🇸🇦 عبدالحميد العمري
🇸🇦 عبدالحميد العمري

@AbAmri

18 تغريدة 2 قراءة Jun 17, 2023
ما هي العلاقة بين تضخم أسعار الأراضي والعقارات من جانب، ومن جانبٍ آخر التضخم بشكلٍ عامٍ، وارتفاع التكلفة الفعلية للإيجارات بشكلٍ خاص؟
👇
كافة نشاطات الاقتصاد مرتبطة ارتباط تام بعامل الأرض والعقار المنشئ فوقها، وعليه فإن أي تغير في أسعارها ارتفاعا أو انخفاضا يؤثر مباشرة في بقية النشاطات ولهذا تنصب السياسات الاقتصادية على أن تأتي تغيراته ضمن سياق حركة الاقتصاد ومتى خرجت عنه (كارتفاع حاد) خلّفت وراءها آثارا عكسية
👇
لا تستهدف السياسات الاقتصادية منع نمو الأسعار التي تعني نمو ربحية الاستثمار في القطاع، بقدر ما أنها تستهدف منع تضخمه السريع والكبير، الذي سيترتب عليه حدوث صدمات تضخم، وتآكل القوة الشرائية للأفراد، ويزداد الأمر مخاطرة إذا رافقه ارتفاع كبير في الائتمان العقاري، عدا الآثار التي
👇
التي ترتبط بارتفاع تكلفة الاستثمار وتأسيس والتوسع في الأعمال بالنسبة للقطاع الخاص، ما سيؤدي إلى تآكل ربحيته وضعف نموه، وبالتالي ضعف قدرته على التوسع والتوظيف والمساهمة في الحد من ارتفاع البطالة، هذا فقط ما يتعلق بتضخم الأسعار، ولم يأتِ الحديث حتى الآن إلى ارتفاع الإيجارات!
👇
مما سبق؛
الارتفاع الكبير وغير المبرر لأسعار الأراضي والعقارات، سيؤدي إلى زيادة الأعباء المعيشية على الأفراد، وبالتالي تآكل الدخل المتاح للإنفاق، ويزداد الأمر صعوبة إذا ارتفع الاستقطاع البنكي لثلاثة عقود زمنية!!
👇
وسينتقل أثره العكسي بدوره إلى القطاع الخاص، الذي كما أنه سيعاني من ارتفاع تكلفة الأراضي والعقارات، ويحد من قدرته على النمو والتوظيف، سيواجه أيضاً ضعفا من المستهلكين (الذين تقلّصت قدرتهم على الإنفاق)، وسيكون القطاع الخاص مضطرا لرفع أسعار منتجاته وسلعه وخدماته، ما سينعكس أثره بالتضخم في الأسعار، وهنا سيتأثر المستهلك مرة أخرى بارتفاع تكاليف المعيشة عليه!!
👇
بمعنى؛ أن الجميع (قطاع خاص، مستهلكين) دخل في حلقة مفرغة من التضخم، الكل يتقاذف "جمرة" التضخم!
في ذات الوقت تجد أن المصدر الأول والأكبر لهذا الاشتعال في الأسعار يقف خارج المعادلة!
وكلما رأى الأسعار ترتفع، زاد هو بدوره رفع الأسعار، منتهزاً فرصة زيادة الائتمان العقاري من جانب، ومتحججاً أن كل شيء يزداد سعره! قائلاً: لماذا أُلام على رفع الأسعار وكل شيء يرتفع سعره؟! وكأنه ليس المسؤول الأول عن هذا التضخم!
👇
هل يتوقف الأمر عند ما تقدم؟!
بالطبع لا..
فما أهداه التضخم غير المبرر في أسعار الأراضي والعقارات، وارتفاع حجم الديون البنكية على الأفراد، من أعباء وتكاليف ومخاطر أكبر على بقية الأطراف لم ولن يتوقف عند ما تقدّم ذكره!
بل سيذهب إلى أبعد من ذلك..
بداية تضخم الإيجارات الفعلية🔥
👇
عادةً يأتي الارتفاع في الإيجارات متأخرا بين 6 إلى 9 أشهر بعد تضخم أسعار الأراضي والعقارات..
وهنا يبدأ الفصل الثاني من رحلة اشتعال الأسعار (التضخم)، التي بها ستسع دائرة دافعي الثمن (قطاع خاص، مستهلكين "مشترين مقترضين لشراء مساكن، مستأجرين للمساكن")..
والمبررات جاهزة لدى....
👇
