نُورة عبدالعزيز✨
نُورة عبدالعزيز✨

@11_nourah_a

21 تغريدة 28 قراءة Jun 14, 2023
حديثٌ قلبي ووصايا لأهل القرآن ♥️:
لكلٍّ منَّا قصةٌ طويلة في مسيرةِ حفظه لكتابِ الله عثراتٌ وعقباتٌ وصعُوبات وتحديات،يمحِّص الله عباده في سيرهم ليعلم الثَّابت منهم في هذا الطَّريق ومن يتوقف عند أول عثرة تُصيبه،فمن كانت نيَّته أخذ كتاب الله فسُرعان ما يعُود لإكمال سعيِه ونيل حُلمه مع يقينه التَّام أنَّ الطريق ..
أمامه لن يكون محفوفًا بالورد، ستمرُّ عليه أيَّامٌ ثِقال سيتعبُ في أخذِه ويُجاهد ويبكي ثُمَّ يتوقَّف قليلًا و يُكمل سعيَه حتَّى يأذنَ الله له أن يصِل لذلك النُّور إلى لحظة الختم التي لن يذكُر بعدها ما مرَّ فيه، وكأنَّ ما كان بالأمسِ حُلمًا انتهى لحظة وصوله ..
و لكل أمرٍ في الحياة - جهاد - وجهاد المؤمن في ثباتِه وأخذه لكتاب الله !
لا شكّ أنّه سيكون جهادًا مُختلف،جهادًا شاقّ لكنّه عظيم في ميزان الأجور، لا تعتقدوا أنَّ هناك شيئًا في كتاب الله صعبٌ عليكم، لا جُزء ولا سُورة ولا ذلك الوجه الذي وضعتموه الآن في مخيِّلتكم ..
يقُول سُبحانه وتعالى:
﴿وَلَقَد يَسَّرنَا القُرآنَ لِلذِّكرِ ﴾
الصَّعب في مسيركم هو جهادكم لأنفسكم ورباطكم على قلوبكم ؛ فإن انتصرتُم عليها فُزتم ووصلتم وذلك وعدٌ صريحٌ من الله في كتابه :
﴿وَالَّذينَ جاهَدوا فينا لَنَهدِيَنَّهُم سُبُلَنا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ المُحسِنينَ﴾
لا تُخاطروا في ما وضعه الله في قلوبكم ولا تُسلّموه لمهالك الدّنيا فُتفتنوا والعياذ بالله!
ابتعدوا عن كل ما سيسلب منكم ذلك النور،عن كل ما سيُضعف سيركم فيه لا مُناسبات ولا اجتماعات ولا أفراح،إن كان فيها أمر مخالف لشرع الله من غناء وعُريّ ستُسعدكم إن ضاع منكم نُوركم وكتابه من صدوركم
كتابٌ عزيز؛ لا يرضَى أن يُخالطه شيء لا يقبلُ صدرٌ لاهي، صدرٌ مُغامر، صدرٌ لا يعي ما وُضع بصدره ، فانتبهوا !
لتذهب الدنيا بزخرفها وزينتها ، ويبقى ما أكنّه الله في صدوركم
لتذهب الدنيا بعنائها ونصبها ، ويبقى ما سكن في قلوبكم
ليفرح العالم بأسرِه بالدُّنيا ، وتفرحوا أنتم بضبطِ وجهٍ من القرآن
لينغمسوا في ملذَّات الدنيا ،وتتنعَّموا أنتم وتستريحوا في رحاب القرآن
والله لو فاز أهل الدنيا بما فازوا ، وفُزتم أنتم بالقرآن لكفاكم وآواكم وأغناكم ♥️
لا تسمَعوا لكلام النَّاس ولا تأخذوا منهم ما يُثبط عزائمكم "يووه يا فلانة ما عندك حيَاة؟" "كل وقتك جالسة بالبيت" "ماتطلعين ما تجين"
إيه عادي بيتُوتيّه وأحب البيت وين المُشكلة ؟
لا تكُونوا تبعًا لهم لا يُشعركم حديثهم بضعفكم فتتبعُوهم في كل صغيرة وكبيرة ! يكفيكم أنّكم مع بقائكم ..
لحفظكم، تبِعتُم أمر الله في كتابه ﴿وَقَرنَ في بُيوتِكُنَّ ..﴾
لا أقول لكم امتنعوا عن الذهاب للمُناسبات إن علمتم أنها تخلُو ممَّا يُغضب الله ولكن لا تُقدِّموها في كل مرة ؛ فلنصابكم حقٌّ عليكم !
لا تُحبطوا لضعف حفظكم،ولا لكثرة نسيَانكم،ولا لصعوبة ضبطكم،ولا لركاكة تلاواتكم،ولا لقلَّة تجويدكم،ولا لضعف مخارجكم!
