شعرٌ و أدبٌ عَربيّ
شعرٌ و أدبٌ عَربيّ

@Arabic_poetry_0

7 تغريدة 22 قراءة Jun 16, 2023
نظمَ الطغرائي لاميتهُ على غِرار لامية العرب للشاعر الجاهلي الشنفرى، القصيدتين تلتقيان في قيمتين مهمتين فكلتاهما نابعتان من روح ذاتية معتدة بنفسها، ولهذا فإنهما تنتميان إلى قصائد الفخر والتعبير المادح للذات، فالطغرائي يصف فيها حاله ويشكو زمانه الذي تقدّم فيه الجهال.
..
👇يتبع👇
يقول في مقدمتها:
أصالةُ الرأي صانتْنِي عن الخَطَلِ
وحِليةُ الفضلِ زانتني لدَى العَطَلِ
.
وله أبيات شاكيا فيها الغربة فيقول:
فيمَ الإقامُة بالزوراءِ لا سَكَني
بها ولا ناقتي فيها ولا جَملي
نَاءٍ عن الأهلِ صِفرُ الكفِّ منفردٌ
كالسيفِ عُرِّيَ متناهُ من الخَللِ
..
👇يتبع👇
فلا صديقَ إليه مشتكى حزَنِي
ولا أنيسَ إليه منتهى جذلي
طال اغترابي حتى حنَّ راحلتي
ورحُلها وقرَى العَسَّالةِ الذُّبلِ
..
وفي الشوق يقول:
قد زاد طيبَ أحاديث الكرامِ بها
ما بالكرائمِ من جُبنٍ ومن بُخلِ
تبيتُ نار الهوى منهن في كبِدٍ
حرَّى ونار القِرى منهم على القُلَلِ
.
👇يتبع👇
يقتُلنَ أنضاءَ حبٍّ لا حَراكَ بها
وينحرونَ كرامَ الخيلِ والإِبِلِ
..
وفي الغزل يقول:
لا أكرهُ الطعنةَ النجلاءَ قد شُفِعَت
برشقةٍ من نِبالِ الأعيُنِ النُّجُلِ
ولا أخِلُّ بغِزلان أغازِلُها
ولو دهتني أسودُ الغِيل بالغيَلِ
..
👇يتبع👇
"الحكمة ضالة المؤمن"، يقول في اللامية:
حبُّ السلامةِ يُثني همَّ صاحِبه
عن المعالي ويُغرِي المرءَ بالكَسلِ
فإن جنحتَ إليه فاتَّخِذ نَفَقاً
في الأرضِ أو سلَّماً في الجوِّ فاعتزلِ
ودَع غمارَ العُلى للمقدمين  على
ركوبِها واقتنِعْ منهن بالبَلَلِ
..
👇يتبع👇
كمؤمن لا يليق بقلبك اليأس عزيزي، انظر إلى أجمل ما كتب لك في الأمل:
أعلِّلُ النفس بالآمالِ أرقُبُها
ما أضيقَ العيشَ لولا فسحةُ الأملِ
لم أرتضِ العيش والأيامُ مقبلةٌ
فكيف أرضى وقد ولَّت على عَجلِ
وإن عَلانِيَ مَن دُونِي فلا عَجَبٌ
لي أُسوةٌ بانحطاطِ الشمس عن زُحَلِ
..
👇يتبع👇
فاصبرْ لها غيرَ محتالٍ ولا ضَجِرٍ
في حادثِ الدهرِ ما يُغني عن الحِيَلِ
..
واختم لكم بأبياته الجميلة:
ترجو البقاء بدارٍ لا ثبات بها
فهل سمعت بظلٍ غير منتقلِ
ويا خبيراً على الإسرار مطلعاً
اصمت ففي الصمت منجاةٌ من الزلل
قد رشحوك لأمرٍ إن فطٍنتَ له
فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهملِ

جاري تحميل الاقتراحات...