علي الدعاء الجميل ده !
اللهم تقبّل صلاتنا وقيامنا اليك ، اللهم لا تجعلنا من الأخسرين أعمالا ، اللهم لا تُضلّنا بعد اذ هديتنا انه لا مُضل لمن هديت ولا هاد لمن أضللت !

جاري تحميل الاقتراحات...