مُحَمّد | فتى قريش
مُحَمّد | فتى قريش

@MBA_007_

10 تغريدة 15 قراءة Jun 14, 2023
وأقول :
سبحان الله!، هذا من أدلة صحة الإسلام وصدق رسالة محمد ﷺ، بأن سخّر الله لسنّة نبيه ﷺ من يحفظها؛ فوصلتنا كما نقلت إلينا عن النبي ﷺ. فلقد تعهّد الله ﷻ بحفظ دينه من التحريف، قال ﷻ: ﴿إنّا نحن نزّلنا الذِّكر وإنّا له لحافظون﴾.
لو طبّقنا شروط صحّة الحديث على ما أتى به :
الحديث الصحيح : هو ما اتّصل إسناده، برواية العدل، الضابط، عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علة.
قد ينطبق اتصال السند عليهم : وهو أن يأخذ كل راوٍ عمن هو فوقه في الإسناد.
ولكن :
شرط العدالة، وهو كما عرّفه شيخنا ابن عثيمين - قدّس الله روحه - :
«هو وصف في الشخص يقتضي الاستقامة في الدين والمروءة».
الاستقامة في الدين : لا يُقبَل الحديث من الفاسق : من عُرِفَ بكذبه، وقطع رحمه، وعقوق والديه، وغيابه عن الجماعة، وحلقه للحية، وإسباله للثوب، وغيره من الأمور التي تخل في إستقامته في دينه. حتى قيل : كنّا إذا أردنا أن نكتب عن الرجل
سألنا عنه حتى يُقال: أتريدون أن تزوِّجون؟
والاستقامة في المروءة كما فسّرها شيخنا ابن عثيمين - قدّس الله روحه - : «هو أن يفعل ما يجمّله ويُزِيِنه، ويترك ما يقبّحه ويشينه». على نحو ذلك.
فعندما يأتي قلة من الحمقى فينقلون ما سمعوه وهم يتضاحكون بخفة، فذلك خلل في هذا الشرط؛ فيُرد هو
وحديثه. وقد قيل لأحدهم : لماذا لم تروِ عن فلان؟ فقال: «رأيته يركض على بِرذَون». وهي أشبه بوقتنا الحاضر بمن يستهتر في قيادة السيارة. وغيرها من الأمور التي تقدح في مروءة الشخص.
شرط "الضّبط" : وهو كما عرّفه شيخنا ابن عثيمين - رحمه الله - : «أن يحفظ ما سمعه تحَمُّلًا وأداءً».
يعني : يُعرَف بقوة الحفظ وندرة النِّسيان، فإن قلّ ضبطه نزلت درجة الحديث، وإن أضاف للحفظ للكتابة يقوى حديثه
ملاحظة : كان الرُّواة يُختَبرون بشكل دقيق قبل أن يُنقَل عنهم. افتح التراجم وستلقى تفصيل ضبط الرواة : يخلط، يؤخذ ما كتبه،...
وشرطا الشذوذ والعلة : وهما شرطان أساسان يُعرف
من خلالها أن هذا الراوي العدل الضابط قد أخطأ بهذا الحديث خاصة.
يعني : إذا انطبقت شروط صحة الحديث التي ذكرتها سابقًا على راوٍ؛ فإن هذا لا يكفي لقبول روايته.
فإن خالفت رواية هذا الثقة رواية من هو أوثق منه بالعدد أو بالعدالة أو بالصدق؛ فإن حديثه يُرَد ولا يؤخذ به، ويسمى في
علم مصطلح الحديث شاذًّا.
ويُنظَر هل خالف ما هو معلوم بالضرورة من الدين؛ فإن خالفها ولم يمكن الجمع رُدّت روايته فلم تُقبَل.
وينظر لشرط العلة : وهو سبب خفيّ يقدح في صحة حديث.
مثلًا : وُجُد في ترجمة الراوي أنه ولد بعد موت من نقل عنه بخمس سنين، أو أنه لم يلتقي به وغير ذلك..
وقد دوِّن كل ذلك في تصانيف كثيرة.
وهذا وصلّ الله وسلّم على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وأحبَبت أن أشارككم ذبّة الأخ ربيعة الفرس على المدعو صاحب التغريدة :

جاري تحميل الاقتراحات...