حمد عبدالله بن احمد الكواري
حمد عبدالله بن احمد الكواري

@HamadAAAlkuwari

14 تغريدة 4 قراءة Jun 16, 2023
كان سعيد أكبر أشقاءه وكان والده قد تزوج من أمه وهو كبير وله أحفاد قبل أن يولد سعيد وتربى سعيد يلعب مع عيال اخوانه اللي في سنه وكثيرًا ما ضربوا عمهم وهم صغار.
شب سعيد يتيماً فقد توفى والده وهو ابن ١٢ سنه وتولى رعايته اخوانه مع عيالهم بعد زواج أمه،ودخل المدرسه كبير وابدى ذكاء وفطنه
وكان يحفظ كل شيء ولكن قلبه معلق باللعبه والبر،فلما اكمل الاعدادية ترك المدرسه وتنقل بين بيت امه ومجلس اخوه وربعه في الدوحه وكان محبوبًا لدى الجميع طيب المعشر راعي فزعه وسخّي.
بعد فترة أشتغل أكثر ربعه وبقي بروحه هتلّي كما قالت له أمه وزعل منها،فعزم على أن يشتغل ويثبت لأمه رجولته
فألتحق بالمينا وأشتغل مشرف على تحميل وتنزيل البضائع من السفن،وتعرف على كثير من الرجال المعروفين حينها وأصبح أسمه معروفًا لمن له مصلحه في المينا.
ثم أراد الزواج فتزوج من بنت خاله وسكنها الشمال عند أمه وكان يروح ويجي عليها كل يومين او ثلاثه،وجاته لعيال وترقى في شغله وسكنوا الدوحه
وكان جاره وجيه معروف وله مجلس يؤمه الناس وعنده ولد مدلل يرقد الصبح ويسهر بالليل وأبوه لاهي عنه بشغله ومجلسه وكان يستحي من افعال ولده،فتعرف عليه سعيد وصحبه وصار هو وولد الوجيه ما يفترقون حتى انه يروح معاه شغله ويجلس عنده لين يخلص شغله، فتنبه الوجيه للعلاقه القوية والتغيير في شخصية
ولده فطلب سعيد في مجلسه وكلمه بروحهم وعرض عليه يرافق ولده للدراسه في مصر،وقال له يا يبه يا سعيد ولدي ما يعرف له حد غيرك ولا تحاتي وظيفتك انا باكلم لك يعطونك اجازة دراسيه ومعاشك يمشي حق عيالك، ومصاريفكم هناك عَليّ.
وافق سعيد وقال حق الوجيه على أمرك يا يبه ولا تحاتي ولدك
نزلوا بولاق في مصر وكانت نقلة كبيرة لهم فالقاهرة مدينة كبيرة لا تقارن بالدوحه وبساطة بناءها وعدد سكانها،وبدأو الدراسة في أحد المعاهد وزارهم الوجيه في الصيف وفرح بتغير طبع ولده وأهتمامه بالدراسه.
وتعرف سعيد وصاحبه على بعض الشباب يدرسون معاهم وصحبوهم فترة في السهر و الوناسه ولكن
تنبهوا لأهمية دراستهم وتركوهم،و تعلق ولد الوجيه بزميله له في المعهد وحبها وصار كل يوم يسمع ام كلثوم وعبدالحليم ويبچي يبي يتزوجها وسعيد يسايره مره وينهاه مره ولكن الحب سلطان.
فلما رجعوا قطر أجازة راح سعيد وبلغ الوجيه عن حب ولده للمصريه،ما زعل الوجيه ولا عصب فأستغرب سعيد،وسأل سعيد
هل البنت جاتكم الشقه؟ رد سعيد لا . قال له تعرفون أهلها؟ رد سعيد لا ، بنت هاديه في حالها تحضر الدروس وتروح ولا تختلط بحد من الطلاب.
رجعوا مصر سعيد وصاحبه وما مر عليهم شهر الا الوجيه عندهم وراح سأل عن البنت وأهلها وتأكد انهم ناس طيبين فخطبها حق ولده وكتبوا لكتاب وقالوا العرس عالصيف
بعد ما تزوج صاحب سعيد خف عزمه على الدراسه وطلب من أبوه يرجع قطر،ولكن سعيد يبغي يكمل،فأتفقوا يقعد سعيد في الشقه ويكمل دراسته ورفيجه يرجع قطر.
بعد عودة سعيد أشتغل في وظيفة غير المينا وترقى فيها وأشتغل في التجارة وفتح له محلات ملابس ومحلات العاب وحط له طباخ وفتح له مجلس وبنى بيت ضخم
وتزوج مره ثانية وجاب منها عيال وخذ له مرسدس ٥٦٠ عليه تلفون سياره وأفتل.
جات حرب الخليج وسافر أغلب الناس من المنطقة فقل البيع والشراء ونقص المدخول وبدأ سعيد يسكر المحلات ويبيع البضايع عشان يقلل خسارته،ولكن عاجله أحد مديرين المحلات وضرب لفلوس وباع البضاعه وشرد لندن.
تراكمت لديون
على سعيد وباع المرسدس عشان يسدد وتذكر الوجيه وولده فراح لهم وطلب منهم الشور، فأشار عليه الوجيه ان يلحق نفسه قبل تدهور الوضع لأن الأمور غير مضمونه ويمكن يضرب صدام بالكيماوي والصواريخ فأنت أحمي نفسك وبيع بيتك وروح الشمال مع عيالك واقعد في بيت ابوك أبرك لك.
سمع الشور سعيد وباع البيت
وسدد كل ديونه وخذ حريمه وعياله ونزل بيت أبوه في الشمال،وحط فلوسه عنده لا بنك ولا غيره.
عدت الايام وانتهت حرب الخليج وبدت الناس ترجع لكن الوضع بقى صعب والتقشف أثر على الكل.
كبروا لعيال وأشتغلوا وسعيد عطوه تقاعد مبكر فأشترى له أرض بحقوقه وشوية حلال وقعد في الشمال ينزل الدوحه للحاجه
وطرت عليه بولاق ومصر وايام الدراسه فراح حق رفيجه وقال له خل نسافر مصر ونتذكر ايامنا ونشوف من بقى من ربعنا هناك؟ فسافر مع رفيجه ولكن هالمره نزلوا الزمالك شقة رفيجه اللي ينزل فيها مع زوجته كل سنه وتموا شهر هناك وقبل موعد العوده تعب سعيد ودخل المستشفى يومين والثالث خذ الله أمانته.
وكان حينها لم يكمل ٦٧ سنه من عمره،
رحم الله سعيد وصاحبه.

جاري تحميل الاقتراحات...