لم نُخلق مُتعلّمين ولم تكن قدراتنا على وتيرة واحدة، وتفاوتنا هذا لا يرفع أحد عن أحد مادُمنا جميعنا نسعى ونُحاول ونجاهد فسنصل وسيتغيّر فينا ما لم نكُن نتوقع أن يتغير
والبعض سيعي حديثي جيدًا :
كيف كانت بدايتك وكيف أصبحت الآن؟
كيف كانت تلاوتك وكيف أصبحت الآن؟
الكثير في بداية حفظه يتردَّد عليه " انتبِه،قلقِل،أدغِم، تخلَّص من الغُنَّة،رقِّق،مخرجك بعيد،اضبط وزنية المدّ،الحرف ضعيف،وغيره"
حتَّى يشعُر أنه لا يستطيع الإكمال وسينسحب
ثُمَّ ماذا ؟
يتجاوزُ كل هذا بفضل الله ثُمَّ بصبره وعزيمته وعدم استسلامه، واستمراره في الحلقة والمُهم والأهم :
استماعه لقارئ مُجوّد لا مُرتل كالشيخ (إبراهيم الأخضر - الحُصري) وغيرهم
فالاستماع مُهم جدًا في مسير الحافظ .
أخيرًا،يتكرَّر على من هم في سيرهم للحفظ "فترة فتُور" فيتخبَّط فيها الحافظ ويتكاسل عن حفظه ومراجعته وتعاهده !
ولا بأس بذلك، فالجميع يصِل إلى هذه المرحلة لأيَّامٍ و يعود؛ لا لأسابيع وأشهر ،ومن طالت عليه مُدَّته فليتدارك نفسَه،فالنَّفس كلما طال عليها الرَّخاء صعُب عليها العودة ..
تذكَّروا دائمًا أنكم في دار عمَل لا راحة،وأنكم تعمرون منازلكم وقصُوركم في الجنَّه،وأنَّكم الآن تسعون بكل ما آتاكم الله من قوَّة لنيلها فلا وقت للفتور والتوقف لديكم !
واعلموا أنَّكم تُرفعون في منازل الجنَّه بعدد آيات القرآن كما قالت أمُّنا الطاهرة العفيفة عائشة رضي الله عنها
فليكُن هذا أعزّ دافع لكم،وأكبرُ همِّ يغشاكم أن تصلوا إلى الأعلى،ويا هناء من وصل ..
وتيقَّنوا كثيرًا أنّكم بحاجة إلى هذا القرآن في يومكم وحياتكم،فالدُّنيا تحتاج صبرًا وجهدًا و تثبيتًا ولن يفعل هذا بكم سوى القرآن ولن يربِط على قلوبكم شيء كما يفعل القرآن لكن -إن تشبَّع في قلوبكم-
من المواقف التي لا تُنسى وكيف أنَّ للقرآن سطوة وحضور في كل شيء :
وتساؤلي الآن بعد انتهاء الموقف وبعد مرور سنة كاملة عليه -
ماذا لو لم يكن القرآن في صدورنا؟
كيف كنَّا سنواجه تلك اللحظة؟ وهذا الابتلاء ؟ وهذا الشعور والعجز؟
فكلمَا دبَّ الفتور لقلبكم تذكَّروا أن هذه التنبيهات وهذه التذكيرات من الله لن تأتيكم بيوم وليلة ، بل بمعاهدة ومُكابدة .
وصيَّة الخِتام :
تعاهدوا قلُوبكم وانكبُّوا على مصاحفكم، كونوا خير من حمَل الكتاب وخير من علِمَ وعمِل به كُونوا نُورًا خيرًا نبراسًا واتركوا طِيبَ الأثر .
قوموا بحفظكم في ليلكم وصلواتكم فلا ألذَّ في الدُّنيا من عرض الآيات على مُنزِلها -اسردوها أمام الله-
نوِّعوا في أنصِبتكم ..
لا تجعلوا صلاتكم كصلاة من لم يحفظ من القرآن إلا قصارها ! أدُّوا شكر الله بها فركعة يُتلى بها من سورة البقرة والنساء والأنعام وركعة من يُوسف ومريم وفاطر ؛لا أنسى كلمة قالتها إحدى مُعلمات القرآن :
اللي تقرأ بصلاتها قصار السور ما تستحق لقب خاتمة ، الله حطَّ القرآن بقلبك ليش 💔؟
من الآن ضعوا لكم خطَّة لصلاتكم، سيزداد خشوعكم وسيختفي سهوكُم وستذوقوا لذَّة الصلاة ..
أعينوا غيركم ودلُّوهم إلى نعيم الحلقات ومجالس الذكر ،ولا يسبقنَّكم في مسيركم ودلالتكم إلى الله أحد ، شرح الله صدوركم بالقرآن وآنسكم بالقُرب منه وجعله شُغلكم وهاديكم ودليلُكم إلى جنَّاته ♥️

جاري تحميل الاقتراحات...