بارتفاع الإيجارات على القطاع الخاص من منشآت ومحلات ومواقع تجارية، لا بد أن يرفع أسعار خدماته ومنتجاته وسلعه أو سيتكبد خسائر، وهذا يعني إضافة سعرية أخرى ستضاف إلى ما حمّله القطاع الخاص من زيادة في الأسعار (زيادة بسبب ارتفاع تكلفة الاستثمار + زيادة بسبب ارتفاع تكلفة الإيجار)
👇
في ذات الوقت؛
المستهلكين نوعين (متملك بقرض عقاري، مستأجر) سيكونان الآن في مواجهة ارتفاع التضخم، وفي الوقت ذاته الذي كان المستأجر بعيدا نسبيا في السابق، أصبح اليوم واقعا تحت تأثير ارتفاع إيجار مسكنه، وتحت تأثير ارتفاع تكلفة المعيشة، وبالنسبة للمتملك بقرض، فلا جديد بخصوص حالته!
👇
يمكن القول الآن أن الحلقة المفرغة للتضخم تعمل بنسبة كبيرة!
كل ارتفاع (أو تضخم بمعنى أدق في الأسعار ثم الإيجارات "تجاري" "سكني") سيؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع والمنتجات والخدمات من القطاع الخاص، والمتحمل النهائي هو المستهلك (متملك، مستأجر)..
ارتفاع يليه ارتفاع وهكذا دواليك..
👇
هل هذا الأمر مفاجئ؟
هل هذه أول مرة نسمع به ونعلم عنه؟
أبداً..
لقد تم التنبيه إليه منذ أعوام ماضية كثيرا وكثيرا جداً
وأنه متى غاب التوازن في حلول العرض والطلب، فالنتائج ستأتي عكسية، وسيكون لها آثار غير مرضية على الاقتصاد في الأجل الطويل
لنقارن بين حلول تحفيز العرض، وحلول تحفيز الطلب! وبكل بساطة سنكتشف جميعا أين أسباب تضخم أسعار الأراضي والعقارات ومن ثم الإيجارات وفي النهاية كيف تشكل التضخم الراهن
👇
قد يقول البعض أنه مبالغة!
البيانات الأخيرة للتضخم تظهر أن ما نسبته 74% من التضخم الراهن جاء من ارتفاع تكلفة الإيجارات الفعلية!
وترتفع نسبة المساهمة في كل من الرياض وجدة بحكم أنهما الأكبر ارتفاعا في التضخم والإيجارات
الرياض: تضخم 3% الإيجار 13.7%
جدة: تضخم 6.6% الإيجار 27%
بالنسبة لمساهمة تضخم أسعار الأراضي والعقارات في التضخم كما سبق الحديث عنه في البداية؛ تعتبر أكبر بالطبع! وآثارها مباشرة وغير مباشرة (كونه يدخل في كافة نشاطات الاقتصاد والحياة)..
وبعد؛
متى نحكم أن الأسعار تتضخم وأنها لا تنمو نموا منسجما مع متغيرات الاقتصاد الكلي؟!
هناك مؤشرات عديدة تبين على أي طريق تمضي أسعار الأراضي والعقارات..
منها؛
1- إذا تجاوزت الأسعار قدرة المستهلكين من حيث الدخل والقدرة الائتمانية
2- إذا تجاوزت معدلات نموها بأضعاف كبيرة معدلات نمو نشاطات الاقتصاد الوطني بأكملها
3- إذا قفز معدل نمو الائتمان العقاري بنسب كبيرة
👇
4- إذا تجاوز النمو السنوي للأسعار بمعدلات قياسية معدلات النمو السنوي لمتوسط دخل المستهلكين (وكذلك الحال بالنسبة للإيجارات في مرحلة زمنية تالية)..
5- إذا تجاوزت نسبة ثمن الأرض إلى إجمالي قيمة المسكن 40% من الإجمالي
6- إذا انفردت المتاجرة والمضاربة على الأراضي بأعلى نسبة أرباح مقارنة بأي استثمار انتاجي آخر في الاقتصاد
👇
7- إذا بدأت تشاهد إغلاق عديد من منشآت القطاع الخاص من محلات ومواقع تجارية وخلافه بسبب؛ إما ارتفاع تكلفة شراء الأراضي للتأسيس أو التوسع أو لارتفاع تكلفة الإيجارات على تلك المنشآت.
هذه فقط أمثلة على المؤشرات لا على الحصر..
لا تسأل عن الحل! فالحل أصبح معلوما وسبق تكراره كثيرا إلى ما بعد حدود الملل
ولكم جميعا وافر الاحترام والتقدير
وأكثر منهما الاعتذار الشديد منكم على الإطالة 🌺🌺🌺

جاري تحميل الاقتراحات...